الاتحاد

الاقتصادي

المزارعون البريطانيون يستفيدون من تراجع الاسترليني أمام اليورو

أوراق من عملتي اليورو والاسترليني حيث يؤدي ارتفاع العملة الأوروبية إلى آثار إيجابية على المزارعين البريطانيين (إ ب أ)

أوراق من عملتي اليورو والاسترليني حيث يؤدي ارتفاع العملة الأوروبية إلى آثار إيجابية على المزارعين البريطانيين (إ ب أ)

يبدو أن المزارعين وكبار ملاك الأراضي في بريطانيا - بمن فيهم الملكة اليزابيث والأمير تشارلز - أصبحوا يتطلعون للاستفادة من مبلغ إضافي هائل بقيمة مليار جنيه استرليني في شكل مساعدات من بروكسل في عام 2009 بسبب التراجع الدراماتيكي في قيمة الجنيه مقابل اليورو·
وسوف يشهد العديد من كبار أصحاب الأراضي البريطانيين ارتفاعاً في قيمة الدفعات المستحقة لهم بموجب السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي إذا ما قدر لهم - وكما هو متوقع - أن يمارسوا حقهم في استلام هذه الأموال بعملة اليورو ثم استخدامها لاحقاً لشراء الجنيهات الاسترلينية، بعدما لامست قيمة اليورو مستوى 98,5 بنس استرليني مقارنة بمقدار 72 بنساً في نهاية العام الأسبق ومقدار لا يزيد على 60 بنساً في مارس من عام ·2000
وتكلف المساعدات التي تقدم للمزارعين البريطانيين الاتحاد الأوروبي مبلغاً يقدر بحوالي 4 مليارات يورو سنوياً، وعند احتساب هذا المبلغ بسعر صرف 72 بنساً مقابل اليورو فإن المبلغ سوف يساوي 2,88 مليار استرليني أما بمعدل صرف 98,5 بنس فإن المبلغ سوف يعادل 3,8 مليار جنيه استرليني·
هذا وقد أكدت إدارة الأغذية والشؤون الريفية التابعة لوزارة البيـئة البريطانية أن الضعف الذي يساور الجنيه الاسترليني بات يعني امكانية حصول ملاك الأراضي على مبالغ إضافية طائلة في حال أن استمر اليورو يحتفظ بقوته حتى حلول أواخر الصيف المقبل·
وفي الأسبوع الماضي أشار جيمس جراي العضو البرلماني من حزب المحافظين وعضو لجنة مجلس العموم البريطاني للبيئة والأغذية والشؤون الريفية إلى أنه لا يجب على أحد أن يغمط المزارعين على حقهم في الحصول على الفوائد من انخفاض الاسترليني وبخاصة في ظل مواجهة التكاليف المرتفعة للمعدات والأسمدة المستوردة وارتفاع أسعار الوقود·
ومضى يقول ''على عكس ما يعتقد العديد من الأشخاص فإن العديد من المزارعين قد عانوا من أوقات شديدة الصعوبة في هذا العام جراء ارتفاع تكاليف النفط والأسمدة المستوردة، وأعتقد أن من المخجل أن لا يتمكنوا من الاستفادة الآن لأنهم الوحيدين الذين أدوا بشكل رائع في ظل الأداء المأساوي والكارثي لإدارات الاقتصاد والعملة البريطانية''·
والآن فإن المزارعين أمامهم فترة حتى حلول موسم الصيف حتى يقرروا ما إذا كان يتعين عليهم الحصول على مساعدات الاتحاد الأوروبي التي تدفعها المفوضية الأوروبية باليورو أم بالجنيه الاسترليني·
وسوف تصبح الملكة اليزابيث أحد أكبر المستفيدين من هذه الأموال بعد أن استلمت في السنوات الأخيرة مئات الألوف من الجنيهات الاسترلينية في كل عام في شكل مساعدات أوروبية عن مشاريعها المشتركة الزراعية والخاصة بالفوائد على الأراضي في ساندرينجهام وقلعة ويندسور·
أما كبار ملاك الأراضي الآخرين مثل دوق ويستمينستر ودوق مارلبورو وايرلي ليشيستر فيعتقد أنهم استلموا مبالغ تنطوي على ستة أرقام، على أن انهيار قيمة الأسترليني قد تمخضت عن آثار ايجابية وسلبية في ذات الوقت على المزارعين·
فبينما شهد العديد منهم ارتفاعاً هائلاً في الطلب على صادرات المواشي - وبخاصة الماشية والأغنام - إلا أن تكاليف الماكينات والمعدات والأسمدة والمخصصات والتي يستورد معظمها قد استمرت أيضاً في الصعود·
وتكشف الأرقام الرسمية أن الاقتراض الزراعي في المملكة المتحدة قد سجل أعلى مستوى قياسي له إلى 11 مليار استرليني، إلا أن عبء هذا الدين قد جرى تعويضه من الزيادة في المداخيل الزراعية·
ووفقاً لإحصائيات إدارة الأغذية والشؤون الريفية فإن متوسط دخل المزرعة كان قد بلغ 48,000 جنيه استرليني في العام 2007-2008 أي بزيادة بمعدل بحوالي 40 في المئة مقارنة بالعام الأسبق كنتيجة رئيسية لارتفاع أسعار الألبان والأغذية الأساسية، وذكر بيتر كيندال رئيس اتحاد النقابة الوطنية للمزارعين التي تمثل 55 ألف مزارع في إنجلترا وويلز أن التراجع المتسارع الوتيرة في قيمة الجنيه لايشكل سوى أحد جوانب ''التقلبات'' في الاقتصاد والتي سوف يتعين عليه مع الأعضاء في النقابة التعامل معها·

عن ''الجارديان البريطانية''

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» تنقل 18 مليون مسافر بين الإمارات والهند