الإمارات

الاتحاد

التسامح يسكن بيوت الإمارات

التسامح يسكن بيوت الإمارات

التسامح يسكن بيوت الإمارات

بدرية الكسار (أبوظبي)

لأن التسامح يسكن بيوت الإمارات، تحظى العمالة المساعدة في الدولة بكامل الرعاية والاهتمام، وارتقت بحقوقهم وامتيازاتهم إلى أفضل المستويات العالمية، انطلاقاً من مكانتها الرائدة كوطن للسعادة يحتضن أكثر من 200 جنسية. وأعربت عاملات التقتهن «الاتحاد» عن سعادتهن بالعمل في الإمارات، وأكدن حصولهن على حقوقهن كاملة، وحرصن على تجديد عقود عملهن مع الأسر الإماراتية التي تتميز بالتسامح، وتوفر لهن احتياجاتهن كاملة.
وتقول سوزان ديلوسانتوس، فلبينية، تعمل لدى أسرة إماراتية، إنها مستمرة في البيت نفسه منذ 22 عاماً لأنها وجدت معاملة حسنة من جميع أفراد الأسرة.
وتضيف: أنا سعيدة جدا في عملي، واحرص على تجديد عقد عملي لأظل في المكان نفسه، وفي كل عام أذهب لزيارة أسرتي لمدة 3 أشهر وأعود لأباشر عملي أشعر كأنني وسط أهلي، وتبادلني الأسرة نفس الشعور، يتعاملون معي كواحدة منهم، يوفرون كل احتياجاتي، كما أنني اذهب للكنيسة في أي وقت، واحتفل مع صديقاتي الفلبينيات في رأس السنة، وفي يوم ميلادي ويوم الأم يحتفلون بي ويقدمون لي الهدايا فهم يعتبرونني مثل والدتهم، عندما بدأت العمل معهم كانوا في سن الطفولة، واليوم هم شباب وشابات منهم من تزوجوا ولديهم أطفال. كما يقدمون الهدايا لأطفالي في الفلبين في أيام ميلادهم وكذلك بداية العام الدراسي وهذا بالطبع يسعدهم كثيرا، فهم يقدروني ويقدرون عائلتي.
وتضيف: قبل 22 عاما حضرت إلى الإمارات للعمل لتحسين وضعي المادي من أجل أطفالي، وكنت أشعر بالخوف، وكنت أفكر كثيراً كيف سأعيش بعيداً عن أسرتي ووالدي وأطفالي وزوجي، في بلد جديد، وعند وصولي جلست مع الأسرة الجديدة وشعرت بارتياح كبير، لأنني وجدتهم يتعاملون معي بكل محبة، ووفروا كل احتياجاتي.
وأضافت: «لابد أن نحترم عملنا ونقدم أفضل ما عندنا للاستمرار فيه خاصة أن العائلات تتعامل معنا بكل احترام وتسامح، لذلك سأظل أعمل لحين اشعر أني كبرت ولا أتحمل العمل.
وعبرت مهاليت، أثيوبية، عن سعادتها وحبها للعائلة التي تعمل معها منذ أربع سنوات، وقالت: أشعر بالراحة في عملي، فهم يتعاملون معي بكل احترام، ويعاملونني كأحد أفراد الأسرة، وكذلك الأطفال يحترمونني، ولا يحملونني فوق طاقتي، ويحترمون ديانتي ويتركونني بكل راحة، لذلك فأنا أفكر أن أظل اعمل معهم أطول وقت ممكن، وتشاركني في العمل زميلتي حبيبة وهي من الجنسية الأثيوبية ومسلمة ونتعاون معاً في العمل داخل منزل العائلة. وتقول حبيبة: أنا سعيدة في عملي وأشعر إنني أعمل وسط عائلتي، والحمد الله الذي رزقني بالعمل مع هذه الأسرة الطيبة، حيث أصوم شهر رمضان واصلي كل صلاة في وقتها، وأذهب لأداء العمرة معهم لأنهم أسرة متسامحة وكريمة.

