الاتحاد

الاقتصادي

«مواصفات» تصدر 14 ألف شهادة مطابقة لمتطلبات الصحة والسلامة

ريم البريكي (أبوظبي)

أصدرت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» خلال العام الجاري نحو 14 ألف شهادة مطابقة لمنتجات حسب متطلبات الصحة والسلامة، تغطي أكثر من 180 ألف منتج حسب متطلبات الصحة والسلامة، كما تصدر سنوياً أكثر من 20 ألف شهادة مطابقة إماراتية- إيكاس- و20 ألف بيان حالة منتج، حسب عبدالله المعيني، مدير عام الهيئة.
وقال لـ«الاتحاد» إن «مواصفات» حققت إنجازات وطنية كبرى على صعيد بناء الثقة في المنتجات وأنظمة الجودة في دولة الإمارات، ضمن نموذج إماراتي شامل في جودة المنتجات، الذي تصدر بمقتضاه «علامة الجودة الإماراتية»، لتحقق بذلك الدولة نجاحاً إقليمياً ودولياً لافتاً في ضبط جودة مخرجات خطوط الإنتاج، بصورة عززت ثقة الدول في المنتجات الإماراتية التي أصبحت متوفرة في أسواق نحو 80 دولة حول العالم.
وأضاف أن الهيئة تدعم المصانع وخطوط الإنتاج الوطنية، خصوصاً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بمجموعة من العلامات والشارات الوطنية، لاسيما وأن علامات «مواصفات» تحوز على قبول دولي لافت، ويثق مستهلكو هذه الدول في المنتجات الحاصلة عليها، كونها تضمن أعلى معايير الجودة والأمان والسلامة والبيئة.

1312 مصنعاً
وأوضح المعيني أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى حصول 90 ألف منتج على «علامة الجودة الإماراتية»، تعود إلى 1312 مصنعاً وطنياً وأجنبياً تعمل في الدولة، وجميع هذه المصانع تضمن منتجاتها خصائص فنية يجب أن تتحقق في هذه المنتجات، وتخضع لاختبارات للتحقق من استيفاء المنتجات لمتطلبات صارمة عند التدقيق عليها.
ونوه المعيني بأن أكثر من 60% من علامات الجودة الإماراتية «الاختيارية» ذهبت إلى مصانع دولية، ما يعكس رغبة هذه المصانع في التصدير إلى أسواق الإمارات والمنطقة، كذلك فإنها تتخذ من الإمارات نقطة ارتكاز وتخزين للمنتجات، وتساعدها علامة الجودة في تسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق الخليجية والعربية والعالمية.

توحيد المتطلبات
واعتبر أن نموذج علامة الجودة الإماراتية أفرز توحيداً في متطلبات المنتجات المصنعة محلياً، وأصبحت بالتبعية معترف به عربياً وأفريقياً وآسيوياً وأوروبياً من خلال اتفاقيات بالاعتراف نظام المطابقة الإماراتي، الذي يقدم أفضل معايير لحماية المستهلك، وتدقيق جودة مخرجات خطوط الإنتاج.
وأوضح أن نظام تقويم المطابقة الإماراتي، يهدف إلى الارتقاء بمواصفات وجودة المنتجات الوطنية والمنتجات المتداولة محلياً، بهدف الحفاظ على السلامة والصحة والبيئة، حيث تسعى الهيئة من خلال هذا النظام، إلى تنفيذ القرارات الدولية في مجال تسهيل التجارة، والحد من العوائق الفنية لتبادل المنتجات، من خلال الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة بين الدولة، والدول التي ترتبط معها باتفاقات تعاون وتبادل تجاري.
وشدد مدير عام «مواصفات» على الرؤية الثاقبة لقيادة دولة الإمارات، التي استطاعت استشراف المستقبل مبكراً، ووجهت الجهود الوطنية جميعها نحو التفاعل مع التحولات الاقتصادية العالمية، وأن تكون دولة الإمارات في قلب هذه التحولات، وهو ما تعمل في ضوئه هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» وجميع فرق عمل الحكومة الاتحادية، ضمن مستهدفات الأجندة الوطنية 2021، ومئوية الإمارات 2071.

إقبال كبير
وأكد المعيني أن الثقة في المنظومة الإماراتية تلقى قبولاً بشكل كبير ليس فقط على مستوى المؤسسات المعنية بالإنتاج، بل إن مؤسسات حكومية في الدولة، مثل مشاريع الإسكان، وشركات وطنية بدأت تفرض في مناقصاتها ومزايداتها الرسمية شرط حصول منتجات راغبي التقديم على هذه المناقصات أو المزايدات على علامة الجودة الإماراتية، في دعم وطني كبير للمنظومة، ولثقافة الجودة الشاملة، وإدراكهم بأن وجود العلامة يمثل عنصر أمان وثقة.
ونوه بارتفاع نسبة ثقة مجتمع الإمارات في الأنظمة والعلامات المعتمدة في الدولة، وقد منحت «مواصفات» حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي 252 مصنعاً ترخيصاً جديداً باستخدام علامة الجودة الإماراتية لمنتجات تتبع خطوط إنتاج وطنية وأجنبية، حيث تسعى الهيئة إلى تلبية مستهدفات الأجندة الوطنية 2021 وتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة في ما يتعلق بتشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة بما يطور من بيئة الأعمال.

نقاط قوة
وأشار المعيني إلى نقاط قوة رئيسة تمنحها «علامة الجودة الإماراتية» للمنتجات، تتمثل في ضمان منتج ذي جودة عالية في تفاصيل إنتاجه ونقله وتخزينه حتى وصوله إلى المستهلك، والعنصر الثاني يتمثل في أن الهيئة سهلت على المصانع الحصول على علامة جودة واحدة من خلال التأكد من إجراءات المصنع، كذلك العنصر الثالث أننا ساعدنا الموزعين على معرفة نوعية المصانع ذات الجودة لكي يستورد منها، وفي المقابل ساعدنا إدارات المصانع على التعرف بدقة إلى نقاط الخلل لديها ومن ثم إصلاحها وتجاوزها.
وقال: «نتج عن ذلك أيضاً، وكعنصر رابع، أننا ساهمنا من خلال العلامة في إعادة تصدير هذه المنتجات إلى أسواق إقليمية ودولية كبرى، كما شهدنا إقبالاً من مصانع أجنبية في الحصول على علامة الجودة الإماراتية بصفة اختيارية، رغبة من هذه المصانع في التصدير إلى الإمارات والدول الخليجية والإقليمية».
ونوه بقدرة علامة الجودة الإماراتية في تأهيل المنتجات بجدارة إلى دخول الأسواق الخليجية والإقليمية، حيث تسهل على المنتجين والمزودين إجراءات الإفساح ودخول المنتجات إلى الأسواق، دون تكرار في إجراءات ومتطلبات المطابقة للمنتجات، فيكفي المنتج أنه يحمل علامة الجودة الإماراتية، التي تضمن أعلى معايير الجودة في الإنتاج.

اقرأ أيضا

الصين تزيد وارداتها من أميركا بموجب اتفاق التجارة الأولي