الاتحاد

الاقتصادي

إنفاق جنود يونيفل ينعش الاقتصاد اللبناني المنهك

الناقورة (لبنان) -اف ب : يحمل ثلاثة آلاف جندي انضموا خلال الاسابيع الاخيرة الى نحو الفي جندي في اطار تعزيز القوة الدولية في جنوب لبنان (يونيفل) بعض الانتعاش الى الاقتصاد اللبناني بعد الحرب المدمرة التي شنتها اسرائيل على مدى اكثر من شهر·
وتتزود قوة ''يونيفل'' من السوق المحلية باحتياجاتها اليومية من طعام وماء وتجهيزات مكتبية ومواد بناء، وخدمات اخرى متنوعة·ويتوقع ان تنفق القوة الفرنسية وحدها والتي تضم 900 رجل قرابة مليون دولار في لبنان خلال ستة اشهر، وفق تقديرات اللفتنانت فرانك ابراهام·
ويقول المسؤول عن الشؤون الادارية والمالية في الكتيبة الفرنسية انه سيتم خلال تلك الفترة انفاق 300 الف دولار فقط لشراء المشروبات ومواد التنظيف وتجهيزات اخرى كهربائية والكترونية لمساكن الجنود التي سيتم بناؤها قريبا في قاعدة دير كيفا·وسيتم شراء الهواتف التي يحتاجها السكن كذلك من السوق المحلية حتى يتمكن الجنود من الاتصال بعائلاتهم في فرنسا وكذلك تزويدهم بخدمة الانترنت ومتلق للقنوات الفضائية·
وخارج قواعد جنود الامم المتحدة الوافدين، نشأت مراكز تجارية صغيرة توفر كل شىء من المطاعم الصغيرة الى المغاسل ومحلات الصباغة والبقالة والسجائر والادوات الكهربائية والتذكارات·
وفي الناقورة الساحلية في اقصى الجنوب اللبناني، ينتشر بمحاذاة الجدران الاسمنتية لمقر قيادة القوة الدولية مجموعة من اكشاك البيع التي ازدهرت منذ الاحتلال الاسرائيلي للبنان في بداية الثمانينات وحتى نهاية التسعينات·
وكان يطلق على هذه المتاجر اسم ''الشانزيليزيه''، كما يتذكر صاحب محل البقالة خيرالله شاية· ولكن ''شانزيليزيه'' الناقورة فقد رونقه بعد رحيل الجنود السويديين والنرويجيين الميسورين ليحل محلهم بعد الانسحاب الاسرائيلي سنة 2000 جنود غانيون وهنود افقر حالا· ولكن الامل تجدد لدى الباعة مع وصول الفرنسيين قبل ثلاثة اسابيع·
وتقول اليان سويحلي التي تملك مطعما صغيرا في ذلك الشارع ''نقدم الطعام اليوم الى ما بين عشرين وثلاثين شخصا في المساء، بدلا من ثلاثة او اربعة من قبل''·
وتوظف قوة الامم المتحدة كذلك نحو 300 شخص محلي من مترجمين وعمال تنظيف وطباخين· ويتقدم العشرات يوميا بطلبات للعمل لديها·ويقول كريم (35 عاما) وهو يحمل طلب التوظيف لدى الامم المتحدة بيده، انه عمل في فندق حتى 2002 ثم في الزراعة·
ويحلم كريم بالحصول على وظيفة مع الامم المتحدة في المطابخ او الامن او كميكانيكي بمرتب يصل الى الف دولار سيتيح له شراء سيارة والالتحاق بدروس اللغة الاجنبية·
ويسهم جنود القوة الدولية في انعاش الاقتصاد حيث يقومون بمشترياتهم اثناء تجولهم في اطار الدوريات·
ويقول احدهم وهو عائد محمل باكياس الفاكهة والخضار ''انفقت 500 دولار على مدى شهر لشراء قارىء فيديو رقمي وبعض الطعام والقهوة والسجائر''·

اقرأ أيضا

الاقتصاد الياباني يسجل أكبر انكماش منذ 2014