ليلى الحمادي: نعاملهم باحترام
ليلى علي الحمادي ربة منزل تقول: استعين بعاملتين من الجنسية الفلبينية، الأولى اسمها روحانة، تعمل معي منذ 16 عاماً، والأخرى اسمها موبينة، وأشعر بالراحة والاطمئنان معهما، لأنهما تعملان بإخلاص ونشاط دون ملل، وتجيدان فن الطبخ وأعمال التنظيف، وتحافظان على الصلاة في أوقاتها، وعندما يحين موعد تجديد العقد اسألهما: هل تريدان تجديد العقد؟، ودائما تقولان: سنظل نعمل معكم لأنكم تتعاملون معنا باحترام وتسامح ونشعر أننا مع أهلنا.
وتضيف: يجب أن نتعامل مع هذه الفئة بكل احترام وتقدير لإنهم حضروا إلى هنا للعمل وتركوا وطنهم وأطفالهم وأهلهم من أجل تحسين وضعهم المادي، وتوفير الحياة والعيش الكريم لأسرهم، فمنهم من يعمل لأجل الأطفال، ومنهم من يعمل لعلاج الأهل، أو تعليم الأبناء أو بناء مسكن وغيرها من القصص، فعندما نشعرهم بالأمان ونعاملهم باحترام لابد أنهم سيبادلوننا المعاملة بالمثل.

عائشة محمد: نلبي احتياجاتهم
قالت عائشة محمد، ربة منزل: لدي عاملة منذ أكثر من 20 عاماً، وعندما جاءت كان عمرها 25 عاماً لتساعد والدتها في تعليم إخوتها، واليوم تجاوزت 40 عاما، وتقول «سأعمل حتى ينتهي أخوتي من تعليمهم ويحصلون على وظيفة، وسأظل اعمل معكم»، وتحرص أسرتنا على التعامل معها بكل محبة وتسامح، فهي إنسانة صادقة ومتميزة في عملها، وعندما نغيب عن المنزل تتولى مسؤوليته وأبنائي يحترمونها ويقدمون لها الهدايا في المناسبات، فهي تقوم بخدمتنا فلابد أن نقف معها ونلبي احتياجاتها.

وفاء آل علي: يتقاضون حقوقهم كاملة
وفاء آل علي رئيس قسم الاستشارات الأسرية بمؤسسة التنمية الأسرية، أكدت أن التسامح يبدأ مع الذات فإذا كان كل أفراد الأسرة يتميزون بالتسامح، من المؤكد أنهم سيتسامحون مع العاملين والعاملات في المنزل لأنهم يعيشون معهم تحت سقف واحد.
وتضيف: حرص العمالة المساعدة على الاستمرار في العمل عند الأسر نفسها لسنوات عديدة دليل على تسامح أفراد هذه الأسرة، والتسامح يكون بمواقف كثيرة أهمها حصول العمالة المساعدة على حقوقها كاملة.

أمل عزام: ليسوا الطرف الأضعف
أمل عزام «خبيرة اجتماعية» بمؤسسة التنمية الأسرية تقول: بتعاملنا الإنساني مع العمالة المساعدة، نحقق مبدأ التسامح سيراً على نهج زايد، مشيرة إلى أن التسامح مع هذه الفئة يجب أن يكون خالصاً، ولا يؤثر على أفراد الأسرة، وعندما حدوث أي موقف لابد أن نقف عند الحدث ونفهم سببه والقصد من الفعل والتصرف الذي قام به الخادم أو الخادمة، ونبحث عن أسبابه.
وتضيف: لابد أن نشعر الشخص أننا معه ونسامحه، وماذا يريد ليكون على تواصل مع أسرته، ولا نشعره أنه الطرف الأضعف.

اقرأ أيضا

اتفاق خليجي على ضمان تدفق السلع والخدمات