حوار- بسام عبد السميع

تجري شركة فينترسهال أكبر منتج ألماني ناشط عالمياً في مجال النفط الخام والغاز الطبيعي، حالياً مشاورات مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، لتوقيع شراكة في عدد من مشاريع الاستخراج والإنتاج المقرر تنفيذها خلال الخطة الخمسية لزيادة إنتاج النفط وتحول الإمارات إلى مصدر للغاز، بحسب ما أفاد به ماريو ميهرن الرئيس التنفيذي للشركة في حوار مع «الاتحاد» أمس خلال تواجده بالدورة الحالية لـ«أديبك 2018».
وقال ميهرن: أتمت الشركة خلال الفترة من 2015 إلى 2017، عمليات تقييم بئرين في حقل «الشويهات»، الأول بري تم إنجازه عام 2015، والثاني في البحر وتم إنجازه 2017، مضيفاً أن الشركة تجري حالياً مباحثات مع «أدنوك» لتوقيع عقد جديد لتوسيع عملياتها في «الشويهات»، وذلك بعد أن انتهى العقد السابق مطلع العام الحالي، وتابع: تأتي أبوظبي في المرتبة الأولى بقائمة أعمال الشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مضيفاً أن النتائج الناجمة عن عمليات تقييم الحفر في الشويهات ستكون المحرك الرئيس للمشروع التطويري المستقبلي لحقل الشويهات.
وتستهدف فينترسهال من الشراكة الجديدة التي تسعى لإتمامها لتوسيع حقل الشويهات، ليصبح مشروعاً إنمائياً متكاملاً أكبر ضمن خطط أبوظبي لزيادة الإنتاج من النفط والغاز، مؤكدة امتلاكها تجربة مميزة في عمليات التنقيب البحري في أبوظبي وحفر الآبار في المياه الضحلة، وتطوير الحقول اقتصادياً بطريقة ذكية، والتعامل مع المناطق الحساسة بيئياً.
وأوضح ميهرن، أن آلية العقود طويلة الأجل التي تنفذها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، توفر مناخاً استثمارياً على المدى الطويل، ما يحقق الاستقرار في الصناعة النفطية عالمياً، تزامناً مع توافر كفاءات وطنية إماراتية، بمستوى عالمي في قطاع النفط والغاز ووفرة المخزون النفطي في الإمارات، مشيراً إلى أن «أدنوك» تعتبر علامة بارزة في قطاع الطاقة العالمي وتجري تحديثات مستمرة في تقنياتها المستخدمة والمعززة لكفاءة الإنتاج والتشغيل.
ونوه ميهرن إلى أن الاستثمارات الإماراتية الجديدة في قطاع النفط والغاز، والتي تم الإعلان عنها في الرابع من الشهر الجاري تعزز شهية المستثمرين والعاملين في القطاع للتوجه إلى أبوظبي للحصول على حصة في هذه المشاريع والتي سبقت انطلاق «أديبك 2018» بعدة أيام.
وأفاد، بأن هذه الاستثمارات ستنعكس آثارها المباشرة على زيادة فرص الاستثمار بمختلف القطاعات وتوليد فرص العمل، وزيادة القيمة المضافة في قطاعي النفط والغاز وفي القطاعات المرتبطة بهما، لافتاً إلى أن فينترسهال لديها خبرة تزيد عن 40 عاماً في مجال الغاز الحامض وأكثر من 10 سنوات مع الحقول السطحية.
وأشار إلى أن الاتفاقية الإطارية التي وقعتها «أدنوك» مع «أرامكو السعودية» أول من أمس تضم اثنين من أكبر منتجي الطاقة في العالم وتشكل نقلة نوعية في مسيرة الشركتين، منوهاً إلى أن الشراكة بين الإمارات والسعودية تحقق الاستقرار في مستقبل الإنتاج النفطي وقيادة السوق العالمية للنفط والغاز بكفاءة كبيرة في ظل التعاون الاستراتيجي بين الجانبين في مجال أعمال الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال.
وأفاد بأن «أديبك» يعد أحد أبرز فعاليات النفط والغاز في العالم، والأكبر من نوعه في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، ويعمل كوسيلة لتعزيز أواصر التجارة الثنائية، حيث يلتقي المشترون والموردون من جميع أنحاء العالم في هذا الحدث على مدار أيامه الأربعة.
وذكر أن «أديبك 2018»، منصة دولية لاستدامة تطوير قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات والاطلاع على التطورات التقنية في مجال تطبيقات التنقيب والاستكشاف بقطاع النفط والغاز، لافتاً إلى إدراك الحكومات والمستثمرين قيمة إبرام شراكات بقطاع النفط والغاز في أبوظبي، مضيفاً أن الإمارات تمتلك بيئة آمنة وجذابة للاستثمارات في مختلف القطاعات وفي مقدمتها النفط والغاز والبتروكيماويات.
وتابع ميهرن: حددنا هدفنا.. وهو يتمثل في أن يغدو الشرق الأوسط بقعة جوهرية في أعمالنا، حيث تزداد أهمية المنطقة بشكل مطرد في حقيبة عمليات التنقيب، إذ أن هذه المنطقة تمتلك نحو 50 % من احتياطيات النفط والغاز العالمية المعروفة، مضيفاً أنه من دون الاحتياطيات الموجودة في منطقة الخليج، لا يمكن تصور أي نمو في الاقتصاد العالمي.
وتقوم فينترسهال منذ سنوات بتطوير مشاركتها في المنطقة بشكل منهجي ففي عام 2010 افتتحت الشركة مكاتب تمثيلية في أبوظبي وفي عام 2012 تولت الشركة كمشغل التقييم الفني لحقل الشويهات للغاز الحمضي والمكثفات.
وبنهاية سبتمبر وقعت شركة «باسف» BASF ومجموعة «ليترون» Letter One اتفاقية ملزمة لدمج شركتي النفط والغاز فينترسهال وشركة النفط الألمانية (DEA)، ومن المتوقع أن يتم إنهاء الصفقة في النصف الأول من العام المقبل 2019.
وتهدف الشركة الجديدة «فينترسهال DEA» لأن تصبح واحدة من شركات النفط والغاز الريادية المستقلة في أوروبا، كما تخطط «باسف» و«ليترون» لاكتتاب عام أولي للشركة الجديدة على المدى المتوسط.