صحيفة الاتحاد

ألوان

جناح اليمن في «زايد التراثي».. يفتح خزائن الحرف التقليدية

جناح اليمن إطلالة على زمن الأصالة (تصوير جاك جبور)

جناح اليمن إطلالة على زمن الأصالة (تصوير جاك جبور)

أشرف جمعة (أبوظبي)

يحتضن مهرجان الشيخ زايد التراثي الذي تستمر فعالياته بمنطقة الوثبة في أبوظبي حتى 27 يناير المقبل، موروثات شعوب العالم في إطار الحفاظ على مفردات التراث وتعميق الوعي لدى الأجيال بأهمية الاطلاع على حياة الماضي التي لا تزال تمثل وقود الحاضر وترسم وجه المستقبل.
في الجناح اليمني يكتمل وجه اليمن السعيد بمجموعة من الصناعات التقليدية والعطور والدخون والعسل اليمني الشهير على مستوى العالم والبهارات العربية الخالصة، فضلاً عن موجات العقيق التي تشكل المسابح والأساور والعقود والحلي التقليدي بمختلف أنواعه والأكسسوار بالإضافة إلى السيوف والخناجر اليمنية المصنوعة يدوياً، إذ يشكل هذا الجناح صورة لطبيعة الحرف والصناعات التقليدية التي تتسم بالجمال والرقي والأصالة، الأمر الذي لاقى إقبالاً جماهيرياً كبيراً على الجناح في «زايد التراثي».

مشاركة متميزة
يقول خالد سرور مشرف الجناح اليمني في مهرجان الشيخ زايد التراثي: يشارك مجموعة من أصحاب الحرف اليدوية والصناعات التقليدية في المهرجان بمنتجاته عالية الجودة في هذه الدورة، مثل العسل اليمني الذي يعد من أجود أنواع العسل على مستوى العالم فهو يتميز بنقائه وجودته واستعمالاته المعروفة في الحفاظ على الصحة بوجه عام نظراً لطبيعة الأرض والمناخ في اليمن ووجود مناطق متخصصة تتميز بمناحلها العتيقة، مشيراً إلى أن المشاركة متنوعة عبر عرض نماذج من الأحجار الكريمة والعقيق بأنواعه المختلفة التي تعد لوحات تشكل عوالم المسابح والخواتم والأساور وغيرها من المنتجات التي تطعم بالأحجار الكريمة بكل أنواعها، بالإضافة إلى العطور المحلية التي تعبر عن خلطات يمنية شهيرة.
ويلفت سرور إلى أن الجناح اليمني يعرض من خلال الدكاكين التراثية مجموعة من الخناجر اليمنية، فضلاً عن الملابس التقليدية والعطور والدخون والبهارات اليمنية العربية الشهيرة، وهو ما يمثل طبيعة الماضي من خلال المنتجات صنعها الحرفيون والتي تزدهي في مهرجان الشيخ زايد التراثي الذي يعمق الموروث ويطلع زواره على جمال الماضي.

بهارات وأعشاب
وتتميز دكاكين البهارات اليمنية بغزارة منتجاتها الأصيلة، وهنا يبين محمد عبدالملك أنه حريص على وجود منتجات يمنية بمذاقها المعروف، ويشير إلى أنه سعيد بمشاركته ضمن الجناح اليمني في المهرجان، وأنه يعرض داخل دكانه جميع أنواع الأعشاب المشهورة في اليمن وكذلك أجود أنواع البن والمكسرات العربية وأعشاب شجر السدر والكثير من المنتجات التقليدية المشهورة، مثل شاي الكبوس والتمور. ويلفت إلى أن المهرجان واحة ظليلة من الموروث الشعبي الأصيل ويحفز الجميع على عرض أفضل ما لديه وهو ما يجعل الجناح اليمني يزدهي بمعروضاته التي تجد دائماً اهتماماً خاصاً من الزوار.

أحجار كريمة
وضمن معروضات الجناح اليمني في المهرجان دكان تخصص في عرض مجموعة متنوعة من العقيق الشهير بأنواعه في اليمن وبأحجام مختلفة، ويذكر عبدالله خالد مسعد أنه يعرض مجموعة نادرة من الخواتم المطعمة بالأحجار وكذلك الأساور والمسابح والأحزمة، فضلاً عن وجود رسومات وزخارف ونقوش على القطع الفضية المطعمة بالعقيق الأحمر. ويرى أن المهرجان يعرض بضاعة مختلفة وتبرز فيها الأعمال اليدوية التي لا تزال لها طابعها الخاص ورونقها الذي يميزها عن الصناعات الأخرى التي تعتمد على الآلات.
ويشير إلى أن الجناح اليمني حافل بمختلف الحرف اليدوية وهو ما يجعل الجمهور يحاول التعرف إلى مفردات الثقافة اليمنية من خلال المعروضات.

عطور ودخون
العطور اليمنية لها مميزات وطبيعة معينة، وهو ما يجعل صالح مسعد يحرص على تحضير خلطات خاصة ليعرضها للجمهور بحيث تحمل طابع العطور اليمنية المحلية. ويشير إلى أن الجناح اليمني له رونقه بين الأجنحة الأخرى المشاركة في المهرجان نظراً للرعاية والضيافة الكريمة، مبيناً أن اليمن لديه تاريخ طويل في صناعة العطور والبخور، وأن المستحضرات العطرية يتم تجميعها من خلطات طبيعية يتم تجهيزها بصورة متقنة، وأنه يبذل جهداً خاصاً حتى يكون العطر له مميزاته الخاصة بين العطور الأخرى، ويوضح أن هناك إقبالاً على العطور المصنوعة بطريقة تقليدية داخل الجناح، من جانب روادها، ويرى أن المهرجان يحمل رسالة التراث ويضعها في القمة لتصل لكل الأجيال من أجل الحفاظ على الموروثات الشعبية العالمية.

تشكيلة فضيات
لا يخفي محمد البريهي اهتمامه بالعمل في مهنة تقليدية مثل تشكيل الفضة وتطعيمها بالأحجار الكريمة، ويلفت إلى أنه منذ سنوات وهو يجتهد في الحفاظ على هذا اللون من الحرف، مشيراً إلى أنه يقدم ضمن معروضات الجناح اليمني مجموعة تشكيلات من الفضة، منها الأساور والخواتم والخناجر والسيوف اليمنية بطريقة يدوية خالصة، وأن المهرجان يحتفي بمثل هذه الحرف وأنه يشعر بالسعادة لمشاركته في هذه الدورة المميزة.

الشال اليمني
في أحد دكاكين الجناح اليمني كان عفيف الهاشمي يعرض بعض المشغولات اليدوية التي تحتاج إلى مهارات خاصة في التصنيع مثل الشال اليمني الذي يتميز بدقة نقوشه ورسوماته، ويبين الهاشمي أن الشال اليمني للرجال متميز وله طابعه الخاص وأن الكثير من زوار المهرجان يطلبونه بجميع ألوانه وخصوصاً الأنواع المصنوعة بطريقة يدوية، ويشير إلى أن هذا اللون من الصناعات التقليدية مشهور في اليمن وأن الجناح حريص على عرض مثل هذه المنتجات اليدوية التي تهم قطاعاً من الجمهور. ويرى أن المهرجان له أثر كبير في احتضان الحرف اليدوية والصناعات التقليدية وهو ما يجذب الزوار ويعمق الإحساس بقيمة الموروث الشعبي الأصيل.