عربي ودولي

الاتحاد

44 ألف لاجئ سوري في مخيمات تركيا

طابور من السوريين أمام أحد المخابز قرب حلب (أ ف ب)

طابور من السوريين أمام أحد المخابز قرب حلب (أ ف ب)

عواصم (وكالات)- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أمس أن أكثر من 900 سوري وصلوا إلى أول مخيم للاجئين السوريين في الأردن فتح الأحد، بينما تفيد أرقام المفوضية العليا للاجئين أن أكثر من 267 ألف سوري غادروا بلادهم منذ مارس 2011، بينما أعلنت إدارة الكوارث في تركيا أمس أن أعداد اللاجئين السوريين في البلاد وصل إلى أكثر من 44 ألف شخص. وقالت الإدارة إن المخيمات التسعة المقامة في الأقاليم الحدودية مع سوريا لاستقبال اللاجئين تضم في الوقت الراهن 44 ألف و38 شخصا فروا من المعارك الدامية في بلادهم. وأضافت الإدارة أن 320 شخصاً من هؤلاء اللاجئين يتلقون العلاج في المستشفى.
من جانبه، قال كريس لوم الناطق باسم المنظمة في جنيف في ندوة صحفية إن “المنظمة الدولية للهجرة بدأت تنقل اللاجئين” الذين كانوا حتى الآن في مراكز انتقالية مكتظة “نحو مخيم جديد” في الزعتري في المفرق قرب الحدود السورية والذي تبلغ طاقته 120 ألف لاجئ. وأضاف انه “كان من الضروري نقلهم” لاحتواء تدفق اللاجئين السوريين المستمر على مراكز الاستقبال. ونقلت أول مجموعة تضم 447 شخصاً مساء الأحد بالحافلات إلى المخيم بينما وصلت مجموعة ثانية من 472 شخصاً أمس الأول.
بدورها طالبت جمعية إغاثة أردنية، تقدم العون لعشرات آلاف السوريين في الأردن، الأمم المتحدة أمس بتحسين أوضاع أول مخيم رسمي للاجئين السوريين في المملكة، معتبرة انه “لا يلبي المعايير الدولية”. وحض رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على “تحسين أوضاع مخيم الزعتري قبل نقل أعداد جديدة من اللاجئين السوريين إليه”. وقال إن “البنية التحتية للمخيم لا تلبي المعايير الدولية ولا تليق بمخيم أقامته الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أن “المخيم الذي يؤوي الآن حوالي ألف لاجئ لا يوفر حتى دورات مياه كافية”. وأضاف حماد “لقد عرضنا بشكل رسمي على المفوضية تسلم جزء من المخيم بالتعاون مع جمعيات محلية ذات خبرة لتحسين وضعه، إلا أننا لم نتلق رداً حتى الآن”.
ووفقا لحماد فإن “السلطات نقلت إلى المخيم مباشرة 500 سوري آخرين عبروا السياج الحدودي إلى المملكة”. ورحب ممثل المفوضية في عمان آندرو هاربر، بتعاون جمعية الكتاب والسنة والمنظمات والجمعيات الأخرى التي تساعد في معالجة هذا الوضع “القاسي”. وقال “لن أرغب بوضع عائلتي هناك في مخيم الزعتري. يستحق اللاجئون أفضل من ذلك. لكن الوضع صعب وقاس”.
وأضاف هاربر أن المفوضية “لا تملك مالاً كافياً لتأمين الماء والطعام للاجئين، مشيراً إلى “العمل بجد مع الحكومة الأردنية لمعالجة هذه المسائل وتحسين أوضاع المخيم، ونرحب بكل أشكال الدعم”.
وأعلن الأردن فرض قيود جديدة تحول دون مغادرة السوريين مخيمات اللاجئين وسط زيادة محاولات عملاء سوريين الخروج منها. وقال متصرف لواء الرمثا رضوان العتوم على الحدود إن السلطات أوقفت جميع إجراءات السماح للسوريين من منشآت المرور، وهي مجمعات خاضعة للحراسة يقيم بها اللاجئون، في حين تقوم السلطات بإجراء عمليات فحص أمني.
وطبقا للنظام السابق، كان يتم السماح للسوريين الذين ينالون كفالة أردنية بالخروج الفوري من المخيمات والتحرك بحرية في أنحاء المملكة.
وقال مصدر بالأمم المتحدة فضل عدم الكشف عن هويته: “نؤيد الحق في التنقل وأن يكون السوريون على اتصال بأقاربهم في الأردن، ولكن يبدو أن المخاوف الأمنية لدى الحكومة هي التي تنتصر في نهاية المطاف”. وفي إطار السياسة الجديدة، تقول مصادر المنظمة الدولية إن السلطات الأردنية ستنقل اللاجئين السوريين المسجلين كافة من أنحاء البلاد إلى المخيمات الخاضعة للحراسة في محاولة لمنع أي تمدد محتمل للأزمة السورية . واعتقلت السلطات الأردنية ثلاثة سوريين الأحد يشتبه بأنهم جواسيس.
ودانت فليمنج استمرار أعمال العنف في حلب، وأوضحت أن بعض المدنيين يفضلون عدم مغادرة المدينة ويلجأون إلى مدارس ومنازل الطلاب في الجامعات، لأنهم يعتبرون أن الانتقال إلى خارج المدينة خطير جدا خصوصا بسبب القناصة المنتشرين على الطرقات والحواجز. وفي حلب ما زالت المفوضية تقدم مساعدتها للمدنيين عبر الهلال الأحمر العربي السوري وغيرها من المنظمات وقالت فليمنج إن “مكتبنا في دمشق لا يزال يعمل لكن بنسبة 50%” بسبب الوضع الأمني.
وأفادت المفوضية التي توفر المعطيات بلدا ببلد، بأن منذ بداية الانتفاضة طلب أكثر من سبعين ألفاً الحماية في تركيا بينما لجأ 140 ألف سوري إلى الأردن وفي لبنان تجاوز عدد طالبي المساعدة 34 ألفاً لكن يبدو أن الأرقام الحقيقية أكبر بكثير حسب المفوضية. وفي العراق معظم اللاجئين من الأكراد وما انفك عددهم يزداد، لكن في الوقت الراهن أحصت المفوضية 11465 شخصاً، وأخيراً في الجزائر اعتبرت المفوضية أن عددهم يتراوح بين 10 و 25 ألف لاجئ.

اقرأ أيضا

مجلس التعاون يدين حادثي إطلاق النار في هاناو الألمانية