الرياضي

الاتحاد

النصر والفجيرة·· توحدت الطرق واختلف الأداء



يعود الجدل من جديد الى اي الطرق يكون الأقرب الى روما؟!·· واذا كان الطريق الى عواصم النصر يحتاج الى أقصر الطرق الممهدة فإن الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر قد مهد الطريق الى روما بالعودة الى طريقة 3/5/2 واستثمار مشتقاتها الهجومية التي أتاحت له تكرار الوصول الى مرمى الفرق المنافسة في آخر مباراتين وصنع ما لا يقل عن عشر فرص مؤكدة للتهديف أخطاؤها اقدام المهاجمين باستثناء واحدة في لقاء أمس الأول·
وكان النصر قد بدأ أولى مباريات الدوري أمام الوصل بطريقة 4/4/2 فلم يحقق نفس الافضلية التي ظهر عليها الفريق بعد ذلك واكتفى بشوط واحد جيد ثم سرعان ما سيطر الوصل وكان الأفضل والاخطر وانتزع التعادل·· ومع التغيير الذي طرأ على الطريقة والتكتيك لما دفع النصر باللاعب كاظم عبد الله في مراكز قلب الدفاع الى جانب محمود حسن ومحمد خميس مندفعاً في الوسط بخمسة لاعبين يؤدون الواجبات الهجومية والدفاعية بتكليفات محددة فقد برز الفريق بصورة مغايرة تماما في اللقاء الثاني خارج أرضه أمام الشارقة ورغم التعادل السلبي أكد الجميع رضاه عن النصر قياساً بسيطرته المطلقة على المباراة والفرص الكثيرة المحققة التي صنعها الفريق·
امتد التكتيك نفسه مع تغييرات طفيفة الى المباراة الأخيرة أمام الفجيرة وفيها تواصلت طريقة 3/5/2 وهي الانسب حتما في هذه المرحلة على الأقل نظراً لتراجع مستوى اللياقة في شهر الصوم فيما تحتاج طريقة 4/4/2 الى لياقة أعلى وسرعة أكبر وقدرة على الجري بمعدلات كبيرة خلال المباراة خاصة ناحية الجناحين وفي الهجوم على الاطراف·
وبنظرة تحليلية للقاء النصر الأخير فقد ركز الهجوم على العمق والجبهة اليسرى حيث دفع بلاعبه محمد ابراهيم في شكل رأس مثلث هجومي خلفي مع تحرك برهاني ومجيدي للخلف وعلى الاطراف حتى تتاح المساحة أمام ابراهيم المندفع للأمام والقادم من الخطوط الخلفية بعيداً عن الرقابة وهو ما استثمره النصر بالفعل واحرز به هدف الفوز الوحيد·· على الجبهة اليسرى لعب الفريق بالثنائي يوسف موسى ومن أمامه درويش أحمد فيما اقتصرت الجبهة اليمنى على خالد سبيل في محاولة لاستثمار المساحات الخالية خلف سعيد راشد ساعد الوسط والمدافع الايمن في فريق الفجيرة وهو كثير التقدم لا يرتد بنفس السرعة ولا يغطيه اقرب زملائــه المدافعين فتتاح خلفه مساحة صالحة للاستثمار·
هذه الطريقة ساعدت النصر على تكثيف الهجوم وتنويعه من العمق وعلى الجانبين مع التركيز على اليسار وتعددت الهجمات والاختراقات وتوالت الكرات العرضية التي ضلت طريقها الى الشباك رغم خطورتها وحال القائم والعارضة دون هدفين مؤكدين للنصر مقابل فرصة وحيدة يمكن التحدث عنها بنفس درجة الخطورة لفريق الفجيرة أهدرها هلال سعيد وهو في قلب المرمى في الدقيقة 36 من الشوط الأول·
أما نفس الطريقة والتي طبقها الفجيرة دفاعية في الشوط الاول هجومية في الثاني فلم تجد مفاتيح النصر الكفيلة بفك رموز وشفرات المباريات حتى لم يكن عثمان بمبا صانع الألعاب وثالث أضلاع المثلث الهجومي اوموسى ماريو رأس الحربة بالمستوى الذي يؤهلهما لتقديم لمسة حاسمة مؤثرة وكان محمد ناصر ثاني المهاجمين هو الأفضل والأخطر بمعاونة سعيد راشد واحمد علي معضد من الوسط وعلى الطرف الأيمن·
لقد كان لقاء الوصل والنصر محاولة للمفاضلة والمقابلة بين الشقين الهجومي والدفاعي في طريقة 3/5/2 وبالطبع راحت الأفضلية للهجوم ولأصحاب القدرة على التطبيق الافضل·

اقرأ أيضا

العين والوصل.. «الكلاسيكو المتجدد»