الاتحاد

دنيا

إبراهيم الأحمد: الفرص تصنع النجوم


حوار ــ خديجة الكثيري:
يعد المذيع ابراهيم الأحمد أحد الكوادر الإعلامية المواطنة التي تنتمي لمؤسسة الإمارات للإعلام، ويحسب له حضوره المميز في تقديمه لنشرات الأخبار بتلفزيون أبوظبي، الذي انتقل إليه بعد تألقه في قناة الإمارات، وإثباته لقدراته الإعلامية كمحرر ومذيع للأخبار، فضلا عن تمكنه من العمل كمراسل لتغطية مختلف الأحداث وذلك عند مراسلته لتلفزيون أبوظبي وتغطيته لحرب العراق من الكويت، هذا فضلا عن اهتمام الأحمد بكتابة المقالات الاجتماعية والمعالجة لهموم وقضايا المجتمع، فهو موهبة إعلامية بالكلمة والصورة، يسعى جاهدا للعمل بجد واجتهاد ليكون لنفسه اسما لامعا في عالم الفضائيات، نتعرف عليه عن قرب في هذا الحوار·
؟ بداية·· نتعرف على بدايتك الإعلامية ؟
؟؟ بدايتي الإعلامية بدأت منذ الصغر، حيث وجدت نفسي أعشق القراءة والكتابة في مراحل دراستي الأولى، حتى كللت العشق بالتخصص في كلية الإعلام بجامعة الإمارات، وهناك صقلت موهبتي الكتابية، عن طريق كتابتي لعمود ثابت في رسالة الجامعة، كذلك شغلي لمسئول صفحة لهذه الرسالة، كما كنت مسئولا عن جناح الجامعة في مختلف المعارض التي تشارك بها، وكان لي عمودا لكتابة المقال الأسبوعي في ملحق شباب الخليج بجريدة الخليج، وعند تخرجي من الجامعة التحقت بالعمل في إدارة العلاقات العامة والثقافية بجامعة الإمارات في عام ،95 ومع عملي لم أنقطع عن الكتابة الصحفية·
؟ كيف انتقلت من الإعلام المكتوب إلى الإعلام المرئي؟
؟؟ بصراحة، لقد راودتني فكرة أن أكون مذيعا، باعتبار أن لدي الخلفية الإعلامية، وثقة في النفس والإلقاء والتقديم، ثم الحضور الجيد والشكل المناسب، كما مللت من العمل الإعلامي الروتيني بين المكاتب، فضلا عن التشجيع الكبير الذي كان يحيط بي من أصدقائي، حيث يجدون بي مشروع مذيع أكثر من كوني كاتبا، كما شجعني كثيرا زميلي في قناة أبوظبي الرياضية المذيع جعفر محمد، كذلك الأستاذ والإعلامي طه درويش مدير تحرير مجلة مودة، الذي كان ينصحني بالانتقال للتلفزيون، وساعدني كثيرا بإعطائه لي دروسا في التقديم والإلقاء الصحيح، حتى قررت الانتقال فعليا، وبمجرد تقديم أوراقي لتلفزيون أبوظبي تعينت مباشرة في عام ·2000
؟ ولم تخصصت في قسم الأخبار بالذات؟
؟؟ اختياري للتقديم في مجال نشرات الأخبار، ربما جاء طبيعيا كوني تعينت مباشرة في مركز الأخبار بتلفزيون أبوظبي، وهناك تدرجت من محرر أخبار إلى مراسل للتقارير وحتى أصبحت مذيعا للأخبار، كما أنني لو خيرت في مجالات التقديم لأخترت أن أكون مذيعا للأخبار، فمذيع الأخبار يمكنه أن يكون مذيعا لأي برنامج منوعات أو عادي وخفيف، فكونه تمكن من قراءة الأخبار بشكل صحيح وخال من خطأ أو كسر في اللغة، ثم الظهور يوميا على الهواء مباشرة، يمكنه بكل تأكيد من تقديم أي نوع آخر من البرامج، بعكس مذيع المنوعات الذي لا يستطيع تقديم نشرات الأخبار دون أن يخضع لدورات خاصة في هذا المجال·
