عربي ودولي

الاتحاد

مخاوف يابانية من تزايد دور الجيش الصيني في السياسة

سكان يشاهدون مدمرة صينية أثناء دخولها ميناء اسفاستبول الأوكراني في زيارة رسمية أمس (أ ف ب)

سكان يشاهدون مدمرة صينية أثناء دخولها ميناء اسفاستبول الأوكراني في زيارة رسمية أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - اعتبرت اليابان أمس، أن تزايد دور الجيش الصيني في تشكيل السياسة الخارجية للبلاد خطر أمني قائلة إن هناك شعوراً بالحذر في أنحاء شرق آسيا إزاء التوسع العسكري الصيني الظاهر في المنطقة. غير أن مسؤولين عسكريين في بكين أكدوا أمس، أن تطوير الجيش الصيني لا يمثل تهديداً لأي دولة وأن بلادهم لن تشارك في سباق للتسلح خلال سعيها لتطوير أسلحتها بناء على قوتها الوطنية وتلبية احتياجاتها الأمنية. وفي تقرير دفاعي سنوي قالت طوكيو، إن البعض يعتقد أن العلاقات بين جيش التحرير الشعبي الصيني وقيادة الحزب الشيوعي “تزيد تعقيداً”.
وذكر التقرير أن هذا مبعث قلق. وأضاف التقرير أن هناك احتمالاً أن تختلف درجة التأثير العسكري على قرارات السياسة الخارجية. ولم يذكر تفاصيل. ومضى يقول “الوضع يستدعي الانتباه باعتباره مسألة تتطلب إدارة مخاطر”. وجاء التقرير في وقت زادت فيه دعوات كبار الضباط في الصين ومستشاري المخابرات ورؤساء الشركات الملاحية، إلى اتخاذ بكين خطاً أكثر تشدداً في النزاعات على أراض في المنطقة مع دول أخرى. وتشمل تلك النزاعات خلافا قديماً مع اليابان في بحر الصين الشرقي. وتماشت آراء طوكيو مع نتائج وثيقة صدرت في 2011 ورحبت بدور الصين المتزايد على الساحة الدولية لكنها أشارت إلى اتخاذها خطوات تتسم بقدر أكبر من العدائية.
وجاء في التقرير “ردت الصين على قضايا محل نزاع تضم اليابان ودولاً مجاورة أخرى بطريقة أثارت انتقادات باعتبار أنها تبسط نفوذها مما أثار قلقاً بشأن توجهها في المستقبل”. ومثلما حدث قبل عام، أشارت طوكيو أيضاً إلى التعبئة العسكرية السريعة في الصين خاصة في البحرية، مشيرة إلى أن ميزانية الدفاع الصينية زادت 30 ضعفاً خلال السنوات الأربع والعشرين الماضية. وقال وزير الدفاع ساتوشي موريموتو، إن شعور الحذر قاسم مشترك بين الكثير من دول المنطقة. وأضاف للصحفيين “في الحقيقة هناك شعور بالحذر ليس في اليابان وحدها، بل في أنحاء شرق آسيا فيما يتعلق بالطريق الذي تتجه إليه الصين”.
وكرر قنج يان شنج المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية موقف البلاد من أن تحديث جيشها يتسم بالشفافية ولا يستهدف أي بلد آخر. لكن المتحدث قنج يان شنج انتقد “التصريحات غير المسؤولة” التي صدرت عن مسؤولين يابانيين لم يحددهم بشأن الجزر محل نزاع في بحر الصين الشرقي، وقال إن الصين ستدافع عن حقوقها. وأضاف للصحفيين في بكين “حماية السيادة الوطنية وحقوق الملاحة والمصالح هي مسؤولية مشتركة لكل الإدارات المعنية بما في ذلك الجيش، وسننسق عن كثب مع إدارات أخرى للنهوض بمسؤولياتنا كما تملينا ضمائرنا”.
من جهته، قال وو شي هوا نائب مدير مكتب مواجهة الطوارئ برئاسة الأركان العامة بجيش التحرير الشعبي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “شينخوا” أمس، “تطوير القوات المسلحة الصينية لا يمثل تهديداً لأي دولة، ويهدف إلى حماية سيادة الدولة والأمن ومصالح التنمية”.
وجاءت تصريحات وو شي في مؤتمر صحفي بمناسبة الذكرى السنوية الـ85 لتأسيس الجيش الشعبي، مضيفاً أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين قوة جيش الصين ومستويات متقدمة بالعالم رغم التقدم في تحديث جيش الصين الذي يتماشى مع التنمية الشاملة في البلاد.
وقال وو، إن بكين تنتهج سياسة خارجية تقوم على الصداقة والشراكة مع دول الجوار إضافة إلى فتح طريقي الاتصال مع الجيران والتسوية السلمية للخلافات الدولية بينما تعارض استخدام القوة. وفي تصريح آخر، قال جينج يانشينج الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية، إن بكين لديها حقوق السيادة بلا منازعة على جزر بحر الصين الجنوبي والمياه القريبة منها، مشدداً على أنه تم نشر نظام دوريات مقاتلة على أهبة الاستعداد في مياه البحر تحت تصرف الصين.

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس المحتلة