الاتحاد

الرياضي

الدوريات العربية غير قادرة على تكوين مـــــنتخبات قوية في السلة

علي معالي (دبي)

الدوريات العربية في كرة السلة أصبحت أزمة كبيرة في بعض البلدان التي تمارس اللعبة، فالمعاناة لم تعد على اللاعب فقط، بل في نظام البطولات وعدد المباريات التي تقام في كل دولنا العربية، ما جعل الأزمة الكبيرة تقع على عاتق المنتخبات، فعدد المباريات التي تقام في عدد كبير من دولنا العربية غير كافية لتكوين منتخب قوي، ونذكر على سبيل المثال أن متوسط عدد مباريات لاعب المنتخب الإماراتي على مدار الموسم المحلي هو 30 مباراة، ولكن الوضع مختلف في البحرين، حيث يصل متوسط المباريات التي يخوضها كل لاعب ما بين 40 إلى 45 مباراة، وكذلك يصل إلى 45 مباراة في قطر.
وأقل من هذه النسبة نجدها في الدوري السعودي التي تصل إلى 40 مباراة بالكاد، وفي الدوري الجزائري متوسط عدد المباريات ما بين 40 إلى 45 مباراة، وفي مصر المتوسط 50 مباراة، وفي المغرب ما بين 40 إلى 45 مباراة، والنسبة الأدني في الأردن، حيث يصل متوسط عدد مشاركات اللاعب محلياً إلى 13 مباراة، وهي نسبة جعلت العديد من أندية الأردن تدخل في صدام عنيف مع اتحاد اللعبة.
وأصبحت الدوريات العربية بشكل عام غير قادرة على تكوين منتخبات قوية، ولكي يكون هناك منتخب قوي لابد أن يفوق متوسط عدد المباريات ما بين 60 إلى 65 كحد أدنى، وهذه النسبة غير موجودة في أي مسابقة عربية على الإطلاق.
ولحل هذه الأزمة على مستوى ملاعبنا الإماراتية على الأقل يقول عبدالحميد إبراهيم المدير الفني للمنتخبات: «من الصعب الارتفاع بمعدل المباريات من 30 مباراة إلى 60 دفعة واحدة، ولابد من وضع خطة يتم تنفيذها على مدار 3 أو 4 سنوات مقبلة بتعديل نظام المسابقات بخلاف الدوري، وتتم وفق ذلك زيادة عدد المباريات لكي يكون هناك قاعدة أوسع أمام الجهاز الفني بشكل عام لاختيار الأفضل من خلال زيادة عدد المنافسات».
في المقابل نقل نجم منتخبنا الوطني ونادي الشباب علي عباس تجربته في الملاعب، بوصفة أحد أكبر لاعبي الدولة خبرة وسناً، ويعتبر من اللاعبين المخضرمين على مستوى السلة الإماراتية والخليجية والعربية، حيث عاصر الكثير من أجيال اللعبة ولديه الكثير من التجارب التي يمكن أن يخرج من خلالها بمخزون استراتيجي مهم يتحدث من خلاله عما وصلت إليه السلة في الوقت الراهن قائلاً: «السلة الإماراتية تعيش المعاناة لعدة أسباب منها، قلة المباريات، وقلة الدعم، وعدم التفرغ الخاص باللاعبين، وحالة الإحباط الكبيرة التي أصابت اللعبة مما جعل الأندية تتراجع، وتراجع معها عدد الممارسين، على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة من الاتحاد».
وقال: «تمنيت أن تضع الدولة تركيزها على مجموعة من المواهب وهي كثيرة في ملاعبنا، وتضع لهم خطة مستقبلية شاملة في الرياضة والتعليم والصحة، لنجد فرقاً قوية ومنتخباً يقارع الكبار في المنطقة والقارة، وهذا ليس عملية صعبة، مستوى السلة يتراجع من 5 سنوات على الرغم من وجود خامات ولاعبين، وأعتقد أن غياب الفكر الرياضي في الألعاب الجماعية غير موجود، ولا يوجد تطوير للاعبينا».
وتابع: «نمتلك جيلاً من اللاعبين أصحاب المستوى الرائع، ولكن من سوء الحظ أننا لم نجد التطوير المناسب من جانب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فالرياضي يحتاج إلى اهتمام أفضل من السنوات السابقة للمتغيرات الكثيرة على المجتمع».
وواصل عباس: «تخاذل بعض اللاعبين في المنتخب السبب المباشر في تراجع مستوى السلة، فبعض اللاعبين لا يؤدون بنسبة 100% في المنتخب يهتمون بالنادي أكثر من المنتخب».
وقال الحتاوي: «أختلف مع الكثيرين الذين يذهبون إلى أن الأطوال مشكلة كبيرة بالنسبة لنا كإماراتيين، وشخصياً أعرف أن هناك لاعبين لديهم أطوال تناسب كرة السلة، ولكن المشكلة أن أولياء الأمور يفضلون استمرار ابنهم في الدراسة على الوجود في النشاط الرياضي بشكل مستمر، حتى لو كان ذلك بالنسبة للمنتخب الوطني، ولا أحد يلوم ولي الأمر في ذلك لأن من حقه الاطمئنان على مستقبل ابنه الدراسي وهو - أي ولي الأمر - يرى المعاناة التي يجدها اللاعب في عمله عندما يكبر، فالكثير من الدوائر الحكومية والخاصة تتعنت في تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن التفرغ، وهنا لا يُلام الاتحاد المعني للعبة أو الأجهزة الفنية، لأن الجهة المفترض أن تتابع تنفيذ قرار مجلس الوزراء هي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة».
تابع: «من المفترض أن تقوم الجهات الحكومية بضمان مستقبل اللاعبين الدراسي في مرحلة الناشئين بتحويل اللاعبين لمدارس خاصة يسهل فيها ممارسة اللاعب لنشاطه متى ما أراد، وتكييف مواعيد دراسته وامتحاناته حسب ما يتلاءم مع المنتخب، لأن ذلك غير متاح في المدارس الحكومية، والكثير من الدول تخصص جامعاتها منحاً خاصة للاعبي المنتخبات الوطنية في مرحلة الناشئين ليضمن اللاعب وتضمن أسرته المستقبل الذي ينتظره، ونحن لا نطالب حالياً بما هو موجود في تلك الدول، بل نطالب بنقل لاعبي المنتخبات الوطنية لمدارس خاصة تجعل ولي الأمر لا يتردد في ذهاب ابنه للمنتخب عند الاختيار».

