هالة الخياط (أبوظبي)

انطلقت أمس من محمية الوثبة للأراضي الرطبة في أبوظبي مسيرة الهجرة لـ10 طيور فلامنجو، وسمت بأجهزة تتبع إلكترونية، وتم إطلاقها في البرية لتعقب رحلة هجرتها من أبوظبي، وباتجاه بحر قزوين، وذلك احتفاءً بعام زايد.
واحتفاء بقيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وارتباط فكره العميق بالاستدامة، أطلقت أمس الاتحاد للطيران، وهيئة البيئة -أبوظبي «ماراثون أبوظبي للطيور» في محمية الوثبة للأراضي الرطبة، ونظمت جولة للإعلاميين في المحمية للتعرف على أهميتها البيئية. وفي إطار المبادرة، تم وسم 10 من طيور الفلامنجو (النحام) الكبير بأجهزة التتبع الإلكترونية، وإطلاق سراحها في البرية خلال فعالية خاصة، إيذاناً ببدء «ماراثون أبوظبي للطيور» بما يتيح تعقب هذه الطيور المهاجرة من أجل المساهمة في تعزيز الوعي بشأن الحفاظ على محميات الأراضي الرطبة.
وبحلول الرابع من مارس المقبل، وتزامناً مع اليوم العالمي للأحياء البرية، سيتم الإعلان عن فوز طائر الفلامنجو الذي يقطع أبعد مسافة في رحلة الهجرة، وتم إطلاق اسم استدامة على طائر هيئة البيئة، واسم اميليا هارت على طائر الفلامنجو الذي يمثل الاتحاد للطيران.
وعلى مدار الأشهر الأربعة القادمة، يتوقع أن تهاجر طيور الفلامنجو إلى مناطق التكاثر في رحلة تمتد لما يزيد عن 4,000 كيلومتر، وصولاً إلى كازاخستان، وأوزبكستان وتركمانستان، ويمكن متابعة رحلتها إلى مواطنها عبر الموقع الإلكتروني: www.adbirdathon.ae.
وتولت الاتحاد للطيران، وهيئة البيئة دعوة العديد من الشركاء الاستراتيجيين في المبادرة بما في ذلك دائرة النقل في أبوظبي، شرطة أبوظبي، شركة أبوظبي للمطارات، مصدر، أدنوك وبنك أبوظبي الأول، للمشاركة في الفعالية عبر إطلاق اسم مختار من كل جهة على أحد طيور الفلامنجو التي تم وسمها بأجهزة التتبع.

طيور الفلامنجو في محمية الوثبة للأراضي الرطبة
كما قامت الاتحاد للطيران الهندسية والاتحاد للشحن بتسمية اثنين من الطيور التي تم وسمها بأجهزة التتبع للمشاركة في المبادرة. وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران: «يسعدنا إطلاق هذا المشروع بالشراكة مع هيئة البيئة -أبوظبي، تخليداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد، واحتفاءً بشغفه بالبيئة وبرامج إطلاق أنواع الحياة البرية»، وأضاف أن «أجهزة الإرسال عبر الأقمار الصناعية تتيح متابعة أنماط هجرة طيور الفلامنجو مع انتقالها صوب بحر قزوين، وتساهم هذه المبادرة في الحفاظ على التنوع الأحيائي الغني لإمارة أبوظبي».
من جانبها، قالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بهيئة البيئة -أبوظبي، إن الهيئة تتولى تتبع الطيور المهاجرة منذ عام 2005، وقد ساعدتنا المعلومات التي تم جمعها على تحديد المناطق ذات الأهمية للحفاظ على هذه الطيور، وبينت أن ماراثون أبوظبي للطيور يمثل فرصة لتخليد رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه.