الاقتصادي

الاتحاد

سيلتيل تطلق أول شبكة للموبايل عابرة للحدود في أفريقيا

إعداد - محمد عبدالرحيم:

أطلقت شركة ''سيلتيل'' مجموعة الموبايل العاملة في العديد من الدول الافريقية ما تزعم أنها أول شبكة لاتصالات الموبايل العابرة للحدود في العالم· وهذه الخدمة الجديدة التي أطلق عليها اسم "One Network" أو ما يمكن ترجمته بالشبكة الموحدة تعمل على إعفاء زبائن شركة سيلتيل المسافرين ما بين دول كينيا وتنزانيا وأوغندا بالكامل من الرسوم الدولية للمكالمات وهي الدول الثلاث التي تتخذ من شرق القارة الافريقية موقعاً لها وتجمعها حدود دولية مشتركة ولديها مجتمعة تعداد سكاني يربو على 100 مليون نسمة·
وحسبما ورد في صحيفة الفاينانشيال تايمز اللندنية مؤخراً فإن العلاقات التجارية والروابط العائلية المتينة في المنطقة عادة ما تتعدى الحدود الدولية كما أن التجارة تتسم بنشاط وافر ومكثف ما بين هذه الأسواق الثلاث في الوقت الذي عادة ما يكون للمسافرين العابرين للحدود حسابات للموبايل في كل دولة من هذه الدول· وعبر ربط الشبكات الثلاث فقد أصبح بإمكان زبائن شركة سيلتيل الآن دفع رسوم محلية فقط أثناء وجودهم في الخارج كما لن تفرض عليهم أيضاً أية رسوم جراء استقبالهم لهذه المحادثات الخارجية الواردة وبالإضافة لذلك فإن هذه الخدمة سوف تنطبق بشكل أوتوماتيكي على جميع زبائن الشركة في الدول الثلاث بدون فرض تكاليف إضافية· وتعتقد الشركة أن هذه الخدمة الجديدة التي تعرضها تعتبر خطوة متقدمة جداً بالنسبة لما توفره أية مجموعة أخرى للموبايل في جميع أنحاء العالم· إذ يقول جيرهارد ماي المدير التنفيذي لشركة سيلتيل كينيا في تصريح أدلى به لصحيفة الفاينانشيال تايمز ''هذه هي الخدمة التي طالما ظلت المفوضية الأوروبية تحاول جاهدة تحقيقها في القارة الأوروبية إلا أنها فشلت في ذلك حتى الآن'' إلا أنه أقر بأن استحداث هذه الخدمة استغرق تطويرها فترة تزيد على العام قد اتسمت بالكثير من التعقيدات والمعوقات من الناحية الفنية والسياسية على حد سواء لأنها انطوت على مفاوضات مستفيضة مع السلطات الضرائبية والهيئات المنظمة للاتصالات في كل دولة على حدة·
على أن أكثر ما تنطوي عليه هذه الخدمة من تقدم يكمن فيما يبدو في أن الزبائن أصبح بإمكانهم إضافة رصيد لحسابهم المسبق الدفع عبر شراء بطاقات قابلة للخدش ''الكشط'' من أي من الدول الثلاث مع استمرار نقل الرصيد كلما عبر الزبون أحد الحدود الدولية لهذه الدول، وهو الأمر الذي كان يمثل تحدياً في حد ذاته طالما أن كل دولة من الدول الثلاث لديها عملة منفصلة عن الأخرى وتطبق رسوماً ضرائبية مختلفة على مكالمات الهواتف· وعلى الرغم من أن الخدمة الجديدة سوف تعمل على تخفيض متوسط إيرادات وعائدات المكالمات الدولية بحوالى 40 في المائة إلا أن شركة سيلتيل ما زالت تعتقد بأن هذا العرض من شأنه أن يعمل على اجتذاب أعداد جديدة من الزبائن بالإضافة الى خلق فرص جديدة للإيرادات في داخل قاعدتها الحالية للزبائن طالما أن المكالمات الدولية ستصبح متوفرة فقط للزبائن في خدمة الدفع المسبق والذين يشكلون الآن نسبة تقل عن 2 في المائة من إجمالي عدد الزبائن، والى ذلك فإن مجموعة سيلتيل تخطط لتكرار تطبيق هذه الخدمة في القريب العاجل في عدد من المناطق الافريقية الأخرى كما تعكف على تقييم مدى إمكانية تمديدها الى جميع الأسواق الأربعة عشر التي تعمل فيها حيث تتمتع حتى الآن بإجمالي يبلغ عدده 15 مليون زبون· وذكر ناوشاد ميرالي رئيس مجلس إدارة شركة سيلتيل كينيا في الأسبوع الماضي أيضاً ان المجموعة تبدي اهتماماً بالغاً بضرورة اكتساب موطئ قدم في دولة جنوب افريقيا السوق الأكبر على الإطلاق لهاتف الموبايل في القارة السوداء·
وعلى صعيد آخر فما زالت المفوضية الأوروبية من جانبها تواصل هجومها العنيف على الشركات المشغلة للموبايل متهمة إياهم بفرض رسوم ''مفرطة وغير عادلة'' ولسنوات طويلة في داخل القارة الأوروبية· وكانت فيفيان ريدينج المفوضة الأوروبية للاتصالات الهاتفية قد وعدت خلال فترة الصيف بإجبار الشركات على تنفيذ تخفيض في هذه الرسوم التي ادعت بأنها ربما تطال 15 في المائة من أرباح الشركات المشغلة· إلا أن هذا الهجوم آثار المخاوف في نفوس بعض زملائها من المفوضين الآخرين في الاتحاد الأوروبي كما أشعل الغضب في أوساط الشركات المشغلة على الرغم من أن شركات مثل ''فودافون'' و ''تي - موبايل'' وشركة ''أو تو'' (O2) بالإضافة الى شركة أورانج قد تعهدت جميعها بإجراء تخفيضات مجزية في المكالمات الدولية·

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل