سيد الحجار، خالد الغيلاني (أبوظبي)

مشهد طلاب وطالبات المدارس وهم يتجولون في طوابير بأروقة معرض «أديبك».. أو يلتفون حول أحد الأجهزة والتقنيات التي تلفت انتباههم.. أو يستمعون لشرح من رئيس إحدى الشركات حول أنشطة وأعمال قطاع النفط والغاز، يعتبر من المشاهد المألوفة والمحببة لكثير من زوار المعرض في السنوات الأخيرة.
فبرنامج شباب أديبك، المبادرة التوعوية الشبابية السنوية التي أطلقها معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) منذ عام 2013، للتواصل مع الشباب وتشجيعهم على دراسة التخصصات الهندسية والعلمية وتعزيز صورة قطاع الطاقة كمصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي، بات اليوم يشكل معلماً بارزاً من معالم المعرض، إذ يشارك نحو 600 من طلبة المدارس الثانوية الإماراتية والدولية في البرنامج لهذا العام، ليتعرفوا عن قرب على الخيارات المهنية العديدة المتاحة أمامهم في قطاع النفط والغاز الحيوي في البلاد.
ويقول عبدالرحمن السكجي، المدرس بمدرسة العلمية الدولية، إنه يصطحب 14 طالباً من الصف الثاني عشر، لزيارة المعرض، مشيراً إلى اهتمام الطلاب بالاطلاع على كل ما يتعلق بالهندسة والتكنولوجيا والطاقة.
ويشير إلى أهمية هذه الزيارات في الاطلاع المباشر للطلاب على التقنيات العلمية الحديثة، ما يسهم في توسعة معارفهم، في جو من الترفيه المحبب للطلاب.
واستضاف برنامج «شباب أديبك» في سنواته الخمس الأولى أكثر من 1900 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، ويهدف البرنامج إلى كسب قلوب الشباب من خلال خلق تواصل مباشر بينهم وبين عدد من المديرين التنفيذيين الذين يمثلون قدوة بسبب نجاحاتهم في قطاع النفط والغاز، ومنحهم فرصة فريدة للتعرف عن قرب على طبيعة العمل في هذا القطاع.
كما يساعد البرنامج أرباب العمل، في المقابل، على التصدي للتحديات المرتبطة برأس المال البشري، وتحفيز أبناء جيل الألفية والجيل الناشئ من الشباب المولع بالتكنولوجيا الرقمية في مختلف أماكن العمل.ويعرب الطالب محمد عبدالعزيز، من مدرسة العلمية الدولية، عن سعادته بزيارة المعرض للاطلاع على آخر المستجدات بقطاع النفط والغاز، مشيراً إلى اهتمامه بمشاهدة الآلات والأجهزة الحديثة التي تجذب انتباهه لمعرفة طريقة عملها وتشغيلها.
وتم اختيار المشاركين في برنامج «شباب أديبك 2018» من بين طلاب وطالبات 20 مدرسة حكومية وخاصة، وتمّ ترشيح المشاركين من قبل معلميهم على أساس الكفاءة والتوقعات والأداء الأكاديمي، حيث يتلقى الطلبة المشاركون في البرنامج توجيهات من خبراء بشأن الوظائف المتاحة والمؤهلات المطلوبة لتحقيق حلمهم الوظيفي للعمل في شركات النفط والغاز.
ويشير الطالب سيف بلال إلى اهتمامه بالاطلاع على التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في صناعة النفط والغاز، في ظل اهتمامه بمجالات الكمبيوتر، ورغبته في الاطلاع على طريقة الأتمتة بالشركات، معرباً عن اهتمامه كذلك بدراسة سوق العمل في قطاع النفط والغاز، لما يمثله ذلك من أهمية في تحديد خياراته المستقبلية في الدراسة ثم العمل.
بدوره، يقول سالم أحمد الشحي:«المشاركة في مثل هذه المعارض والمؤتمرات لها فائدة كبير لنا نحن كطلاب في جامعات بتخصص الهندسة، أو حتى غيرها من التخصصات، لمعرفة المفهوم العام لقطاع النفط والغاز في الإمارات ودول العالم، من خلال الاحتكاك مع كبار المهندسين ومناقشتهم لتطوير وتعزيز معارفنا ومهاراتنا».
ويعلق ناصر حسن العبيدلي: أصبح معرض «أديبك» بوابة تعلمية عالمية، تساعدنا في التعلم الميداني وتعزيز الحوار الإيجابي مع الخبراء والمهندسين وصناع القرار، من خلال شرح أفكارنا لهم في مجال تصاميم المخططات الإنشائية، كما يساهم ذلك في تطوير أفكارنا والتعامل مع أصحاب مشاريع كبيرة عالمياً وعمل مقارنات علمية تساعدنا في تخصصاتنا الجامعية.
وعبرت عبير الكعبري عن سعادتها بالتواجد في هذا المحفل بمشاركة وحضور أكثر من 2200 الشركة حول العالم، وتقول: هذا يضيف لنا الكثير وفرصة استثمارية تعليمية لتطوير معارفنا وعرض مشروعنا الجامعي والذي هو عبارة عن استخدام حبوب «البوليمير» لإنتاج المواد البلاستيكية ومراحل تطوير المنتجات من خلال استخدام المواد الكيميائية.
وأكدت فاطمة محمد العوضي أن مشاركتها في معرض «أديبك» لمعرفة آخر التطورات في قطاع النفط والغاز حول العالم، هي تجربة تطور من مخرجاتنا التعليمية، وتساعدنا على معرفة آفاق جديدة في هذا القطاع، كما أنها تنمي ثقتنا بأنفسنا عبر الحوار مع شخصيات كبيرة في هذا المجال.

جامعة خليفة تشارك في «أديبك»
أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا أمس، عن مشاركة 12 طالباً وطالبة في مجموعة من العروض الحية والعملية للزوار من مدارس مختلفة في أبوظبي الدولية، خلال معرض ومؤتمر البترول (أديبك 2018)، الفعالية الأكثر أهمية في العالم لرواد النفط والغاز.
وبالإضافة إلى الطلبة المشاركين، يقود أعضاء الهيئة الأكاديمية في الجامعة عدة جلسات، ويقدمون أوراقهم في معرض أديبك 2018 والذي يعقد في الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وتعتبر جامعة خليفة «الشريك الأكاديمي» للحدث الذي يستضيف النسخة السادسة من برنامج شباب أديبك بدعم من دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي.
وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: «إن مشاركتنا في معرض «أديبك 2018» تدل على مستوى الخبرات التي يتمتع بها أعضاء الهيئة الأكاديمية والابتكار العلمي الذي نواصل تحقيقه في مجال الهندسة البترولية، خاصة في مجال تقنيات التنقيب والتخطيط.