عربي ودولي

الاتحاد

أوباما يأمر بعقوبات إضافية على 3 قطاعات في إيران

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، الكونجرس أنه أمر بعقوبات إضافية على قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والمال في إيران، تستهدف شركات تصدير النفط وبنوكا صينية وعراقية تتعامل مع تلك الشركات، لزيادة الضغط عليها بسبب عدم وفائها بالالتزامات النووية، وقال في بيان “إن الولايات المتحدة مازالت ملتزمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي للمواجهة مع طهران، لكنها ملتزمة أيضا بتحميل الحكومة الإيرانية المسؤولية عن أفعالها”، وتابع “إذا واصلت الحكومة الإيرانية تحديها، فلا شك في أن الولايات المتحدة وشركاءها سيواصلون فرض عواقب متزايدة”.
واتفق مفاوضون من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في الولايات المتحدة على قانون يفرض مجموعة من العقوبات التوافقية؛ بهدف الحد من إيرادات النفط وغيره لإيران من أجل وقف برنامجها النووي. وأكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا مجدداً أن الولايات المتحدة “مستعدة لممارسة كل الخيارات” لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
جاء ذلك في وقت اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي للعام 2011 حول الإرهاب أمس أن “تنظيم القاعدة في طريق الزوال” بعد مقتل عدد من قادته، لكن تشعباته تبقى خطراً في بعض المناطق المضطربة. وحذرت الوثيقة أيضاً من أن إيران كانت “الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم” لجهة التمويل، إذ قدمت مساعدتها “لمجموعات ناشطة وإرهابية في مناطق عدة في الشرق الأوسط”.
وجاء في تقرير “الدول والإرهاب 2011” الذي رفعته الوزارة إلى الكونجرس أن إيران والقاعدة تساعدان على إذكاء الاضطرابات من خلال نشر “الأيديولوجية والخطاب العنيف المتطرف” في عدد من أكثر المناطق المضطربة في العالم.
ولابد أن يحصل القانون الجديد في الكونجرس على ما يكفي من أصوات في كلا المجلسين قبل إرساله إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما لتوقيعه. ولم يتم بعد الاتفاق على موعد للاقتراع لكن من الممكن أن يكون مطلع الأسبوع المقبل، ولم يعقب البيت الأبيض على الاقتراحات الجديدة.
وتضمنت البنود الرئيسية للقانون حث الرئيس باراك أوباما على تحديد ما إذا كانت الشركات الإيرانية الرئيسية للنفط والناقلات لها صلة بالحرس الثوري الإيراني مما سيؤدي إلى فرض عقوبات، وفرض عقوبات على الشركات التي توفر خدمات التأمين وإعادة التأمين لشركات النفط والناقلات الوطنية.
كما تضمنت فرض عقوبات على شركات الشحن التي تنقل النفط الإيراني، ومعاقبة شركات الشحن التي تغير العلم المرفوع على السفن أو تطفئ أنظمة التعقب لمحاولة تجنب العقوبات، وفرض عقوبات على الشركات المشاركة في شركات مشتركة مع إيران مرتبطة بالطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، يشمل القانون معاقبة الشركات الأميركية الأم التي تتعامل الشركات الأجنبية التابعة لها مع إيران، وتوسيع تعريف “المعاملات المالية” القابلة لفرض عقوبات لتشمل العقود الآجلة وعقود الخيارات وعقود المبادلة والمقايضة وعقود النفط مقابل الذهب، والتدقيق أكثر في الخدمات التي تقدمها شبكة الاتصالات المالية العالمية بين البنوك “سويفت”، وغيرها من الشركات المقدمة لخدمات التحويلات المالية عبر الرسائل والتي تساعد البنوك الإيرانية على تحويل الأموال إليكترونياً.
وتضم العقوبات صادرات الغاز الطبيعي الإيراني وشركات السفن التي تتعامل في الموانئ الإيرانية والاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة الإيراني والحكومات الأجنبية التي تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني.
من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا مجددا في مؤتمر صحفي عقده عند المقبرة الأميركية شمال تونس العاصمة والتي تضم رفات 2841 من الجنود الأميركيين الذين قتلوا إبان الحرب العالمية الثانية، أن الولايات المتحدة “مستعدة لممارسة كل الخيارات” لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
وذكر الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاجون) أن بانيتا لم يشأ التطرق إلى تفاصيل محددة بشأن هذه الخيارات، ولكنه قال إن الحكومة الأميركية تعتقد أن العقوبات الدولية على إيران مازال أمامها وقت لتحدث تأثيرها. وأضاف أن “المجتمع الدولي متحد بقوة في فرض بعض العقوبات القوية على إيران”.
وتابع أن “المجتمع الدولي سيزيد تأثير هذه العقوبات في الشهرين المقبلين”. وأشار إلى أن العقوبات لها تأثير خطير على اقتصاد إيران، مضيفاً أنه بينما لا تكون نتائج ذلك واضحة في الوقت الحالي فإن الإيرانيين أعربوا عن استعداد للتفاوض.
وأضاف بانيتا “كل ما نحتاج إليه مواصلة الضغط على إيران اقتصادياً ودبلوماسياً”. وألمح إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يقنع زعماء إيران باتخاذ الخطوات الصحيحة والتفاوض ووقف تطوير الأسلحة النووية والعودة إلى صفوف المجتمع الدولي. وأوضح “نعتقد أن أفضل مسار هو مواصلة ذلك الضغط وتلك الوحدة لإقناعهم بعمل الشيء الصحيح”.
وفي نفس الشأن قال السفير الأميركي في إسرائيل دان شابيرو، إن “هناك هدفاً واستراتيجية مشتركة تجمع إسرائيل والولايات المتحدة في الشأن الإيراني، ومع ذلك، فإننا نعتقد أنه لا يزال هناك متسع من الوقت قبل اللجوء إلى الخيار العسكري”.
وفي المقابل نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية عن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قوله أمس “ينبغي أن نتوقف عن تصدير النفط الخام، والسير باتجاه عدم تصدير الخام، وتطوير المصافي والتوزيع”.
من جهة أخرى شكل البنك المركزي الإيراني خلية خاصة في مواجهة العقوبات الاقتصادية الغربية.

اقرأ أيضا

قتلى في هجوم إرهابي على معسكر للجيش المالي