الاتحاد

الاقتصادي

ركوب حصان أفضل من قيادة سيارة في المدن


عواصم -(د ب أ): تعد السرعة من العلامات المميزة على رفاهية السيارة لكن قيادة السيارة في المدن الكبرى من العالم حاليا ليست أسرع من ركوب الحصان قبل قرن· ويكلف الازدحام المروري الاقتصاد الالماني 250 مليون يورو (325 مليون دولار) يوميا وذلك طبقا لدراسات مستقلة حول ساعات العمل الضائعة وتأخير تسليم السلع والخدمات· كما يؤدي رفع سرعة القيادة ثم استخدام المكابح والتوقف كثيرا في اشارات المرور اضافة إلى كونه أمرا متعبا إلى حرق كميات كبيرة من الوقود والى وقوع الحوادث· ويمكن التغلب على ذلك سريعا باستخدام أنظمة الاتصالات المتقدمة وتكنولوجيا الاتصال داخل المركبات التي تعلم السيارات الرؤية والاتصال والتفكير باستخدام الليزر والرادار والموجات فوق الصوتية وأنظمة التصوير بالفيديو· ويقول العلماء المشاركون في مبادرة 'اخترع' البحثية التي تمولها الصناعة الالمانية ووزارة التعليم والبحث الاتحادية ان لديهم فكرة جيدة عن كيفية تكون الازدحام المروري من وقائع صغيرة· وبالامكان دمج البيانات التكنولوجية المتقدمة وجمعها بطريقة تمكن من توقع الوضع المروري ومن اتخاذ اجراءات لجعل المرور 'يسير بشكل اكثر ذكاء' بتحديد سرعات المركبات على سبيل المثال· ويقضي الخبراء كثيرا من الوقت حاليا للبحث في السيناريوهات والصراعات القضائية المحتملة إذا أصبحت هذه الانظمة معايير يجب على الجميع الالتزام بها·
وبعيداً عن الاختناقات المرورية، يلاحظ مهتمون بصناعة السيارات أنه في الوقت الذي ينشغل الالاف من المهندسين بتطوير طراز جديد لاي سيارة، وتقاس جودة أي سيارة جديدة بمجموع الاجزاء وقطع الغيار التي تعمل معا على نحو متناسق، أن المهندسين أحيانا يبالغون في تحويل الاجزاء الاضافية والاكسسوارات في السيارة إلى أمور معقدة مثيرة للدهشة فعلى سبيل المثال فان القطعة البلاستيكية الصغيرة التي تصمم في أغلب السيارات لكي يتمكن السائق من وضع كوب أو ما شابه أثناء القيادة حولتها بعض الشركات إلى اختراع صغير يبدع فيه المصممون والمهندسون· وفي بعض السيارات التي تنتجها شركة مرسيدس فان تلك القطعة البلاستيكية الصغيرة أصبحت جهازا صغيرا يتفتح مثل الوردة بضغطة زر· أما في السيارات التي تنتجها شركة ساب فقد تحولت إلى جهاز صغير يخرج آليا من لوحة (التابلوه) ثم بضغطة زر أخرى تعود إلى مكانها داخل التابلوه· وتحولت السيارات إلى ميدان واسع لخيال المصممين والمهندسين بشكل وجد مصنعو السيارات صعوبة في مجاراته· ويقول مارتن وينتركورن رئيس شركة أودي 'أحيانا تكون لدى المصممين أفكار كثيرة'· لكن عشق إتقان التفاصيل والعثور على حلول غير تقليدية للمشاكل الصغيرة اليومية في السيارة لجعلها أكثر رفاهية له مؤيدوه· وقد ابتكر مهندسو السيارة الجديدة من طراز جولف أداة جديدة لفتح الزجاجات داخل القطعة المخصصة لحمل الاكواب في السيارة· بينما زود الطراز (سوبرب) من سيارات سكودا بمظلة صغيرة تفتح تلقائيا بمجرد فتح باب السيارة لمنع مياه الامطار من الدخول إلى السيارة· وسيتمكن أصحاب سيارات رينو الجديدة من فتح خزانة الوقود في السيارة باستخدام جهاز للتحكم عن بعد· كما لم تسلم حتى مفاتيح السيارات من التجديد والافكار غير التقليدية ففي الطرز الجديدة من سيارات رينو وبي إم دبليو وفولكس فاجن باسات وضع الجزء الذي يوضع فيه مفتاح تشغيل السيارة في لوحة (التابلوه) وليس خلف المقود في مكانه المعتاد· ويقول مصمم التغيير الجديد إن 'الفكرة الجديدة تجعل السيارة أكثر أمانا كما أن لها شكلا أنيقا'·
ويبدو أن الأمر لا يتعلق بالإضافات البسيطة، فهناك من يشعر بالانبهار من سيارات معينة لدرجة قيامه بافساح الطريق له، إذ لاحظ مراقبون أن المرء إذا كان يقود سيارة فيراري على طريق لا يوجد حد أقصى للسرعة عليه فإنه يتوقع أن يفسح معظم سائقي السيارات الاخرى الطريق له بكل تقدير· وثبت ذلك من خلال نتائج استطلاع أجرته مجلة 'مينز كار' الالمانية المتخصصة حيث قال ثلث الذين شملهم الاستطلاع وعددهم 1055 إنهم يفسحون الطريق لاي سيارة فيراري وهو الطراز الذي يقوده نجم سباقات فورمولا ون الالماني مايكل شوماخر· وقال 25 بالمائة من المشاركين إن هذا ينطبق أيضا على السيارة مايباخ و20 في المائة بالنسبة للسيارة لامبورجيني لكن السيارات الالمانية الشهيرة الاخرى حظيت بتقدير أقل من السائقين الاخرين حيث قال 18 في المئة فقط إنهم يفسحون الطريق للسيارات بي·إم·دبليو وذكر 14 بالمائة أنهم يفسحون الطريق للسيارة أودي لكن عندما يتعلق الامر بالسيارات الشعبية مثل فولكس فاجن أو أوبل قال ثمانية في المائة فقط من السائقين إنهم على استعداد للانتقال للحارة اليمنى الاكثر بطئا لافساح الطريق لسائقي هذه السيارات· وقال 10 بالمائة من السائقين فقط إنهم على استعداد لافساح الطريق للسيارة البريطانية جاغوار فيما لا تحظى السيارة سمارت أو كرايسلر أو ميني بمكانة تذكر حيث ذكرت نسبة اثنين إلى ثلاثة في المائة أنهم يفسحون الطريق لمثل هذه السيارات، وفقا لنتائج الاستطلاع الذي أجرته المجلة·

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020