الرياضي

الاتحاد

«العمومية» ترسم المستقبل بتعيين «اللجنة المؤقتة»

الجمعية العمومية في الانتخابات السابقة لاتحاد الكرة (الاتحاد)

الجمعية العمومية في الانتخابات السابقة لاتحاد الكرة (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

ينتظر أن تستقر الجمعية العمومية غير العادية، خلال اجتماعها مساء اليوم في دبي، على تعيين اللجنة المؤقتة التي تدير شؤون اتحاد الك
غة، والمرشح لرئاستها الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان، والتي تقف أمام تحديات هائلة في المرحلة المقبلة، خاصة أن الشارع الرياضي ينتظر منها الكثير، وتحديداً ما يتعلق بإعادة رسم مستقبل جديد لكرة الإمارات، يعيد إليها «البريق»، ويسهم في تحقيق النتائج الإيجابية والعودة بالمنتخبات الوطنية إلى مسيرة الإنجازات، والوصول إلى منصات التتويج، وذلك بعد 4 سنوات شهدت تخبطاً وعملاً عشوائياً من الاتحاد، في أغلب الملفات التي تصدى لها، واقتصرت على وعود وردية أوصلت الاتحاد إلى مقاعد قيادة اللعبة منذ عام 2016، ولكن مع مرور الوقت، وتجسدت المحصلة في نتائج سلبية وتواضع الأداء العام للجان الاتحاد، وقرارات أغلبها بعيدة عن تطوير اللعبة.
وتشهد العمومية في اجتماعها الليلة، تطبيق المادة 151 من النظام الأساسي بشكلها الإجرائي، وتتعلق بتعيين لجنة مؤقتة خلفاً للاتحاد المستقيل، على أن يترأس الجمعية العمومية الأكبر سناً بين الحضور، والمرشح له إبراهيم عبد الملك الأمين العام الأسبق لهيئة الرياضة، وعضو شركة شباب الأهلي لكرة القدم، والممثل للنادي في «العمومية»، ولن يحق لعبدالملك التصويت في اختيار التشكيل المؤقت للجنة التي تتولى إدارة الاتحاد، إلا إذا تساوت الأصوات بين أعضاء «العمومية»، ووقتها يكون صوت الرئيس «المؤقت» لـ «العمومية» هو المرجح.
ومدة اللجنة المؤقتة 90 يوماً قابلة للتمديد، بناء على نص المادة 151، على أن تشكل من رئيس و10 أعضاء، ليصل عدد المجلس المؤقت إلى 11 شخصاً، وهو الحد الأقصى التي تسمح به اللائحة، بينما يجوز أن يكون أقل من ذلك، ولكن ليس أقل من 7 أعضاء بمن فيهم الرئيس.
ونفت الأمانة العامة لاتحاد الكرة ما تردد عن طلبها من الأندية بضرورة ترشيح الأسماء التي تدخل للجنة المؤقتة، حيث سيكون القرار توافقياً بين الأندية، بناء على المشاورات التي جرت في الكواليس، خلال الأيام الماضية، والاتفاق الوحيد والتام على رئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي للجنة.
ويحق للجنة المؤقتة بالكامل، الترشح للدورة الجديدة من الانتخابات للفترة من 2020 إلى 2024، حيث لا تمنع اللوائح ذلك، ويحضر «العمومية» اليوم مندوب من «الفيفا»، للتأكد من سلامة الإجراءات، حيث تم دعوته من الأمانة العامة، بالإضافة إلى ممثل عن الاتحاد الآسيوي.
وشهدت الفترة الماضية إخفاقاً على كافة المستويات، خاصة على صعيد نتائج المنتخب الأول، كما حدث في كأس آسيا «الإمارات 2019»، و«خليجي 24»، والتراجع في الجولات الأخيرة من التصفيات الآسيوية المشتركة لـ«مونديال 2022»، وكأس آسيا 2023، وكما أخفق اتحاد الكرة في بناء علاقات قارية وإقليمية قوية، بسبب عدم الاهتمام بهذا الملف.
وأمام تلك الإخفافات المتتالية في كل الملفات، هناك تركة ثقيلة من الملفات التي تحتاج إلى تحرك قوي وحازم وجاد من اللجنة المؤقتة، التي وجدت نفسها أمام تحديات جسام، خاصة ما يتعلق بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح في مختلف الجوانب، سواء من حيث ضرورة إعادة تشكيل اللجان العاملة، واختيار أعضاء يتمتعون بالخبرة والكفاءة والسمعة الطيبة، والقدرة على اتخاذ قرارات سريعة وناجعة، تسهم في تصحيح المسار في كل لجنة على حدة، فضلاً عن ضرورة اختيار ممثلين يرضون طموح الشارع الرياضي، الذي انتقد بعض التسريبات الخاصة بمنح عضوية اللجنة المؤقتة، لشخصيات إدارية بعيدة عن كرة القدم، ولم تحقق أي إنجازات بأنديتها سابقاً، أو عدم تمتعها بالخبرة الكافية التي تحتاج إليها تلك المرحلة.
من بين الملفات التي تتطلب عملاً مختلفاً، وتعاملاً يراعي الاستعانة بأصحاب الخبرة، تجد اللجنة المؤقتة من اليوم الأول لتعينها اليوم، مطالبة بضرورة اتخاذ قرار يتعلق بتحديد شكل الجهاز الفني الجديد المرشح لقيادة منتخبنا الوطني، خلفا للهولندي مارفيك الذي تمت إقالته على خلفية تراجع نتائج «الأبيض» في مشوار التصفيات الآسيوية المشتركة، ويحتاج المنتخب إلى مدرب يعيد الفريق لسكة الانتصارات، خاصة أن «الأبيض» يقبع حالياً في الترتيب الرابع بمجموعته في التصفيات، ويحتاج إلى الفوز في المباريات الأربع الأخيرة من مشوار التصفيات.
وتحتاج لجان الاتحاد لإعادة تشكيل، خاصة لجنة الحكام التي شهدت مشاكل متراكمة خلال الموسم الجاري، أدى إلى أزمة ضخمة اعتزل بسببها الحكم الدولي سلطان عبدالرزاق، بجانب عدم قدرة الإدارة الفنية الحالية باللجنة على تقديم أداء متميز، في ظل التوتر في العلاقة بين الحكام والإنجليزي ستيف بنيت، الذي تمسك الاتحاد المستقيل بوجوده، وسيكون على اللجنة المؤقتة، تشكيل لجنة جديدة للحكام، تضم أصحاب خبرات وكفاءات، مع ضرورة تعيين مدير لإدارة الحكام يعيد الهيبة للتحكيم، ويحقق مطالب وآراء أصحاب الصافرة، ويسهم في الوصول بالمستوى الإداري للجنة إلى مرحلة أفضل، مع ضرورة العمل على تطوير الجانب الفني.
والأمر نفسه ينطبق على لجنة أندية الدرجة الأولى، التي شهدت بعض السلبيات، خاصة فيما يتعلق بملف تطوير الأندية، بعدما انحصر دورها على رواتب شهرية توزع على 4 أندية فقط بقيمة 800 ألف درهم، وبواقع 200 ألف لكل ناد منها، بناء على وعد رئيس مجلس الإدارة المستقيل، وهو الأمر الذي أثر على كفاءة الجانب المالي، وأدى لمرور الاتحاد بأزمة مالية وتأثر خزينة اللجنة المالية بشكل عام، وكان من نتائجها فك الوديعة البنكية التي كانت المجالس السابقة للإدارة تحافظ عليها، والبالغة 40 مليون درهم، حيث تم إنفاقها بالكامل في 3 سنوات فقط.

