الإمارات

الاتحاد

العلماء ضيوف رئيس الدولة: الزكاة تحل مشكلات المجتمع الإسلامي وأزماته الاقتصادية

أحد العلماء ضيوف رئيس الدولة خلال إلقاء محاضرة (وام)

أحد العلماء ضيوف رئيس الدولة خلال إلقاء محاضرة (وام)

إبراهيم سليم (أبوظبي) - أكد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، أهمية الزكاة ودورها في حياة الفرد والمجتمع والمسلمين، مجمعين على أن الزكاة تحل مشكلة المجتمع الإسلامي وأزماته الاقتصادية، وتحارب الفقر والجوع فيه، وأنها من أفضل أنواع التأمين الإسلامي.
وشددوا خلال محاضراتهم ودروسهم اليومية في جميع مناطق الدولة، التي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، تحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة، والتي تجاوزت يون أمس 70 فعالية ركزت على “منزلة الزكاة في الإسلام”، على أن الزكاة دين على الأغنياء وليس منة على الفقراء.
وأكد الدكتور بكر زكي عوض، عميد كلية أصول الدين في جامعة الأزهر، أن الزكاة فريضة إسلامية، تعبدت بها الأمم السابقة، وهو ما ذكره القرآن الكريم في أكثر من آية، مشيراً إلى أنها فرضت في السنة الثانية للهجرة، وفي ضوء أوامر عامة.
وقال إن الفقهاء قسموا الزكاة إلى أنواع، منها ما يتعلق بالنفس “كصدقة الفطر”، ومنها ما يتعلق بالمال ويلحق بها الزروع والثمار وعروض التجارة.
وأضاف أن عدل الله يتجلى في فرض الزكاة حين أوجبها، حيث رعت حق الأغنياء، كما رعت حق الفقراء، موضحاً أن مراعاتها لحق الأغنياء تتمثل في أنها لم توجب كل يوم أو أسبوع أو شهر وإلا لتضرر الأغنياء، وكذلك ليس في كل ما يملك الإنسان قل أو كثر، بل وفق أنصبة محددة، كما أنه اشترط سلامة المسلم من الدين حتى تجب الزكاة، وبحيث تسقط الزكاة عن قيمة مبلغ الدين من رأس المال ثم يزكى ما بقي إذا بلغ النصاب.
وأكد أن رعاية حق الفقراء تتضح في كون الزكاة فرضاً على الأغنياء وليست هبة أو تطوعاً، كما أنها تجب كل عام وليس مرة واحدة في العمر كالحج، فضلا عن أن الشارع نوع مصادرها، فمنها ما يتعلق بالأموال، ومنها ما يتعلق بالزروع والثمار، ومنها ما يتعلق بالذهب والفضة، وما يتعلق بالأنعام كالإبل والبقر والغنم، ومنها ما يتعلق بالركاز، وهو ما يصب في مجمله في مصلحة الفقير، حتى أن بعض الفقراء قد يحصل من مال الزروع والثمار ما يساوي بعض المزارعين أنفسهم.
وقال إن الزكاة دينٌ لا يسقط بالتقادم وهو معلق بذمة الإنسان، وإنه يجب على من لم يخرجها فيما مضى أن يخرجها الآن ليحرر نفسه من المسؤولية أمام الله، وإنه إن لم يخرجها حال حياته وجب على أبنائه تصديرها بعد وفاته وقبل توزيع التركة، كونها حقا لله من ناحية وحقاً للفقراء من ناحية ثانية، ولا يتم إبراء ذمة والدهم إلا بإخراجها.
وأكد أنه لو أخرج الأغنياء زكاة أموالهم وتعفف الفقراء لحلت مشكلة الفقر في المجتمع الإسلامي، خاصة أن الإسلام لا يقف في العبادات المالية عن حد الزكاة، بل حث على الصدقة من ناحية وأوجب كفارات مالية عدة من ناحية ثانية، ككفارة الصيام والأيمان والظهار، وغير ذلك، حيث تساهم كلها في التيسير على المعسرين، وتعتبر أفضل أشكال التأمين الإسلامي للمسلمين فالغني يعطي والفقير يأخذ، فإذا افتقر الغني صار له في مال الأغنياء، وإذا اغتنى الفقير وجب عليه إخراج زكاة ماله للفقراء الآخرين.
وقال الدكتور بكر زكي عوض، إن أولى الناس بالزكاة هم الأهل عدا الوالدين والزوجة والأبناء الذكور سواء مقيمين أو غير مقيمين، في حين يجوز للأب والأم والأخ إعطاء البنت المتزوجة حال كون زوجها فقيرا من زكاة أموالهم ولا ينطبق ذلك على البنت غير المتزوجة لأن نفقتها على أبيها، كما يجوز لهم إعطاء البنت المطلقة ومعها أولاد، من الزكاة لأن نفقة أولادها على أبيهم.
وأشار إلى أن الإسلام أذن للمرأة الغنية أن تعطي زوجها زكاة مالها، أو زكاة الذهب؛ لأن نفقتها عليه، فلا تأخذ منه ونفقته ليست عليها فيمكنه أن يأخذ من زكاة أموالها.

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020