سامي عبدالرؤوف (دبي)

كشف الدكتور عبد الرحمن عبد المنان العور، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عن أن «الهيئة» تبحث تطوير نظام إدارة الأداء الخاص بموظفي الحكومة الاتحادية؛ بهدف الوقوف على مرئيات الوزارات والجهات المعنية.
وقال العور، في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: «اجتمعت (الهيئة) أمس مع الوزارات والجهات الاتحادية، للتشاور حول نظام إدارة الأداء والإطار العام للكفاءات السلوكية، للوقوف على أفكارهم لتحديث النظام، بما يحقق مزيداً من الفعالية، ويعزز كفاءات موظفي الحكومة الاتحادية، وتسريع وتيرة العمل الحكومي للوصول إلى مستويات متقدمة عالمياً».
ولفت إلى أهمية الوقوف على المرئيات والمقترحات التطويرية للجهات الاتحادية في ما يتعلق بتحديث نظام إدارة الأداء، انطلاقاً من واقع التجربة على مدى السنوات الماضية، وصولاً إلى تصور مثالي مشترك، ومن ثم اعتماده حسب الأصول، وبما يحقق الأهداف المرجوة من النظام.
وأكد العور أن «الهيئة» دائمة السعي إلى تحديث سياسات وتشريعات وأنظمة الموارد البشرية المعمول بها على مستوى الحكومة الاتحادية، وذلك بالتشاور مع الوزارات والجهات الاتحادية ذات العلاقة والمستفيدة منها؛ لمواكبة المستجدات والمتغيرات المحلية والعالمية، وتحقيقاً لرؤى وتطلعات الدولة، وتوجيهات قيادتها الرشيدة، وصولاً لأن تكون الإمارات واحدةً من أفضل دول العالم على المستويات كافة. وأشار إلى أن «الهيئة» عقدت، في مقرها بدبي أمس، ورشة حضرها العشرات من مسؤولي الموارد البشرية وممثلي الوزارات والجهات الاتحادية، خصصت لنظام الأداء في القطاع الحكومي الاتحادي.
من جانبها، استعرضت عائشة السويدي، المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في «الهيئة»، خلال الورشة، أبرز ملامح نظام إدارة الأداء المطبق على مستوى الحكومة الاتحادية إلكترونياً منذ عام 2012، من خلال نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي».
وتناولت عائشة السويدي، الإطار العام للكفاءات السلوكية الذي يعد ركيزة أساسية لنظام إدارة الأداء، والذي يتضمن مجموعة كفاءات أساسية وأخرى قيادية، يتعين توافرها لدى موظفي الحكومة الاتحادية؛ لتساعدهم على تأدية وظائفهم بفعالية وتميز، وإدارة تقدمهم المهني مهما اختلفت مستوياتهم الوظيفية. وذكرت أن النظام يستند إلى خمسة مبادئ رئيسة هي: تعزيز ثقافة الأداء للأفراد وتطويرها، وإشراك الموظفين في التخطيط ووضع الأهداف، وتشجيع الرؤساء على تقديم التغذية الراجعة حول أداء موظفيهم بموضوعية، وربط الترقيات والحوافز والعلاوات والتدريب والتطوير بمستوى الأداء، وإرساء قِيم العدل والثبات والإنصاف والمصداقية بتطبيق النظام. وأكدت أن نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية يعد أحد أبرز وأفضل ممارسات تنمية الموارد البشرية وتطويرها، والتي تسعى الحكومة الاتحادية إلى إرسائها، حيث يربط الأهداف الفردية للموظف بأهداف المؤسسة، وبالتالي استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، ويرسخ منهجاً يضمن ربط الأداء بمكافأة الإنجاز والنتائج المتميّزة، وتحسين وزيادة إنتاجية الموظفين من خلال تقييم أداء سنوي ينسجم مع أهداف الحكومة الاتحادية.
وأوضحت السويدي، أنه من خلال النظام يتم تقييم أداء الموظف بالمقارنة مع الأهداف والمؤشرات الرئيسة للأداء، التي يتم وضعها بالشراكة بين الموظف ورئيسه المباشر عن الفترة التي يتم خلالها التقييم، بحيث تكون محددة في بداية فترة التقييم، وتخضع لمراجعة وتغذية مستمرة، خلال فترة الأداء، التي تمر حسب النظام بثلاث مراحل مرتبطة بجدول زمني هي: (تخطيط الأداء، والمراجعة المرحلية، والتقييم النهائي للأداء السنوي).