صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

خالد الجنيبي.. ينسج كياناً استثمارياً بخيط وقماش

خلال تصميم  أحدالأزياء(من  المصدر)

خلال تصميم أحدالأزياء(من المصدر)

ريم البريكي (أبوظبي)

خالد درويش الجنيبي، فنان تشكيلي ومصمم أزياء أكاديمي من إمارة أبوظبي، استهوته خطوط الموضة فلم يكتف بجعلها هواية فقط، حيث درس هذا المجال الذي كان حلماً يراوده، واستطاع أن يحققه مع التحديات التي واجهته من كونه رجلاً والمجال بنظر المجتمع يقتصر على النساء، وهو ما دفعه لحمل رسالة تغيير الأفكار السلبية العالقة بذهن البعض حول الاستثمارات واقتصارها على فئة دون أخرى.
يذكر الجنيبي، الذي يملك داراً للأزياء تحمل اسم «ديور أبوظبي»، بدايته مع التصميم قائلاً: «أنا فنان تشكيلي، قمت بعمل العديد من المعارض داخل وخارج الدولة، كما أنني درست مجال تصميم الديكور الداخلي ولدراستي بهذين المجالين كبير الأثر في زيادة حصيلتي المعرفية في مجال التصميم واختيار الألوان والتنسيق، وبعدها اتجهت لتصميم الأزياء».
وأضاف الجنيبي: «بدأت مشروعي بعد أن أتممت دراستي في إحدى الكليات الخاصة بالأزياء وقمت بفتح محلي الخاص للتصميم وهو عبارة عن أتيلييه يضم كل أنواع التصاميم الخاصة بالمناسبات سواء الأعراس والحفلات والمناسبات الخاصة، وكانت هواية من خلال أعمالي الفنية والرسم وقمت بالاستفادة منها من ناحية خلط الألوان والإضاءة ومعرفة المقاييس».
ويرى الجنيبي، أنه بفضل الدعم الكبير من دولتنا لمشاريع الشباب المتوسطة والصغيرة نجد هناك نهضة كبيرة بعالم الأزياء في الإمارات، وخصوصاً من فئة الشباب وكان منها مجال تصميم الأزياء، ولم يعد محتكراً فقط على العمالة الوافدة كما كان من قبل، بل نجد السواعد الإماراتية متواجدة وبقوة في سوق العمل.
وعن مدى تقبل المجتمعات لعمل الرجل في مجال يختص بالنساء، أكد الجنيبي، أنه يختلف مجال التصميم من مجتمع لآخر بحيث نجد في دول أوروبا أغلب المصممين رجالاً وبدول الخليج الأغلب من فئة النساء، وهي لا تعتمد كون المصمم رجلاً أو امرأة، بل تعتمد على مهارة المصمم وقوة حضوره في ساحة الأزياء من قبل أعماله القوية وإلى أي مدى ممكن أن تأخذه ليصل للعالمية كل ذلك يعتمد على قوة المصمم وإمكانياته. وبين الجنيبي أن النظرة التي كانت تحيطه من الآخرين لم تكن رفضاً أو استنكاراً لدخوله هذا المجال، بل كانت استغراب الكثير من حوله لتوجهه لهذا المجال «بحيث إني أذكر أول يوم دراسي عند توجهي للفصل سألتني المدرسة ماذا تريد، فأخبرتها أن اسمي موجود بالكشف فذهلت لتواجد شاب إماراتي في قسم الأزياء وكنت الشاب الوحيد، ويشرفني أني أول مصمم أزياء إماراتي أكاديمي من أبوظبي، وذلك ساعدني كثيراً لتخطي العقبات وتحمل المزيد من المسؤولية».
وعن أكثر ما يميز مشروعه داخل العاصمة أبوظبي التي تتميز بوجود مكثف ولافت لبيوت أزياء عالمية ومحلية مشهورة قال الجنيبي: «المميز بمشروعي هو طريقة تعاملي مع تصاميمي حيث إنها وكما يعلم الجميع تميل إلى الأناقة مع البساطة بحيث تكون خالية من أي تكلف، وأنيقة بنفس الوقت، وهذا ما يعطيها سر الجاذبية».
وأضاف: «في السابق كان تواجد مثل هذه المشاريع المعنية بالأزياء والتصاميم محدوداً، أما الآن مع توافر الفرص لبدء المشاريع وسوق العمل بدأ بالتزايد والنمو نظراً لكثرة طلب الزبون، وهو ما يعطي فرصة للعمل والتميز».
وأفاد: «يتيح عالم الأزياء فرصاً كثيرة للكوادر المواطنة، حيث إنها تلبي احتياجات المرأة، وشباب الإمارات أدرى بالقوة السوقية وتوفير متطلبات النشاط الاقتصادي الداخلي، وهي من المشاريع المربحة إذا تم التخطيط لها بطريقة ذكية ومنسقة».

التصميم المسرحي

نصح الجنيبي الشاب المواطنين من المصممين الجدد التفكير أولاً بمدى الاستفادة من هذا المجال والاهتمام بالدراسة والتركيز عليها لأنها من أسس نجاح المصمم والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم الأزياء والموضة والاستفادة منه بما يناسب عادتنا وتقاليدنا.
ويخطط الجنيبي للمستقبل للدخول في مجال تصميم المسرحي، حيث نعد حالياً لعمل جديد بعد نجاحنا في تصميم مسرحية الباشا في ورطة والبدء بعمل عرض مشترك بيني وبين إحدى المصممات من دولة كينيا للتقارب الفكري سوف يكون المعرض بنهاية شهر نوفمبر هذا العام ونتشرف بحضوركم والجمهور الكريم.