عربي ودولي

الاتحاد

23 قتيلاً و57 جريحاً باعتداءات دامية في العراق

قوات أمن عراقية تتجمع في مكان تفجير سيارة مفخخة وسط بغداد أمس

قوات أمن عراقية تتجمع في مكان تفجير سيارة مفخخة وسط بغداد أمس

قتل 23 شخصاً وأصيب 57 آخرون أمس باعتداءات في عدة مدن عراقية أكبرها تفجيران بسيارتين مفخختين وسط بغداد، في حين بدأ الجيش العراقي بحفر خنادق في منطقة زمار شمال غرب محافظة نينوى القريبة من نقطة فيشخابور الحدودية مع سوريا والتي أوشكت القوات العراقية أن تشتبك فيها مع قوات البيشمركة الكردية قبل أيام.
وقالت مصادر بالشرطة العراقية وفي مستشفى إن سيارتين ملغمتين انفجرتا في منطقة الكرادة وسط بغداد مما أسفر عن سقوط 19 قتيلا على الأقل وإصابة 50 آخرين قرب تقاطع رئيسي مزدحم. وقال مصدر في وزارة الداخلية أن “انتحاريا كان يقود إحدى السيارتين المفخختين وقام بتفجيرها في الباب الخلفي لمبنى مديرية مكافحة الإرهاب” في شارع 52، وتقع هذه المديريات ضمن مجمع أمني محصن.
وذكر المصدر أن جثث بعض عناصر الشرطة المسؤولين عن حماية الباب الخلفي “تقطعت بالكامل وتحولت إلى مجرد أشلاء”، كما أسفر الانفجاران عن احتراق عشرات السيارات، ونفذ الجيش العراقي انتشارا كثيفا في المكان مانعا الصحفيين والمارة من الاقتراب من الموقع.
وقتلت عناصر أمنية عراقية أحد المقتحمين فيما ما زالت تطارد اثنين آخرين يرتديان أحزمة ناسفة”. وأدى الهجوم الذي وقع قرب منطقة تزدحم فيها المطاعم والمستشفيات إلى تدمير عدد من المحال التجارية وتحطيم زجاج عدد من الأبنية المجاورة وواجهة مبنى كبير بالكامل.
وفي محافظة الأنبار قتل مدنيان وأصيب آخران بانفجار سيارة مفخخة بمنطقة الصقلاوية شمال الفلوجة. وفي محافظة نينوى قتل مقدم برامج يعمل لصالح فضائية سما الموصل العراقية وأصيبت والدته وزوجته وطفله الرضيع (4 أشهر)، على أيدي مسلحين مجهولين اقتحموا منزله في الموصل وأطلقوا النار عليه وعلى أسرته.
وفي محافظة واسط أطلق ضابط عراقي الرصاص من مسدسه تجاه ثلاثة مدنيين مما تسبب بمقتل أحدهم وإصابة اثنين آخرين وسط مدينة الكوت، واعتقلت الشرطة الجاني وأثبتت التحقيقات الأولية أن القتيل والمصابين هم والد وشقيقا زوجة الضابط وأن الحادث وقع نتيجة خلاف عائلي بينهم.
سياسيا بدأ الجيش العراقي بحفر خنادق في منطقة زمار القريبة من نقطة فيشخابور الحدودية العراقية مع سوريا، والتي أوشك اشتباك بين الجيش وقوات البيشمركة الكردية أن يقع فيها.
وقال أنور الحاج عثمان وكيل وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، أن القوات التي تقدمت نحو منطقة زمار وانتشرت قرب نقطة حدود ربيعة مع سوريا، “لم تنسحب بعد وأن أفرادها بدأوا بحفر الخنادق هناك”.
وأضاف “رغم أن القوات العراقية لم تتقدم ولو شبرا واحدا، وأن قوات البيشمركة أيضا لم تتحرك من مكانها حتى الآن، ولكن يبدو أن القوات المستقدمة تحاول البقاء في المنطقة وعدم الانسحاب بدليل الخنادق التي يحفرونها”.
وبحسب مصادر عسكرية كردية، فإن قوات البيشمركة تلقت أوامر بإطلاق النار على قوات الجيش العراقي إذا حاولت التقدم نحو المواقع التي يسيطر عليها البيشمركة في المناطق المتنازع عليها وخاصة زمار.
وأعرب الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور عن استغرابه من البيان الصادر عن مكتب نوري المالكي أمس الأول، وقال أن “لغة التهديدات وتحريك القوات لا تحل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد، بل من شأنها أن تعقد الأوضاع أكثر مما هو عليه بين الجانبين”.
وكشف قيادي كردي أن “هناك مساعي تبذل حاليا بين وزارة الدفاع الاتحادية وقيادة قوات البيشمركة من أجل تلافي أي تصعيد بين الطرفين”.
وكانت أزمة زمار وفيشخابور أججت الخلافات بين أربيل وبغداد، ودفعت ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي طالبت باستجواب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر سياسية تأكيدها جمع أكثر من 25 توقيعا لاستضافة بارزاني في مجلس النواب العراقي (البرلمان).
وفي السياق نفى مقرر مجلس النواب محمد الخالدي تسلم البرلمان أي طلب لاستضافة أو استجواب بارزاني، مؤكدا أن مجلس النواب سيرسل الطلب في حال وصوله للمشاور القانوني للنظر في “دستوريته”. وقال الخالدي وهو نائب عن القائمة العراقية إن قائمته “مع حل المشاكل بالطرق الدبلوماسية والحوار.
وعدت كتلة المواطن النيابية التي تمثل المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم ، مطالبة ائتلاف دولة القانون باستجواب بارزاني في البرلمان “استهدافا سياسيا”، مؤكدة عدم إمكانية تنفيذ ذلك الإجراء كون بارزاني ليس مسؤولاً في الحكومة الاتحادية.
وقال النائب عزيز العكيلي إن “عملية الاستجواب غير صحيحة بالأساس، لأن بارزاني ليس مسؤولا تنفيذيا ولا تشريعيا ولا حتى وزيرا في الحكومة الاتحادية”.

اقرأ أيضا

مصر تسجل 40 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» و6 وفيات