دربـاجـي: اللاعـب العربي لا يواكب التطور العالمي
دبي (الاتحاد)

يرى درباجي محمد سامي لاعب فريق اتحاد سطيف والمنتخب الجزائري لكرة السلة عدد المباريات المحلية لا يتناسب مع تكوين منتخب قوي، وعزز وجهه نظره قائلا: «من غير المنطقي أن تكون هناك 40 مباراة مثلا تجهز لاعبا قويا للمنتخب، أضف إلى ذلك أن المنافسة محصورة بين عدد قليل من الأندية، وهذا لا يخدم اللعبة بشكل عام».
وأضاف: «اللاعب العربي لا يواكب التطور العالمي الذي تعيشه اللعبة بشكل عام، لم نصل إلى المستوى المأمول حتى الآن، والفرق والمنتخبات العربية ضعيفة للغاية، ولا ترق إلى ما نشاهده ونتابعه في مسابقات أوروبية وأميركية، ومستوى اللاعب العربي بعيدا تماما عن الأجواء العالمية وهو ما يدفع الجماهير العربية في الكثير من الأحيان إلى الابتعاد والعزوف عن مشاهدة اللعبة». تابع: «هذا التراجع في المستوى يقلص من شعبية السلة عاما بعد الآخر وهي أزمة لابد لها من علاج، ما زلنا نعيش مرحلة التأخر وهذا واضح للغاية على مستوى المنتخبات، والسبب في ذلك من وجهة نظري أن كرة السلة تعتمد في المرتبة الأولى على قامة اللاعبين الطوال، ولابد أن يتواجد في منتخباتنا عناصر طويلة لنستطيع المنافسة في المحافل الخارجية، ولو نظرنا إلى اللاعبين طوال القامة في منتخباتنا العربية نجد مستواهم ضعيفا، وبالتالي لا يخدمون مصلحة الفريق، وبالتالي علينا أن نبحث عن هؤلاء اللاعبين أصحاب القامات الطويلة في المراحل السنية التي يجب أن يكون الاهتمام بها أفضل مما نشاهده الآن كونها النبتة الأولى في مجال اللعبة، ويجب التركيز في هذه المرحلة».
وتابع: «نعاني في ملاعبنا بالجزائر من عدم وجود الاختصاصيين الذين يقومون بعملية الانتقاء ثم عملية التدريب، لان عملية الانتقاء الأولى هي الأساس لكي نجد عناصر اللعبة تواكب التطور الحالي في المجال».
ويضيف: «عمري 30 سنة، وأنا لاعب دولي منذ 4 سنوات، واللاعب الجزائري لا توجد لديه الإمكانيات التي يستطيع من خلالها أن يتألق وينطلق للأمام، فالأندية إمكانياتها ضعيفة وتطبيق الاحتراف صعب، وعلى هذا نعتمد على الوظيفة الخارجية للمعيشة الأساسية، وكل لاعب لديه وظيفة خاصة به أو يدرس في الجامعة أو المدرسة، وفي آخر اليوم يأتي إلى صالة التدريب أو موعد إقامة المباراة، ويتدرب اللاعب ما بين ساعة، وساعة نصف الساعة في اليوم، وهذا غير كاف بالمرة، فمن المفترض أن تصل مدة التدريب إلى 5 ساعات يوميا، إذا كنا نبحث عن مستوى مميز لكي يتم تطوير الإمكانيات، وهذا يعني الانتقال إلى مجال الاحتراف وهي الصفة الغائبة تماما عن الملاعب الجزائرية والعدد الأكبر من البلدان العربية».

