عربي ودولي

الاتحاد

الإمارات تأمل في تسوية سلمية لملف إيران النووي




نيويورك-''وام'': أعربت دولة الامارات العربية المتحدة مجددا عن أملها في أن تتوصل المفاوضات الدائرة بشأن ملف ايران النووي الى تسوية سلمية دائمة تضمن عدم تعريض سلامة وأمن دول وشعوب منطقة الخليج والشرق الأوسط للخطر أو لأي مواجهات المنطقة في غنى عنها· وأكد سعادة السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في بيان أمام اجتماعات المناقشة العامة للجنة الأولى التابعة للجمعية العامة المعنية بقضايا نزع السلاح والأمن الدولي، على موقف الدولة الداعم لمبدأ حق الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتشجيع التبادل التكنولوجي والعلمي بهذا المجال وذلك وفق ما هو مسموح به في اطار نظام عدم الانتشار العالمي الذي تشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية·
وجدد الشامسي التأكيد على وفاء الامارات وبالكامل لجميع التزاماتها ازاء جملة معاهدات وصكوك حظر التسلح التي هي طرف فيها تعزيزا لمسألتي تدابير الثقة والاستقرار الاقليمي والعالمي· وقال ان التسابق الدولي على التسلح بأنواعه مازال يشكل الخطر الأكبر والحقيقي الذي مازال يهدد حالة الاستقرار الأمني والاقتصادي العالمي التي تنشدها الشعوب وخاصة في وقت أدركت فيه الشعوب حجم المواجهات وبؤر الصراعات الخطيرة التي يمكن أن تظهر وتنمو نتيجة لهذا التسلح وأيضا احتمال تسريبه الى جهات غير مسؤولة الأمر الذي يتطلب تعزيز مستويات التعاون في ميادين نزع السلاح عملا بمبادئ القانون الدولي والميثاق وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ومعاهدات الأمم المتحدة التي لا تفرق بين الدول وتكفل الشفافية في احترام سيادة الدول وأمنها القومي والاقليمي وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحقها المشروع في الدفاع عن النفس·
وأكد السفير الشامسي على ضرورة الاحتكام الى معايير الاتزان وضبط النفس واللجوء الى الطرق السلمية لحل الخلافات الاقليمية بدلا من السعي المحموم نحو تصعيد التوتر والمواجهات التي عادة ما يغذيها اصرار بعض الدول على الاحتفاظ بترسانات أسلحتها النووية أو محاولات البعض الآخر في الحصول عليها واجراء التجارب حولها· وشدد على ضرورة أن يتعامل المجتمع الدولي عند معالجته ملف ايران النووي بشفافية متناهية تكفل وبالتوازي تنفيذ جميع قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وبصفة خاصة القرارات الداعية الى اقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط على غرار المناطق التي تم انشاؤها في كل من أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي وجنوب المحيط الهادي وجنوب شرق آسيا وأفريقيا ومؤخرا بين آسيا الوسطى وكازاخستان، مما يستدعي من الدول الفاعلة في الأمم المتحدة الضغط على اسرائيل لحملها على تفكيك جميع منشآتها النووية واخضاعها للرقابة الكاملة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة وأيضا التزام جميع الدول بقرار وقف كافة المساعدات العلمية والتكنولوجية والمالية المستغلة في تطوير هذه المنشآت المهددة لجهود عملية السلام بالمنطقة وبأمن واستقرار شعوبها·
وحول مسألة نزع السلاح الشامل والاستراتيجي، أبدى سعادة السفير الشامسي تأييده للمقترحات الداعية الى ضرورة انشاء صك عالمي غير مشروط يكفل الضمانات الأمنية للدول غير الحائزة على الأسلحة النووية· معربا عن أمله في أن تدخل الدول النووية في مفاوضات جادة فيما بينها تؤدي في نهاية المطاف الى تقيدها بالتزاماتها القاضية بالتخفيض التدريجي لترساناتها النووية وخصوصا الهجومية الاستراتيجية منها والعمل على ازالتها ازالة كاملة وتحويلها للاستخدامات السلمية وفقا لاطار زمني محدد بموجب المادة السادسة من معاهدة عدم الانتشار وذلك تأكيدا على فاعلية وعالمية وشمولية معاهدات نزع أسلحة الدمار الرامية الى حماية البشرية من تهديد الابادة الجماعية·
وأعرب الشامسي عن ترحيب الامارات بالوثيقة الختامية الصادرة عن المؤتمر الدولي الذي عقدته الأمم المتحدة مؤخرا لمراجعة التقدم المحقق في تطبيق برنامج عمل عام ''''2001 المعني بمنع ومحاربة والقضاء على الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة وأيضا بالجهود التي أدت مؤخرا الى ابرام الصك الدولي الملزم سياسيا والمعني بتمكين الدول من التعرف على حركة الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتعقبها في الوقت المناسب· داعيا الى أن تتخذ الدول جميع التدابير العملية اللازمة الكفيلة بمكافحة هذه الظاهرة·
وشدد على أهمية أن تتسم المناقشات الدائرة حول البند المعني بتحسين فعالية اللجنة الأولى وأطر عملها بالموضوعية الكفيلة بالابقاء على أولوياتها الرئيسية والهادفة الى معالجة خطر انتشار أسلحة الدمار الشامل وازالة مبدأ الردع النووي الذي تسعى اليه بعض الدول وخاصة في المناطق التي تشوبها التوترات والصراعات كمنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وجنوب آسيا وغيرها·
وأعرب عن أمله في أن تفضي مداولات اللجنة الى توافق بالآراء يساهم في تعزيز أعمالها وفي تحقيق تطلعات جميع الشعوب نحو الأمن والسلم والتنمية والاستقرار الاقليمي والدولي·

اقرأ أيضا

الرئيس الجزائري يطالب بمنحه الوقت لإجراء تغيير جذري