الكوادر الوطنية
؟ من الملاحظ أن أكثر الكوادر الوطنية مذيعون لنشرات لأخبار، خاصة فئة الشباب، وقليل هم المذيعون في برامج المنوعات، لماذا في رأيك؟
؟؟ فعلا، ولكن السؤال هنا يوجه لإدارات التلفزيون، فهي التى تحدد نوعية هذه البرامج وأسلوبها ثم تختار المذيعين 'غير المواطنين' لتقديمها، ولا أعرف ما إذا كان السبب هوعدم الثقة في المذيع المواطن وقدرته على تقديم مثل هذه النوعية من البرامج، لأن الكادر المواطن موجود وهو يدرب على تقديم الأخبار وإعداد التقارير الخارجية للعمل كمراسل للأخبار، فلم لا يدرب على تقديم برامج المنوعات المختلفة، بدلا من الاستعانة بمذيعين أجانب للتقديم لا تعكس هوية الإمارات ويتقاضون أجورا طائلة، في حين أن جميع الدول الخليجية تقدم باقات منوعة من برامج المنوعات الجادة والخفيفة السريعة وجميعها بصبغة محلية، وهذا ما لا ينجده في تلفزيونات الإمارات·
؟ كيف كانت بداية ظهورك على الشاشة، وماذا أحسست حينها؟
؟؟ لا أنكر أن بداية ظهوري على الشاشة تختلف عما هى عليه الآن، فكل مبتدىء لابد أن يكون قد تعرض للارتباك أو الأخطاء البسيطة التي ربما لا يلحظها المشاهد، إلا أنني والحمد لله قد تجازوت ذلك سريعا، وتميزت في التقديم منذ البداية، بشهادة الإدارة والمتابعين، والدليل أنني انتقلت من كوني محررا للأخبار، إلى مراسل وموفد لتغطية الأخبار الخارجية، ثم مذيعا لنشرة الأخبار في قناة الإمارات إلى أن انتقلت فعليا إلى تلفزيون أبوظبي، أما شعوري لدى وقوفي أمام الكاميرا للمرة الأولى فقد كان يشوبه القليل من خوف البداية، والكثير من السعادة لأنني حققت حلمي، فظللت منذ البداية أعمل بجد واجتهاد في مركز الأخبار، حيث تعلمت كل فنون عمل الخبر والتقرير والتحليل للأحداث، الذي أهلني مباشرة لوظيفة مذيع لنشرات الأخبار، فكان ظهوري الأول على قناة الإمارات، وبعد تميز تغطيتي خلال حرب العراق من داخل دولة الكويت، وبالتحديد تغطية أخبار القوات الإماراتية ودرع الجزيرة، عدت لأجد قرار انتقالي إلى تلفزيون أبوظبي، وهنا أحسست أنني بالفعل حققت حلمي ووصلت إلى قناعة الإدارة العليا في قدراتي·
؟ ما المهمات المميزة والصعبة التي قمت بتغطيتها··؟
؟؟ كثيرة هي المهمات التي غطيتها للأخبار وجميعها مميز وممتع وأذكر أولها كان في عام 2000 لمؤتمر القمة الإسلامية في الدوحة، حيث اتيحت لي الفرصة منذ بداية تعييني للتعرف على كيفية عمل التغطيات الميدانية، وجمع المعلومات والأخبار من قلب الحدث، ثم ذهبت لتغطية انتخابات وإعلان مملكة البحرين، كذلك قمة قادة مجلس التعاون الخليجي، كذلك ذهبت إلى نيوزلندا لتغطية افتتاح مدرسة الشيخ زايد الخيرية، وغيرها من التغطيات الداخلية والخارجية، إلا أن تغطية حرب العراق من الكويت تبقى المحطة الرئيسية في مشوار عملي الإعلامي، وهي التغطية المميزة والصعبة في نفس الوقت، كونها جاءت في فترة عصيبة شهدتها المنطقة، وعلى جميع المحطات متابعتها والتميز في تغطيتها، إلا أنني بشهادة إدارة التلفزيون قد تميزت بتقديم التقارير بشكل يومي لمدة شهرين، على الرغم من عدم وجود أحداث أو مواقف يومية لهدوء المنطقة، إلا أنني استطعت البحث والكشف عن الأخبار، وكم أسعدني ثناء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة الذي هنأني على ما قدمته من تقرير وحوار خاص مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته للقوات الإماراتية، فكانت نقلة نوعية وعلامة فارقة في مسيرة حياتي العملية في التلفزيون·
تجارب صحفية
؟ لنعد إلى تخصصك الإعلامي الأول، ربما من غير المعروف لدى البعض أنك صاحب الكتابة في عمود 'شرفة'، الذي ينشر أسبوعيا بدنيا ' الاتحاد '· فماذا تحدثنا عن ذلك؟
؟؟ لقد كانت لي تجارب صحفية قبل الوصول إلى 'شرفة'، حيث كتبت في رسالة الجامعة وفي جريدة الخليج، إلى أن استقرت بي الكتابة في ملحق دنيا الاتحاد بجريدة الاتحاد، في عمود 'شرفة'، الذي أحمله في كل أسبوع أفكاري وأرائي الخاصة من خلال نظرتي لهموم وقضايا اجتماعية منوعة، ذات صلة مباشرة بالمجتمع، والحمد لله وجدت 'شرفة' استحسان وثناء ومتابعة من القراء·
؟ ألا تتطرق بالحديث فيه عن القضايا والهموم السياسية كما هو تخصصك العملي حاليا··؟
؟؟ بصراحة لقد اخترت أن تكون 'شرفة' بعيدة عن المجال السياسي، ليس لأنني لا أحب الكتابة الصحفية في مجال السياسة، وإنما للزخم والتخمة التي تعاني منها وسائل الإعلام المختلفة من السياسة والأحداث العالمية، فهناك قنوات متخصصة يومية وعلى مدار الساعة لتقدم الأخبار والمادة السياسية، ناهيك عن المطبوعات المتخصصة، والصفحات الخاصة بذلك، لذلك فضلت أن آخذ القراء معي إلى مساحات حياتية أخرى، تتعلق بهموم الحياة العادية في المجتمع، بكافة جوانبها الإيجابية أو السلبية·
متابعة جماهيرية
؟ من المتابعة الجماهيرية، أين تجد مكان مذيع نشرات الأخبار والبرامج السياسية بشكل عام ومكان مذيع المنوعات والبرامج المختلفة ؟
؟؟ بصراحة أعترف بها، أجد أن مذيع البرامج الاجتماعية وبرامج المنوعات بشكل خاص هو المتربع على عرش المتابعة الجماهيرية الواسعة، ناهيك عن إمكانية أن يصبح نجما من نجوم الشاشة الفضية بسرعة البرق، كما هو الحال مع كثير من المذيعين المشهورين فقط لأنهم يقدمون برامج غنائية أو مسابقات أو يطرحون قضايا اجتماعية وإنسانية، وهؤلاء يطلون في الأسبوع مرة واحدة فقط، إلا أن الجمهور يعرفهم ويهتم بمتابعتهم، ونحن مذيعو الأخبار والبرامج السياسية على الرغم من إطلالتنا اليومية المتكررة على المشاهدين من خلال نشرات الأخبار، إلا أننا مجهولون بالنسبة للكثير منهم·
شهرة
؟ إذا بم تفسر شهرة البعض من مذيعى ومقدمي الأخبار والبرامج السياسية ؟