فتحي يشكو قلة التدريب ويبحث عن الاحتراف الخارجي
221 سم.. طول عملاق السلة واليد

دبي (الاتحاد)

دخل العملاق المصري حمد فتحي (221 سم) التاريخ من أوسع أبوابه، وذلك بعد أن شارك مع المنتخب الأول لكرة السلة في البطولة العربية التي جرت بالقاهرة مؤخراً وتوج بلقبها مع منتخب الفراعنة، وقبل ذلك شارك بدورة الألعاب الأفريقية لليد في الكونغو منذ أشهر قليلة وقاد المنتخب إلى الميدالية الذهبية، ليصبح المصري الوحيد الذي يمثل منتخب بلاده دولياً في لعبتين جماعيتين مختلفتين «اليد والسلة».
حمد فتحي (25 سنة) بدأ مشواره بلعبة كرة السلة وهو في سن الـ11 قبل أن تتحول وجهته إلى كرة اليد عام 2015، والسبب في ذلك كما يقول فتحي: «لم أجد التدريبات الكافية في السلة عندما لعبت لنادي سموحة السكندري، وانتقلت إلى لعبة اليد ووجدت الاهتمام الكبير من الكابتن خالد حمودة رئيس اتحاد كرة اليد ومروان رجب المدير الفني للمنتخب الأول حيث كان لهما الفضل الأول في تحويل وجهتي إلى اليد».
وأضاف: «لم استمر كثيراً في لعبة اليد بسبب المشاكل الكثيرة بين المدربين والإدارة، ولذلك عدت للسلة مرة أخرى وكان عمري وقتها 24 سنة، وعندما قررت العودة للسلة كان لزاماً العودة لفريق الشرقية للدخان لأنني وقعت معهم قبل الانتقال إلى اليد موسمين، وقضيت موسماً ثم انتقلت إلى اليد، وبالتالي أصبحت مضطراً إلى استكمال العقد بموسم آخر ينتهي مع نهاية الموسم الحالي».
وأضاف: «يرجع الفضل في ضمي إلى منتخب السلة إلى المدرب الإسباني الجديد أنطونيو الذي وجد الخامة الممتازة في الطول 221 سم، وبدأ يكثف جرعات التدريب ويمنحني الثقة وكانت البطولة العربية التي توجنا بها مؤخراً دافعاً كبيراً لي لأبحث عن ألقاب أخرى، حيث كنت في أشد الحاجة إلى الفوز باللقب العربي الأول في حياتي، ووجدت نفسي في السلة كونها لعبة ساحرة وجميلة وبها مهارات كثيرة، بعكس اليد التي أعتبرها لعبة عنيفة».
وقال: «مدرب المنتخب لا يريد مني الذهاب كثيراً إلى سلة المنتخب المنافس، بل يطلب مني الحفاظ على سلة فريقي قائلاً: «هذا بيتك»، في دلالة منه لعدم اندفاعي للهجوم بل الحفاظ على عدم دخول نقاط في شباكنا».
وأضاف: «أبحث عن الاحتراف الخارجي، ورغبتي كبيرة في هذا المجال، وليس فقط من أجل المال، بل لأجل منتخب بلدي، وأعترف أنني أحتاج إلى مزيد من التطوير، وأنا جاهز لذلك من خلال التدريبات، فلدي رغبة وقدرة لأداء 3 فترات تدريبية لو وجدت المدرب الذي يساعدني على ذلك، فما أحتاجه هو التدريب، وهي مشكلة تواجهني حالياً، وأريد مساعدة فنية من مدرب يكون متفرغاً، وهذا الأمر غير متوفر في نادي الشرقية للدخان الذي ألعب فيه، وفترات تدريبي قليلة للغاية مقارنة بما أريده وأحتاجه، وخلال أسبوعين فقط مع المدرب الإسباني حققت استفادة لم أحققها من قبل، وبالتالي أنتظر منه الكثير».
وتابع: «هناك الكثير من الأندية تطلب خدماتي بعد الانتهاء من تعاقد الشرقية لكنني أفكر كثيراً في الاحتراف الخارجي». وعن عودة السلة المصرية لمكانتها قال: «لا بد للاعب المصري من أن يهتم كثيراً بالتدريبات، لأن جرعات التدريبات قليلة، وعلى اللاعب أن يكون طموحاً».

اقرأ أيضا

اللجنة المنظمة لسباق القفال تراقب حالة البحر