الاتحاد

دنيا

«أبناء الدار».. مصابيح أضاءت «إكسبو ميلانو»

فرحة وفخر بالمشاركة في رفع اسم الدولة خارجيا

فرحة وفخر بالمشاركة في رفع اسم الدولة خارجيا

أحمد السعداوي (أبوظبي)

عكست مشاركة الشباب في جناح الإمارات ضمن معرض «إكسبو ميلانو2015»، والمقام حالياً بإيطاليا، الصورة البالغة الرقي التي بلغها أبناء الإمارات، حيث أثبتوا عبر ثلاثة أسابيع قدرتهم على حمل لواء الوطن في كافة المحافل الدولية المهمة، إلى الحد الذي جعلهم يتواجدون بقوة ضمن فعاليات هذا الحدث العالمي الكبير الممتد تاريخه إلى 150 عاماً خلت، ويحرص شبابنا على التعرف عن قرب على تفاصيل هذه التجربة البشرية الثرية، ويعملون على استخلاص دروسها وأفكارها استعداداً للحدث الأكبر الذي ستشهده قارة آسيا بعد خمسة أعوام ممثلاً في معرض «إكسبو دبي 2020»، وما يعكسه من طفرة كبيرة حققتها الإمارات بإجماع دول العالم، توجت باختيار الدولة أرضاً لهذا الحدث العالمي الذي يقام كل خمسة أعوام على مدى ستة أشهر كاملة، طارحاً أفضل الرؤى والأفكار من أجل مستقبل أفضل للإنسانية.
في الجناح الإماراتي الذي يعد أكبر وأهم الأجنحة المشاركة في المعرض، وامتد على مساحة 4300 متر مربع، كان شباب الإمارات كالمصابيح المضيئة في إكسبو 2015، الذي استضافته مدينة ميلانو الإيطالية.

سفراء الثقافة
تقول عوشة محمد المزروعي، طالبة السنة الثالثة بكلية إدارة الأعمال في جامعة الإمارات، إنه تم اختيارها للذهاب إلى هذه المهمة الوطنية، بعد اجتيازها عدة معايير من ضمنها الخبرات السابقة في مجال التطوع ومدى إتقان اللغتين العربية والإنجليزية، ويتم ذلك من خلال اختبار كتابي وشفهيّ، موضحة أنها كواحدة من سفراء الثقافة في جناح الإمارات توليت العديد من المهام المتنوعة والمختلفة.
وتضيف «كنا على يقين بأننا جميعاً سفراء لدولتنا الغالية دولة الإمارات، فقد حرصنا على تمثيل الدولة وتقديم صورة حضارية عنها، وذلك بارتداء الزي الرسمي خلال فترة تواجدنا في المعرض، بالإضافة إلى استقبال الزوار وتقديم الشروح الوافية عن أقسام الجناح المتعددة التي تضمنت أحدث التقنيات التكنولوجية، كما أنه من ضمن مشاركتنا في «إكسبو ميلانو» سنحت لنا الفرصة في المشاركة في عدة برامج ينظمها المعرض، إحداها برنامج أقيم في بداية شهر يوليو الماضي ونظمه مركز المتطوعين في إكسبو، حيث شاركنا مع عدت مُتطوعين من مختلف الأجنحة، وتضمن البرنامج أنشطة متعددة هدفها الأساسي كسب المعرفة عن أجنحة الدول المختلفة واستبدال الخبرات في عدة مجالات أهمها مجال التطوع».
وحول الاستعداد للذهاب إلى هذا الرحلة، أوضحت أنها بدأت قبل شهر من موعد الرحلة، وهي مدة كافية لتلقي التدريب العملي والمهني والثقافي اللازم لتحقيق الأهداف المرجوة لهذه الرحلة على أكمل وجه، بحيث تم إعداد السفراء ذهنياً وعملياً من خلال تلقي دورات في اللغة الإيطالية، ودروس في فنون التعامل الدبلوماسي مع زوار الجناح والشخصيات المهمة، بالإضافة إلى إرشادات السلامة وشرح كافي عن جميع ما يتضمنه معرض إكسبو ميلانو 2015 ومن ضمنه الجناح الإماراتي.
وعن العلاقة بزملائها خلال هذه الرحلة وإلى أي مدى كانت هناك منافسة في حب الوطن وإظهار أفضل سمات المواطن الإماراتي، ذكرت أنه كانت تجمعها مع زملائها السفراء علاقة أخوية، رابطتها حب الوطن والعمل يداً بيد لتمثيل الدولة في مقام يناسب إنجازاتها المحلية والدولية تحت مظلة واحدة ورعاية حريصة من قبل المجلس الإعلامي، والنائب والمفوض العام لجناح الإمارات في معرض «إكسبو ميلانو2015 ».
أما أهم الفوائد التي اكتسبتها من المشاركة في هذا الحدث العالمي، وكيف ستؤثر في حياتها مستقبلاً، أوضحت أن «إكسبو ميلانو 2015» تعتبره نقطة تحول في حياتها على الصعيدين الشخصي والعملي، حيث كانت فرصة تطوعية هادفة رسّخت مبادئ التعاون والمساعدة والاعتزاز بالهوية الوطنية، كما فتحت لها هذه الفرصة أبواب لطموحات جديدة لا حدود ولا سقف لها.
وقالت إنه شعورٌ لا يوصف عند رؤية دموع الفرح والشكر والامتنان في أعين الزائرين، كون قصة بناء هذه الدولة سيبقى أرثا تاريخيا يُدرس للأجيال القادمة وما بعدها، وهو ما يجعلنا نترحم على باني ومؤسس هذه الدولة، والدعوة لله أن يحفظ لنا من بعده قادتنا الاستثنائيين، الذين نجحوا في جعل شعب الإمارات أسعد شعب في العالم، وهذا يجعل دور كل إماراتي وإماراتية السعي وراء هدف واحد! وهو المساهمة بقوة في الخدمة العامة.

