الاتحاد

الإمارات

اتفاقية بين الإمارات وأستراليا للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية

عبدالله بن زايد وبوب كار خلال توقيع الاتفاقية

عبدالله بن زايد وبوب كار خلال توقيع الاتفاقية

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا أمس اتفاقية للتعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وقع الاتفاقية عن جانب دولة الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعن الجانب الأسترالي معالي بوب كار وزير الخارجية الذي يزور البلاد حاليا.
وتم توقيع الاتفاقية في ديوان عام وزارة الخارجية بأبوظبي. وتضع الاتفاقية إطارا للتعاون بن البلدين في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتسهيل عملية التبادل التجاري للمواد النووية والمعدات، وهي على غرار عدة اتفاقيات وقعتها الإمارات مع عدد من الدول المصدرة للتكنولوجيا والمواد النووية.
وخلال المؤتمر الذي عقد عقب توقيع الاتفاقية أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على عمق العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة واستراليا .
واستهل سموه المؤتمر الصحفي بالترحيب بوزير الخارجية الأسترالي في زيارته الأولى للدولة وقال أن العلاقات والقضايا المتعددة .
وقال سموه أن الإمارات حددت سياستها في هذا الشأن وهي أن الإمارات لن تدخل في مشاريع لها علاقة بالتخصيب ولن تدخل في مشاريع إعادة معالجة النفايات النووية، مشيرا إلى أن وجود منظومة مستقلة في الإمارات تراقب برنامج الطاقة النووية أمر جيد ومهم .
وأضاف سموه أن أهمية الاتفاقية نابعة من متانة العلاقات بين البلدين كما أنها لبنة جديدة في تعزيز وتنمية العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن استراليا من الدول الأساسية في مجال اليورانيوم حيث أن 40 بالمائة من احتياطيات اليورانيوم في العالم توجد في استراليا كما أن لديها خبرة في توريد اليورانيوم .. ونحن نحتفل بهذه المناسبة نظرا للعلاقة المميزة بين الإمارات واستراليا .
وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن الاتفاقية بين البلدين التي تم التوقيع عليها تحدد ماهية العلاقة في هذا القطاع وهذا يحتاج إلى عمل في المستقبل بين المستورد من اليورانيوم والمعدات وهو الإمارات وبين المصدر وهو استراليا للوصول إلى تحديد الكميات والأسعار .. وهذه التفاصيل نتركها للمتعاقدين ولا شك أن الاتفاقية تمثل التزاما حكوميا بين البلدين لنقل مرحلة من العلاقات ومزيد من التعاون بين البلدين .
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان “ تحظى العلاقة باهتمام خاص من حكومة وشعب البلدين، مشيرا إلى أن حجم الجالية الأسترالية وصل إلى 15 ألفاً في الإمارات وأن زيادة عدد الرحلات الأسبوعية بين البلدين لهو دليل على متانة العلاقات والذي يتعزز كذلك بالتعاون في المجالات السياسية، مؤكدا أن الإمارات تدعم ترشيح أستراليا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن”.
وأضاف سموه “ هناك تعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، حيث شهدنا توقيع اتفاقية في غاية الأهمية كما تربط البلدين علاقات متميزة في المجال العسكري والثقافي والتعليمي وهناك أكثر من ألف طالب إماراتي يدرسون في استراليا .. ونحن نشكر الحكومة الأسترالية على جهودها في تذليل العقبات لعشرات الآلاف من الإماراتيين الذين يحظون بإجازات في أستراليا “.
من جانبه أعرب بوب كار وزير خارجية أستراليا عن سعادته بالزيارة الأولى للإمارات التي لها أهمية استراتيجية مهمة بالنسبة لأستراليا، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين قوية وستستمر في التطور وهناك علاقات كبيرة بين البلدين والإمارات شريك مهم لاستراليا في الشرق الأوسط حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 6.4 مليار دولار .
وقال الوزير الاسترالي إن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها تمثل أهمية كبرى بالنسبة للعلاقة بين البلدين، يسرنا أن نكون جزءا للمفاعل النووي السلمي في الإمارات. وأضاف الوزير الأسترالي أن الاتفاقية بالنسبة لأستراليا تمثل تجارة على صعيد اليورانيوم كما أنها تخلق فرص عمل للاستراليين وهذا يشكل جزءا من ازدهار أستراليا، خاصة أن للإمارات سمعة طيبة بما تمثله من مسؤولية في هذا القطاع.
وأشار إلى أن أستراليا تضع الإطار ضمن الاتفاقية حتى تكون أستراليا موردا دائما للإمارات بالنسبة لليورانيوم مشيرا إلى أن الإمارات لديها كافة الاحتياطات من ناحية إشعاعات اليورانيوم ولديها التزام بالقواعد والقوانين الدولية، ونحن فخورون بما تقوم به الإمارات.
وقال إن الاتفاقية تشكل إطارا طالما أن الجهتين متفقتان على ذلك وبالطبع سيلحقها اتفاقية تجارية وعقود توقع بين الطرفين.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: «غداً 21».. بداية طيبة وإلى مزيدٍ من الإنجازات