الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد تشكل ثلاثة فرق عمل لمراقبة الأسعار


دبي-'وام': أعلنت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الاقتصاد والتخطيط، تشكيل ثلاثة فرق عمل بالتعاون مع عدد من وزارات الدولة والبلديات والإدارات المحلية لوضع آلية لضبط مستوى أسعار السلع والمنتجات في السوق المحلية من الارتفاع غير المبرر·
وقالت الشيخة لبنى القاسمي لوكالة أنباء الإمارات، عقب ترؤسها للاجتماع الرابع للجنة مراقبة الأسعار، الذي عقد في دبي أمس، إنه تقرر تشكيل ثلاثة فرق عمل منبثقة عن اللجنة: الأول للتوصل إلى آليات لمراقبة الأسعار في الأسواق، والثاني لوضع آليات لحماية المستهلك، والثالث لتوعية المستهلك وترشيد استهلاكه·
وأشارت إلى أن 'هناك توجيها لوزارة الاقتصاد والتخطيط من مجلس الوزراء الموقر بإجراء دراسة واقعية لمستوى أسعار السلع والخدمات الحالية في الدولة ومقارنته بمعدل التضخم الحقيقي فيها حرصا منه على عدم حدوث غلاء معيشي للأفراد خاصة بعد مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الخاصة بزيادة رواتب العاملين في الوزارات الاتحادية وحكومة أبوظبي اعتبارا من أول مايو المقبل'·
وتضم لجنة مراقبة الأسعار ممثلين عن وزارة الصحة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمصرف المركزي والبلديات والدوائر الاقتصادية بالدولة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالإضافة إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط·
وأوضحت الشيخة لبنى القاسمي أن فريق العمل الخاص بوضع آليات لرقابة الأسعار في السوق المحلي 'سيقوم بمسح ميداني حول الواقع السعري لمختلف السلع والمنتجات في الدولة ودراسة ما إذا كانت الأسواق التجارية والاستهلاكية بالدولة تعاني بالفعل من ارتفاع وتضخم في مستويات التسعير وأسباب ذلك'· وأضافت: 'من المهم حين التعرض لمسألة الرقابة على الأسعار أن ننظر بواقعية إلى أسباب ارتفاعها كارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم الإماراتي على سبيل المثال مع ضرورة متابعة التذبدبات السعرية للمواد والسلع الأولية التي تؤثر على المستهلك أولا بأول'·
وأشارت الشيخة لبنى القاسمي إلى أن دور الفريق 'وضع أفكار واستراتيجيات للتوصل إلى آلية للرقابة على الأسعار وكيفية التصرف في مواجهة الارتفاعات غير الطبيعية أو المبررة لأسعار السلع الاستهلاكية من قبل التجار'· وشددت على أن هذه الآلية 'ليست وسيلة لإلزام التجار على بيع سلعهم للمستهلكين بأسعار محددة، إنما هي آلية مشكلة من فريق عمل متخصص بالتعاون مع البلديات لبحث طرق مخالفة من يرفع الأسعار بصورة غير واقعية'· ونبهت إلى أن 'اقتصاد دولة الإمارات يقوم على مبدأ حرية التجارة لذا لا يمكننا أن نقوم بما تقوم به الدول الاشتراكية بفرض أسعار محددة للسلع والخدمات ومراقبة تنفيذها'· وأكدت أنه 'ليس من دور وزارة الاقتصاد والتخطيط تحديد الأسعار داخل الدولة وإنما دورها في إثراء حركة التجارة والاقتصاد فيها'· وأوضحت: 'كل ما يهمنا الآن أن نبحث في وضع آلية ننبه فيها المؤسسات التجارية حين نرى تذبذبا غير واقعي في الأسعار'· وذكرت: 'نقوم الآن بتفعيل دور البلدية في مراقبة الأسعار من خلال مفتشيها إلى جانب دورها الحالي الصارم في مراقبة جودة السلع وصلاحيتها في الأسواق التجارية'· وأوضحت أن اللجنة 'اتفقت مع بلديات الدولة على مراقبة أسعار البضائع والسلع في الأسواق المحلية ويبقى الآن البحث في آلية إجراء مخالفات لمن يرفع الأسعار بشكل غير مبرر'· وألمحت الشيخة القاسمي إلى أن احدى الوسائل للضغط على من يرتكب مخالفة رفع الأسعار بشكل غير مبرر 'التشهير به في وسائل الإعلام وفي الصحف المحلية'· وأشارت إلى أن بلدية ابوظبي على سبيل المثال 'فتحت مكتبا لتلقي شكاوى المستهلكين حول ارتفاع أسعار بعض السلع التجارية وبدأت تناقش أسباب تلك الارتفاعات مع المؤسسات التجارية المسؤولة التي أظهرت بالفعل تراجعا عن ذلك'· وأضافت: 'مثل هذه الشكاوى سيبدأ نشرها في الصحف المحلية كوسيلة لحماية المستهلك ونشر التوعية'·
وبشأن فريق العمل الثاني لوضع آليات لحماية المستهلك ذكرت معاليها أن 'قطاعات كثيرة في الدولة ستتعاون في ذلك ليس فقط في وضع تشريعات خاصة بالتسعير أو بالجودة وإنما لاستخلاص دراسة للوضع الاقتصادي الكلي للدولة تبنى على أساسها أنماط العمل المستقبلي'· ولفتت إلى أن هناك 'قوانين تدرس في وزارة العدل لرفعها إلى مجلس الوزراء بشأن تشكيل هيئة لحماية المستهلك لها قوانينها وتشريعاتها' ·
وأشارت إلى أن دور فريق العمل الثالث هو توعية وإرشاد المستهلك 'لأن للفرد دورا مهما في عملية ضبط مستوى الأسعار كأن يقوم بالمقارنة ما بين السلع من حيث أسعارها وجودتها في أسواق بيعها للتفضيل بينها باعتبار أن ذلك أهم أسس ترشيد الاستهلاك'·
ونبهت إلى أن ترشيد الاستهلاك 'لا يعني الإحجام عن الشراء وإنما توعية المستهلك نحو أسلوب المفاضلة بين أسعار السلعة الواحدة وجودتها وألا يقبل على شراء ما يزيد عن حاجته'· وقالت الوزيرة: 'الأوربيون يشترون سلعهم الغذائية بالجرامات ونحن نشتري بالكيلوجرامات'·

اقرأ أيضا

اتفاق البيت الأبيض والكونجرس نهاية واقعية لـ "قانون ضبط الموازنة"