تاريخ المعرض
آلاء إبراهيم عبدالرسول، خريجة جامعة زايد قسم العلاقات الدولية، أكدت شعورها بالفخر لمشاركتها في هذه التجربة الفريدة لشباب الإمارات، موضحة أنها أسهمت مع زملائها وزميلاتها على مدى ثلاثة أسابيع، في الترحيب بضيوف الجناح والتعريف بمحتوياته، مع شرح مفصل عن كل قسم فيه، حيث استعدت لهذه الرحلة بتلقي بعض دروس في أساسيات اللغة الإيطالية، وحضور بعض الاجتماعات التي تبين لنا كيف يجب التصرف والتعامل خلال الفترة التي سنقضيها في جناح الإمارات، مبينة أن علاقتها بزملائها كانت على أفضل ما يكون وتعلمت كيف يكون العمل بروح الفريق، وتقول: كان كل منا يساعد الآخر، ونسعى لان نكون يداً واحدة ونساعد بعضنا في تعلم المزيد عن الإمارات لنتمكن من خدمة زوار الجناح، وأيضاً نتعامل مع الجميع بصدر رحب ونحاول أن نكون خير مثال لدولتنا الحبيبة.
وقالت إن أهم الخبرات التي اكتسبتها من المشاركة في هذه الرحلة الفريدة في حياتها، كيفية الاختلاط بالناس من جميع الجنسيات، والصبر ومحاولة مساعدة الزوار بشتى الطرق، وهذه المهام تكسبنا الخبرة في كيفية العمل كخلية واحدة وأيضاً الشغف وحب معرفة.

تحديات كثيرة
من جهتها، أوردت حمدة أحمد الشحي، الطالبة بالصف الثالث بإحدى الجامعات الإماراتية، إنها كانت تستقبل الزوار وتجيب على أسئلتهم وتعرفهم بتحديات دولة الإمارات الخاصة بالمياه، والتربة، والغذاء والطاقة، وأضافت: قبل السفر حرصت على القراءة عن الثقافة الإيطالية وتاريخ المعرض وموضوعه لهذا العام، حتى أكون ملمة بكافة المواقف والآراء التي يمكن مقابلتها هناك، وأستطيع تمثيل دولتي بشكل مشرف، وهذه الرحلة أوجدت علاقة مهنية مع زملائي في إطار الود والتفاهم والحرص على إظهار الإمارات في أبهى صورة في هذا المحفل الدولي المهم، فكنا وما زلنا كأسرة واحدة، موضحة أنها اكتسبت كثيراً من المهارات منها فن التعامل مع الناس من جميع أنحاء العالم، فهناك ما يقارب 7000 زائر يومياً في جناح الإمارات وجميعهم من شتى الجنسيات والثقافات.
ونوهت إلى أنهم استمروا هناك 3 أسابيع منها آخر عشرة أيام من رمضان وعشرة أيام بعد العيد، وقضوا عيد الفطر هناك، بعيداً عن الأهل، ولكن ولأنها مهمة وطنية كان لا بد من التضحيات لأن الوطن أعطانا الكثير ولابد من رد بعض الجميل له.

ثقافات الشعوب
يقول سيف محمد العوضي، إن دوره تمثل في هذه المهمة بمشاركة زملائه في الشرح للزوار عن التحديات التي واجهتها الإمارات في الماضي والحلول التي أتت بها الدولة للحد من هذه التحديات، وهذه المشاركة جاءت بعد فترة إعداد تلقى فيها دورات للغة الإيطالية لممارسة اللغة وندوات ودورات تدريبة متعددة جعلته مؤهل تماماً للمشاركة في هذا الحدث، مشيراً إلى أنه وزملاءه كانوا جميعاً على قلب واحد، مبيناً أن أكثر الفوائد التي تعلمها، العمل الجماعي والتواصل مع جنسيات مختلفة والالتزام بالوقت وهذا كله له تأثير في إنتاجية العمل وتطور المجتمع، حيث كانوا يقضون يومهم في الجناح من الصباح حتى السادسة مساءً، ومن ثم التجول في الأجنحة الأخرى للتعرف على ثقافات الشعوب.

«دبي 2020»
ذكر الإعلامي الشاب ذياب النيادي، أن اختياره لهذه الرحلة المهمة، تم من خلال ترشيحه من برنامج تكاتف ثم اجتيازه المقابلة والمعايير المحددة لانتقاء أفضل العناصر الإماراتية للمشاركة في «إكسبو ميلانو 2015»، لافتاً إلى أنه حرص على الالتحاق بدورات في البروتوكول الدولي وفن الاتيكيت، حتى يصبح مع زملئه خير ممثلين لشعب الإمارات عبر ارتداء الزي الرسمي والتعريف عن جناح الإمارات للزوار والقادمين سواءً كبار الشخصيات أو الزوار العاديين. وأفضل ما في هذه الرحلة، بحسب النيادي، العلاقة التنافسية الأخوية في حب الوطن والافتخار والاعتزاز به عن طريق الجدية في العمل. ووصف الفوائد التي اكتسبها من المشاركة في هذا الحدث العالمي، بأنها كثيرة ومنها التعرف على ثقافات وعادات وتقاليد الدول الأخرى وكذلك الاعتماد على النفس والصبر وحسن التصرف، أما الخبرات فكانت كثيرة جراء التعامل مع عقول وشخصيات وأفكار من دول مختلفة، وربما تساعدني هذه الخبرات في تحقيق حلمي بالمشاركة في «إكسبو دبي 2020».

اقرأ أيضا