الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تقر بناء 84 وحدة استيطانية في الخليل

فلسطينيون في رام الله يشيعون شاباً لقي مصرعه في نقطة حدودية بضواحي القدس أمس الأول

فلسطينيون في رام الله يشيعون شاباً لقي مصرعه في نقطة حدودية بضواحي القدس أمس الأول

أقرت وزارة الجيش الإسرائيلي مؤخرا بناء 84 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “كريات أربع” بمدينة الخليل، فيما شنت قوات الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في بلدة بيت آمر شمال الخليل أصابت فيها شابا فلسطينياً واعتقلت 4 آخرون. وأصدرت بلدية الاحتلال بالقدس قراراً يقضي بتحويل باحات المسجد الأقصى إلى حدائق وساحات عامة، لإلغاء تبعيّتها للمسجد وفتح المجال أمام اليهود لدخولها في أي وقت.
أقرت وزارة الجيش الإسرائيلي مؤخرا بناء 84 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “كريات أربع” بمدينة الخليل كجزء من المزايا التي منحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمستوطنين عقب رفض قانون تشريع البؤر العشوائية في الكنيست. وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن القرار يشذ عن سياسات الحكومة التي اعتادت السماح للمستوطنين داخل الكتل الاستيطانية التي يعتقد أنه سيتم ضمها إلى “إسرائيل” في أي مفاوضات سلام مستقبلية.
ومن المتوقع أن يثير القرار انتقادات ضد وزير الجيش ورئيس الحكومة لأن “كريات أربع” ليست ضمن الكتل الاستيطانية الكبرى وهي مستوطنة وحيدة ومعزولة. ويشار إلى أن المجلس الاستيطاني في كريات أربع شرع بتنفيذ خطط ومشروعات استيطانية داخل المستوطنة بتشجيع من الحكومة. فقد وافق وزير المواصلات على شق طريق جديدة في المستوطنة بهدف معلن وهو ربطها بالحرم الإبراهيمي، كما شرعت وزارة التربية والتعليم مؤخرا في برامج زيارات مدرسية لمدينة الخليل باعتبارها “مدينة الآباء والأجداد. من جانبها انتقدت حركة السلام الآن الخطة وقالت “إن هذا القرار يعتبر بمثابة هدية لكل المتطرفين وأن الحكومة ما زالت تدلل المستوطنين لنيل رضا التيارات المتطرفة”.
وشنت قوات الجيش الإسرائيلي أمس عملية عسكرية واسعة في بلدة بيت آمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية، شارك فيها أكثر من 200 جندي إسرائيلي وأفراد من القوات الخاصة. وذكر محمد عوض منسق الحملة الوطنية في بيت آمر، أن قوات الجيش الإسرائيلي شنت عملية عسكرية واسعة في أحياء البلدة، ونشبت مواجهات بين شباب فلسطينيي وجنود الجيش الإسرائيلي. وأشار عوض إلى أن الشاب زياد محمد كامل خليل (19 عاماً) أصيب برصاصتين في قدمه اليمنى، وأخرى في اليسرى من وحدة خاصة (مستعربين)، وأدخل إلى مستشفى الأهلي في الخليل وخضع لعملية جراحية.
كما دهم أكثر من 30 جندياً مقنعاً منزل محمود عياد عوض (56 عاماً)، واعتدوا على ساكنيه ونكلوا بهم ووجهوا ألفاظاً نابية للفتيات المتواجدات في المنزل، ما أدى لعراك أعقبه اعتقال صاحب البيت ونجله إبراهيم (28 عاما) وهو رقيب في الأمن الوطني، وتم اقتيادهما إلى مستوطنة “كرمي تسور” المجاورة لبلدة بيت أمر، حيث اعتدوا عليهما بالضرب المبرح لإجبارهما على تسليم نجله محمد (22 عاماً) الذي لم يكن متواجداً أثناء عملية الاعتقال.
وخلال العملية العسكرية الواسعة في بيت آمر، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب جلال محمد زيدان منعم ابو عياش (19 عاماً) ومحمد عماد سعدي اخليل (18 عاماً)، واعتدت بالضرب المبرح على الشاب باسم محمد يوسف العلامي وقاموا بإلقائه في حفرة. كما اعتدت قوات الاحتلال على الشاب وائل يوسف زيدان منعم أبو عياش (25 عاماً) بالضرب المبرح، كما استخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز والقنابل الدخانية، ما أدى لإصابة عديد من المواطنين بحالات اختناق قبل انسحاب قوات الاحتلال مخلفةً وراءها إصابات واعتقالات وخوف ورعب طال معظم سكان البلدة.
وكان شابان فلسطينيان قتلا أمس عند نقطة حدودية بضواحي القدس، أحدهما لقي مصرعه على الفور برصاص جندي إسرائيلي، فيما مات الثاني متأثرا بجروحه خلال نقله إلى إحدى المستشفيات.
وحذر كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 في تصريح صحفي من أن “تهويد القدس تصاعد مع بداية شهر رمضان الجاري، إذ تعمل السلطات الإسرائيلية على طمس المعالم الفلسطينية في المدينة المقدسة عبر إجراءات تنفَّذ لأول مرة في هذا الشهر”. وأضاف أن “الاحتلال الإسرائيلي سمح لأول مرة في شهر رمضان بدخول المستوطنين والمتطرفين إلى باحات المسجد الأقصى، دون مراعاة لمشاعر المسلمين الموجودين فيه، في الوقت الذي أصدرت فيه بلدية الاحتلال قراراً باعتبار باحات المسجد حدائق وساحات عامة يجوز لأي شخص دخولها”.
وأشار إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال إمام المسجد الأقصى أثناء سجوده في صلاة الفجر الجمعة الماضية، ومنع المصلين من إتمام الصلاة بعد اقتحام عدد من الجنود الإسرائيليين المسجد بصورة مفاجئة. وقال إن الاقتحامات الإسرائيلية تتوالى بشكل يومي لأول مرة في شهر رمضان، إضافة إلى منع وصول المصلين الشباب إلى المسجد والاقتصار على من هم فوق سن الأربعين.
من جهتها نددت الخارجية الفلسطينية أمس بمواصلة الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة عمليات الاستيطان والتهويد في القدس والضفة الغربية وتجديد إغلاق “بيت الشرق” و11 مؤسسة فلسطينية أخرى في القدس لمدة 6 أشهر إضافية. وطالبت الوزارة في بيان”المجتمع الدولي والرباعية الدولية والأمم المتحدة بتحميل الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن فشل وتعثر عملية السلام والمفاوضات، ومسؤولية استمرار عمليات التهويد والاستيطان ومخاطرها على السلام ومبدأ حل الدولتين”.
كما طالبت بـ”العمل الفوري لنهاء الاحتلال والاستيطان وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين وعدم الكيل بمكيالين إزاء حرية الشعوب واستقلالها والعمل الفوري من أجل فتح بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية في القدس وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة التي أصبحت حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو تتعايش معها”.

اقرأ أيضا

روسيا: نشر أميركا لأسلحة في الفضاء ضربة قاضية للتوازن الأمني