إعادة تشكيل «المنتخبات»
ما زال الجدل مستمراً حول مصير لجنة المنتخبات باتحاد الكرة، وتشير المتابعات إلى أن اللجنة المؤقتة ستعيد تشكيلها، على أن تضم نخبة من أصحاب الخبرات الفنية، رغم المطالب التي ظهرت على السطح مؤخراً بضرورة أن يتولى الشيخ راشد بن حميد النعيمي بنفسه رئاسة اللجنة، لأنها تتطلب قرارات جريئة وجادة، بجانب ضرورة أن تضم أسماءً لها خبرات طويلة في التعامل مع المنتخبات، ومن بين تلك الأسماء التي طالبت الساحة الرياضية بضرورة ضمهم إلى عضوية «المنتخبات»، محمد عبيد حماد، وعدنان الطلياني، ومترف الشامسي، والثلاثي معروف عنه الكفاءة الإدارية مع المنتخب في مرحلة مهدي علي المدرب الوطني. ورأى خبراء ضرورة أن تسارع اللجنة بتعيين مدرب «الأبيض»، وإن كانت الآراء تنقسم بين إعادة المدرب الوطني لقيادة المنتخب، ولكن هذه المرة ترشيح عبدالعزيز العنبري، ولكن بنهاية الموسم الجاري، وبالتالي سيكون التعاقد مع مدرب مؤقت إلى نهاية الموسم مطروحاً على طاولة النقاش، في أول اجتماع للجنة المنتخبات، أو ربما رفض الفكرة، والاتجاه للبحث عن مدرب بمواصفات خاصة ومعايير تراعي أهمية أن يتحلى بالرغبة في تحقيق الإنجازات.

«الاستقالات» تكشف النظام الأساسي
كشفت استقالة أعضاء اتحاد الكرة، السلبيات والعورات القانونية في النظام الأساسي، الذي لم يكن يتضمن أي إجراءات كاملة أو واضحة، تتعلق بالتعاطي مع استقالة المجلس، ولم تكن هناك مادة واحدة تذكر كلمة «استقالة الرئيس»، وإنما «غياب مؤقت أو غياب دائم»، ولم يتضمن النظام الأساسي الشروط التي يجب توافرها في المرشحين لنيل عضوية اللجنة المؤقتة، والتي يتم تشكيلها بـ «العرف»، وليس القوانين واللوائح التي لم تحدد شكلها أو طبيعة عملها بشكل واضح.

إحياء «الاستثمار والتسويق»
تحتاج بعض اللجان إلى إعادة إحياء حقيقية، منها لجنة الاستثمار والتسويق، والتي ماتت إكلينيكياً، ولم تحقق أي حضور، حيث لم يهتم الاتحاد بهذا الجانب، واعتمد فقط على الدعم الحكومي بدلاً من تطوير علاقات تمكنه من الحصول على دعم شركات وطنية وبنوك استثمارية، ترعى الاتحاد وأنشطته، ويعتبر الملف من أهم الملفات التي تهتم بها اللجنة المؤقتة، لتحقيق فائض في الميزانية، ومحاولة تصحيح المسار المالي للاتحاد خلال الفترة المقبلة.
وينطبق الأمر على باقي لجان الاتحاد مثل أوضاع وانتقالات اللاعبين، والمسابقات، بينما تكون اللجان القضائية في معزل عن تدخل اللجنة المؤقتة، بسبب آلية تعينها وحلها، وعادة ما تكون في يد «العمومية» بنهاية كل موسم، رغم تحقيق بعض اللجان لنجاحات في هذا الجانب، خاصة لجنة الانضباط برئاسة المستشار سعيد الحوطي.

اقرأ أيضا

42 لاعباً إلى نهائي «الإمارات للمواي تاي»