الإمارات

الاتحاد

مستشفى توام يفتتح قسماً لأطفال الأنابيب والإخصاب وعلاج العقم العام الجاري

عمر الحلاوي (العين)- يفتتح مستشفى توام خلال العام الجاري قسماً جديداً لأطفال الأنابيب والإخصاب وعلاج العقم، والذي يجري تجهيزه بأحدث المعدات الطبية، منها أجهزة فحص الأمراض الوراثية، فيما قام مستشفى توام بتجميد أكثر من 690 بويضة لـ 108 مريضات خلال العامين الماضين.
وسوف يوفر القسم المستحدث الأجيال الجديدة من أدوية علاج العقم، الأمر الذي سيوفر للمواطنين تكلفة العلاج العالية خارج الدولة ،وبإمكانات لا تقل عن أي مركز عالمي في أوروبا أو الولايات المتحدة من حيث الأجهزة المتطورة والكوادر الطبية والأطقم المساعدة، مع وجود أقسام أخرى بالمستشفى تقدم خدمات مشتركة.
وطور مستشفى توام تطبيق تقنية جديدة لتشخيص الأمراض الجينية قبل إعادة البويضة المخصبة بالمختبر «طفل الأنابيب» إلى رحم الأم بهدف تجنب ولادة طفل مصاب بمرض وراثي ،كما امتلك المستشفى جهازين جديدين يمثلان أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية في مجال الإخصاب وعلاج العقم، وهما جهاز التلقيح المجهري للأجنة، وجهاز كشف الأجنة وراثياً قبل نقلها.
وقالت سمية الحراصي مديرة إدارة التنسيق وتطوير الأعمال في المستشفى إن قسم الإخصاب وأطفال الأنابيب وعلاج العقم، الذي سيفتتح خلال العام الجاري، سيكون مجهزاً بأحدث المعدات والأجهزة الطبية الجديدة، ومنها أجهزة فحص الأمراض الوراثية، لافتة إلى أن مستشفى توام شهدت ولادة أكثر من ألف طفل أنابيب.
وأشارت إلى وجود مشروع متطور لربط كافة مراكز الإخصاب في القطاعين العام والخاص في الدولة، عبر قاعدة بيانات إلكترونية توافر معلومات يمكن من خلالها الاطلاع عن كثب على نسبة العقم ومسبباته وأنواع العلاجات المستخدمة ونسبة نجاحها ، ما يساهم في إمكانية طرح أفضل طرق العلاج وبالتالي الوصول إلى حلول لمشكلة العقم وتأخر الحمل.
وأوضحت سمية الحراصي مديرة إدارة التنسيق وتطوير الأعمال في المستشفى أن القسم الجديد سيضم تقنيات متطورة وممارسات طبية عالية تضاهي تلك المتبعة في أوروبا من حيث الجودة واتباع أحدث طرق العلاج، كما سيوفر الإحصائيات الدقيقة في هذا المجال والدراسات الطبية المطلوبة، لافتة إلى أن المستشفى حاليا يضم أطباء اختصاصيين في مجال الإخصاب ومعالجة العقم والمجالات الطبية الأخرى.
وأكدت سمية الحراصي أن القسم سوف يتوافر به مختبر طبي متطور وفق أعلى المعايير العالمية، وسيتيح فرصة لتوافر البحوث والدراسات العلمية المتخصصة، الأمر الذي يسهم في إجراء دراسة شاملة تلقي الضوء على أسباب زيادة نسبة العقم والوقوف على أبعاد الظاهرة.
ومن جانبه قال الدكتور رائد أحمد أخصائي المسالك البولية بمستشفى توام إن نسبة تحمل البويضة للتجميد قليل، لأنها حساسة بشكل أكبر من الأجنة المجمدة وتحتاج لأجهزة حديثة ودقيقة، لافتا إلى أن القانون يسمح بتلقيح 5 بويضات فقط ومن ثم تجميد الباقي.
ولفت إلى أن المستشفى يلجأ لتجميد البويضات في حالة اقتضت المصلحة الطبية للمريضة ذلك، ولفت إلى أن هذه التجربة تحمل الأمل معها للأمهات اللواتي يخفن من فقدان القدرة على الإنجاب فيما بعد بسبب الإصابة بالسرطان أو أي أمراض أخرى.
وأشار الدكتور رائد أحمد أخصائي المسالك البولية بمستشفى توام إلى أن العلاج الإشعاعي والكيميائي يؤدي إلى تدمير البويضات، ويسبب مشاكل كثيرة وأن تقنية تجميد البويضات تمثل أملاً ونجاحاً كبيراً للأسر المواطنة، حيث توفر عليهن تكلفة العلاج في الخارج لأن التقنيات الموجودة في مركز الإخصاب الجديد تضاهي أحدث التقنيات الطبية في هذا المجال على مستوى العالم.
وذكر أن معالجة مشاكل عدم الحمل لا تعالج مباشرة بأطفال أنابيب، وإنما هناك تدرج في العلاج حسب الحالة ويحصل خلالها المريض على فرصة لمعرفة أسباب العقم والعلاج المناسب، الأمر الذي يتطلب الحذر والدقة من الطبيب المعالج.

«الإخصاب خارج رحم الأم»
أوضح الدكتور رائد أحمد أخصائي المسالك البولية بمستشفى توام أن تلقيح البويضة يتم ذاتياً داخل المختبر، وفي حالة وجود مشكلة في الحيوانات المنوية تلقح البويضة بواسطة التلقيح المجهري من خلال الحقن المجهري داخل البويضة، لافتاً إلى أن المختبر يحصل على خذعة «خلية واحدة من البويضة المخصبة» لفحص الأمراض الوراثية واختيار البويضة المخصبة السليمة ووضعها داخل رحم الأم، وهو ما يسمى «الإخصاب خارج رحم الأم». وأضاف أن أخذ الخزعة يتم في اليوم الثالث من التخصيب، حيث تحتوي البويضة المخصبة من 6 إلى 8 خلايا وتؤخذ ما بين خلية أو خليتين، وتستغرق عملية الكشف عليها يومين لمعرفة النتيجة وبعدها تنقل البويضة المخصبة السليمة لرحم الأم، وبذلك يتم تجنب ولادة طفل مصاب بمرض وراثي.

اقرأ أيضا

منصور بن محمد يدشن مختبر الابتكار الأمني