الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد تنفذ المرحلة الثانية من خطة تخفيض الأسعار الأسبوع المقبل

متسوقون في أحد منافذ البيع حيث تقود وزارة الاقتصاد خطة لتخفيض الأسعار

متسوقون في أحد منافذ البيع حيث تقود وزارة الاقتصاد خطة لتخفيض الأسعار

تبدأ وزارة الاقتصاد الأسبوع المقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة تخفيض الأسعار التي تبنتها نهاية العام الماضي للاستفادة من انخفاض أسعار المواد الغذائية الاستراتيجية في الأسواق العالمية إبان الأزمة المالية العالمية·
وفيما تسعى وزارة الاقتصاد إلى تحقيق انخفاض في أسعار بعض الأصناف الرئيسية بنسب تصل إلى 30%، بعد أن قررت تخفيض أسعار الخبز ومشتقاته 25% على مراحل في جميع إمارات الدولة، رفضت تعاونيات في أبوظبي الشهر الماضي تسلم عقود توريد لسلع استراتيجية استهلاكية بأسعار تزيد عن مستواها السابق بين 4 و35%·
واستندت التعاونيات في رفضها تلك العقود إلى الخطاب الذي تسلمته من وزارة الاقتصاد مؤخراً والقاضي بعدم الموافقة على استلام عقود مرتفعة الأسعار إلا بموافقة خطية من الوزارة، بحسب مصادر في تلك التعاونيات·
وتشمل تلك السلع التي وردت في عقود التوريد المرتفعة الأسعار مواد تنظيفات وشيكولاته وسكراً وأرزاً·
وأرجعت الوزارة عزمها تخفيض الأسعار إلى تراجع أثمان بعض المواد في بلد المنشأ، ومنها الأرز والحليب والطحين، بنسب تتراوح بين 30 إلى 50%، إضافة لتراجع أسعار النفط والديزل وتكاليف الشحن، ووفرة محصول السلع الأساسية بنسبة تزيد على 20%، مقابل حجم السلع المتوفرة في العام 2007-·2008
وقال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي إن الشهر الجاري سيشهد توقيع اتفاقيات مع أصحاب المخابز بإمارة أبوظبي وموردي السلع الغذائية الأساسية ومنافذ البيع ''التعاونيات واللولو وكارفور'' لبيع تلك السلع بالأسعار المنخفضة طبقاً لنسب التراجع في كل سلعة·
وأشار النعيمي إلى أنه بحلول شهر مارس المقبل ستشهد جميع السلع الأساسية تراجعاً ملحوظاً في أسعارها، إضافة لسلع أخرى·
وحول ارتفاعات الأسعار في بعض السلع الاستهلاكية وعدم تراجعها، شدد النعيمي على أهمية مشاركة المستهلكين في مقاومة عمليات رفع الأسعار غير المبررة من خلال التواصل مع الخط الساخن وإدارة حماية المستهلك·
وفيما يخص اتهام منافذ البيع للموردين برفع الأسعار، قال النعيمي إن الوزارة ستوقع خلال الأيام المقبلة اتفاقيات مع موردي السلع والمواد الغائية الأساسية لتخفيض أسعارها بما يتفق ومستوى تراجعها عالمياً·
بدوره، قال نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية فيصل العرشي إن مشكلة عدم تراجع أسعار السلع الأساسية في منافذ البيع تعود إلى الموردين، حيث تبيع الجمعية سلعاً بسعر الشراء وأخرى بسعر التكلفة·
وأشار إلى أن أسعار أصناف من الأرز تراجعت بنسب تراوح بين 20 إلى 25 %، فيما استقرت أنواع أخرى عند مستوياتها، بسبب عدم تراجع أسعارها من جانب الموردين رغم انخفاضها في بلد المنشأ·
وحول شكاوى مستهلكين من عدم وجود تراجع ملموس في أسعار السلع، قال المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك الدكتور جمال السعيدي إن الأسواق شهدت تراجعاً في أسعار عدد من السلع وبشكل متوازن مع تراجعاتها العالمية وخاصة سلعة الأرز·
وأشار السعيدي إلى أن الشكاوى التي تلقتها الجمعية خلال الشهرين الماضيين تركزت في السلع المقلدة والمغشوشة، لافتاً إلى أن الجمعية تعتزم إجراء استطلاع حول تراجع أسعار السلع الغذائية خلال الأسبوع الجاري للتعرف علي حقيقة ونسب التراجع في السوق المحلية·
يذكر أن مستهلكين اتهموا مراكز البيع باستغلال تراجع الأسعار عالمياً لتحقيق مزيد من الأرباح، حيث تراجعت الأسعار عالمياً بنسب تتراوح بين 30 إلى 50%، ولم تنعكس على أسعار البيع في بعض المنافذ·
وقال مستهلكون إن الأسباب التى أدت لارتفاع الأسعار في عامي2007و2008 لم تعد موجودة، حيث تراجع سعر النفط إلى ما دون 40 دولاراً، مقابل 147 دولاراً في يوليو الماضي بنسبة تراجع بلغت أكثر من 73%، كما تراجع سعر جالون الديزل إلى 11,35 درهم، مقابل 25،19 درهم في يوليو ،2008 بنسبة تراجع بلغت 41%·
وفي المقابل، قلل موردون من أهمية تراجع أسعار النفط والديزل، حيث تبلغ قيمة الكلفة المضافة على السلعة ما بين 3 إلى 7%، مؤكدين أن لديهم بضائع تم شراؤها بأسعار ما قبل الأزمة العالمية· وأشار جمال الغرير ''مورد'' إلى أن السوق المحلية ''سوق تنافسية'' تعتمد على العرض والطلب، مشيراً إلى أن حدوث تراجع في أسعار السلعة عالمياً ينعكس على السوق المحلية·
ورفض اتهام الموردين بالعمل على تحقيق أرباح مرتفعة، منوهاً إلى أن ما تردد عن تراجعت في الأسعار أغلبها غير صحيح، حيث تتداول الصحف ووسائل الإعلام الحديث عن تراجع الأسعار استناداً إلى مصادر معلوماتية وصفها بـ''الضعيفة''، مشيراً إلى ضرورة التفرقة بين الأسعار في وسائل الإعلام وأسعار السوق الحقيقية·
وقال مدير مزرعة الفجيرة للدواجن الدكتور شبل النادي إن كلف إنتاج اللحوم من الدواجن ماتزال مرتفعة، فضلاً عن وجود أعلاف لدى المزارع بالأسعار التي كانت سائدة قبل الأزمة المالية العالمية، مما يستدعي استمرار بيع الدواجن بالأسعار الحالية لعدة أشهر قادمة· وفي سياق متصل، تبدأ جمعية الاتحاد التعاونية التفاوض مع موردي سلع الدواجن والزيت والخبز وسلع أخرى لتوريدها بأسعار منخفضة، مشيرة إلى أنها ستعلن الأسبوع المقبل قائمة بالسلع التي تم الاتفاق على نخفيضها ونسبة التراجع في أسعارها، بحسب نائب مدير عام الجمعية إبراهيم البحر·
وأضاف أن الشهرين الماضيين شهدا تراجعاً واضحاً في سلعة الأرز بنسبة بلغت 13%، حيث تباع العبوة وزن 40 كيلوجراماً من الأرز البسمتي الهندي بـ145 درهماً، مقابل 165 درهماً·
ويتفق البحر مع العرشي في أن المشكلة في عدم تراجع أسعار سلع أساسية ترجع إلى الموردين، حيث إنهم الأساس في تحديد سعر السلعة

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية