أبوظبي (الاتحاد) أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي عن إطلاق المرحلة الأولى من مشروع «الذكاء القضائي»، وذلك تماشياً مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تمثل الموجة الجديدة لتطور الأداء الحكومي بعد التحول الرقمي ضمن مئوية الإمارات 2071، وتحقيقاً للأولوية الاستراتيجية في تجويد الأداء القضائي وتسهيل الوصول إلى العدالة، على أن يتم إطلاق باقي المراحل تباعاً خلال الربع الأول من العام المقبل 2018. وأكد المستشار يوسف سعيد العبري وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، أن دائرة القضاء حققت بفضل توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، الريادة إقليمياً في توظيف الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات «Machine Learning» في مجالات العمل القضائي، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيوفر لقيادات الدائرة ومتخذي القرار قاعدة بيانات تتضمن استنتاجات وتنبؤات متقدمة ذات نسبة دقة عالية جدا لمختلف الجهات المرتبطة بأعمال المحاكم الجزائية والمدنية والنيابات، مما يساهم بفاعلية في وضع خطط واستراتيجيات مستقبلية طموحة، وقادرة على توقع المعوقات والمتطلبات المستقبلية للعمل القضائي بواقعية، ووضع آليات للتعامل معها بنجاح. وأوضح وكيل دائرة القضاء في أبوظبي أن مشروع «الذكاء القضائي» يهدف إلى زيادة كفاءة العمل القضائي في المحاكم والنيابات بمختلف تخصصاتها، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة من قبل الدائرة مع التركيز على تخفيض النفقات والتكاليف التشغيلية، من خلال استخدام قدرات التنبؤات المستقبلية وتحليلات الذكاء الاصطناعي ومحاكاة السلوك البشري في تحليل البيانات القضائية المتاحة في الأنظمة التشغيلية في الدائرة. من جهتها أكدت خولة سالم القبيسي، مدير إدارة تقنية المعلومات، أن المرحلة الأولى من المشروع تضمنت تطبيق منظومة الذكاء القضائي في التنبؤ بمدة الفصل في القضايا المنظورة لدى المحاكم الجزائية من خلال خوارزميات متقدمة ومعقدة قادرة على التنبؤ بنسبة دقة تصل إلى 94%، ويعتبر نجاح الدائرة في تطبيق هذه المرحلة تطبيقاً عملياً للمقدرات الفنية التي توفرها هذه المنظومة المتطورة، مما يعطي آفاقاً أوسع للطموحات المستقبلية في تطوير الخدمات القضائية والعدلية في الدائرة. وأضافت بأن المرحلة الثانية من المشروع تتضمن تحليل التنبؤات الخاصة بالمدد الزمنية للتقاضي في المحاكم المدنية وتحليل أنماط الجرائم وتكرارها، مشيرةً إلى أن مشروع «الذكاء القضائي» يرتبط باستراتيجية الدائرة في مجال إدارة البيانات، وهو امتداد لعدد من المشاريع التي قامت الدائرة بتطبيقها سابقاً، مثل ذكاء الأعمال ومستودع البيانات وإدارة بيانات المتعاملين المركزية.