؟؟ هذا يتوقف على شهرة القناة التى يعملون بها ، فمعظم مذيعى قناة الجزيرة مشهورون على سبيل المثال، لأن قناة الجزيرة تتميز بجرأتها ومواضيعها الشائكة وطرق طرحها، قد أكسبها هذا الاهتمام العالمي، فمذيعوها مشهورون ليس في الوطن العربي فحسب وإنما هم معروفون على نطاق اوسع بسبب شهرة القنا نفسها،ولدينا المذيع والزميل جابر عبيد، فأعتقد أن الفرصة التي أتيحت له في تلفزيون أبوظبي والظهور في مواقف ومواقع وأحداث خاصة وصعبة ومؤثرة ومميزة خلال حرب العراق ساعدته على الانتشارالواسع أيضا،وهذا لا ينفي حضوره وتميزه كمذيع وحسن استغلاله للفرص التى أتيحت له،وها هو يبدع أيضا في مجال التقديم والإدارة الإذاعية في إذاعة وتليفزيون أبوظبي·
؟ بمعنى أنك تنتظر الفرصة لتصبح نجما في مجال الأخبار والسياسة؟
؟؟ إطلاقا، أنا لا أفكر في تقديم برنامج سياسي بحت، وإن كنت أحب تقديم نشرات الأخبار والخروج لملاحقة الأخبار العالمية وتغطيتها، فهذا لما في هذا العمل من تميز ومتعة، ولكن كبرنامج خاص، أسعى لتقديم برنامج اجتماعي ثقافي منوع، أناقش فيه وأتحاور في قضايا تلامس الوقع المعيشي الاجتماعي بشكل عام، فكما قلت إن هموم برامج وكتابات في المجال السياسي كثيرة، ولكن نادرا ما تجد المتابع والمشاهد المهتم·
؟ برأيك لماذا يعزف الشباب والجيل الجديد عن متابعة والاهتمام بالأحداث السياسية أو متابعة لنشرات الأخبار، ومن يا ترى المسؤول عن ذلك؟
؟؟ بالفعل وبكل صراحة، هناك حالة من عدم الاكتراث واللامبالاة للجيل الحالى من شباب اليوم، فمعظمهم لا يشاهد الأخبار، ولا يهتم بما يدور من حوله من أحداث وتداعيات سياسية، وكل همه قنوات الأغاني والمنوعات وبرامج تلفزيونات الواقع فقط، فهو معهم يجد الراحة والتسلية بعيدا عن الهموم والمشاكل الدولية، كما لمست عن قرب جهل كثير من الشباب بأخبار مجتمعهم السياسية، وهذا يتحمله ليس الإعلام فقط، وإنما الوعي التربوي والتعليمي لهؤلاء الشباب·
؟ من يعجبك من المذيعين، وما البرامج التي تتابعها··؟
؟؟ أتابع كثيرا من البرامج في مجال الأخبار والسياسة ومجال المنوعات، ولكن يعجبني بشكل خاص المذيع 'أحمد كريشان' من قناة الجزيرة·
؟ وبشكل سريع ماذا تقول عن كل من شرفة، مركز الأخبار، تلفزيون أبوظبي، مؤسسة الإمارات للإعلام؟·
؟؟ 'شرفة' هي المحطة التي أعبر فيها عما يختلجني من أفكار، وأطرح من خلالها رأيي في مواقف مختلفة تدور في مجتمعنا، وأحاول أن أصور حال وفكر القارئ بقدر الإمكان، و'شرفة' الآن متوقفة قليلا لاعتبار خاص، ولكنها ستعود قريبا إن شاءالله·
'مركز الأخبار' أشعر تجاهه بحنين وحب لأنه المكان الذي احتضنني وأسس لبدايتي الإعلامية، فهو ما يميز تلفزيون أبوظبي، لأن محرر ومذيع الأخبار لابد أن يمر به، حتى يتعلم أسس العمل السياسي والإخباري فله كل شكري، أما 'تلفزيون أبوظبي' فأكن له كل الحب والتقدير على إتاحته لي فرص الظهور كمذيع وإرسالي لتغطية أحداث خارجية تضاف لرصيد خبرتي، ولكن أتمنى أن يعود كسابق عهده في التألق والتميز·'مؤسسة الإمارات للإعلام' أجد أنها المظلة التي تظل شامخة في عطائها لخدمة الإعلام في الإمارات، وأشكر لها اهتمامها بالكادر المواطن الكفء وما توفره له من فرص النجاح والإبداع والابتكار والتميز، وهذا بفضل التوجيهات العليا لإدارة المؤسسة·

اقرأ أيضا