عربي ودولي

الاتحاد

15 قتيلاً و43 جريحاً بمواجهات في صنعاء

قوات الأمن تغلق شارعا يؤدي إلى مقر وزارة الداخلية بصنعاء التي شهدت اشتباكات أمس

قوات الأمن تغلق شارعا يؤدي إلى مقر وزارة الداخلية بصنعاء التي شهدت اشتباكات أمس

) - سقط 15 قتيلا و43 جريحا في مواجهات امس بين قوات الأمن اليمنية ومسلحين موالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح في مقر وزارة الداخلية في صنعاء. وقال مسؤول أمني “إن المسلحين الذين يطالبون بالانضمام إلى قوات الشرطة بعد أن كان تم تجنيدهم من قبل القائد السابق لشرطة النجدة العميد محمد عبدالله القوسي لدعم القوات الحكومية التي كانت موالية لصالح سيطروا على مقر الوزارة”.
وأكد مسؤول أمني عدد القتلى وقال إن بينهم مدنيين ومسلحين وشرطيين بعضهم عناصر في الفرقة الأولى التي كانت نشرت لحماية مبنى الوزارة في حي الحصبة شمال صنعاء. ولفت إلى أن المسلحين اعتقلوا أيضا 16 من عناصر الشرطة. واتهم مصدر في وزارة الداخلية العميد القوسي الذي تم عزله بقرار من الرئيس عبد ربه منصور هادي بتحريك هؤلاء المحتجين الذين يطالبون بمستحقات مالية متأخرة وبضمهم إلى القوات المنضوية تحت لواء وزارة الداخلية.
وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية لـ”الاتحاد” إن اشتباكات اندلعت على خلفية اقتحام جنود من شرطة النجدة، مقر وزارة الداخلية للمطالبة بصرف مستحقات مالية متأخرة وتنفيذ وعود سابقة بتثبيت المئات من الجنود، مشيرا إلى أن قوة عسكرية من الفرقة الأولى مدرع، التابعة للواء علي محسن الأحمر، تدخلت لحماية مقر الوزارة “ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الطرفين”.وأوضح المصدر الأمني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل تسعة جنود، ثلاثة من شرطة النجدة وستة من منتسبي وزارة الداخلية، إضافة إلى إصابة العشرات من الطرفين.
وقال :” تمكن أفراد شرطة النجدة من السيطرة تماما على وزارة الداخلية” وذلك بعد يومين من اقتحامهم مبنى الوزارة للضغط على الحكومة بتنفيذ مطالبهم.
وذكر شهود عيان لـ”الاتحاد” إن مئات من جنود الأمن المركزي، مدعومين بـ20 بمدرعة عسكرية، وصلوا في وقت لاحق الثلاثاء إلى مقر وزارة الداخلية لتأمين المبنى، وفض المواجهات بين الطرفين. كما انتشر العشرات من جنود الفرقة الأولى مدرع بالقرب من مقر شرطة النجدة، القريب جدا من مقر وزارة الداخلية، في مؤشر يكشف عن توتر كبير بين القوات النظامية الموالية والمناهضة للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وقال مصدر حكومي، لرويترز، إن قوات الأمن استعادت السيطرة على الموقف، الذي يعد أحدث تحد أمام الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي ، الذي يحاول إعادة هيكلة القوات المسلحة وإعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد.وخلف هادي، نهاية فبراير، سلفه علي عبدالله صالح، الذي أجبر على التنحي، تحت ضغط موجة احتجاجات عنيفة ووفق اتفاق لنقل السلطة ترعاه دول مجلس التعاون الخليجي.
من جانب آخر، قالت الحكومة اليمنية، أمس، إن رجال قبائل، يتزعمهم مطلوب أمني بتهم قتل وتقطع، خطفوا، الأحد الماضي، رجل أمن إيطالي، يعمل في سفارة بلاده بالعاصمة صنعاء.وقالت وزارة الداخلية في بيان، إن المتهمين بخطف الإيطالي، اليساندرو اسيادوت، (30 عاما)، مسلحون من محافظة مأرب، يتزعمهم “علي ناصر حريقدان”، الذي ينتمي إلى قبيلة “عبيدة”، واحدة من أشهر قبائل المحافظة الغنية بالنفط، والواقعة شرقي العاصمة صنعاء.وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن حريقدان، المطلوب للأجهزة الأمنية بتهم قتل وتقطع في محافظة مأرب، “أقدم” على اختطاف رجل الأمن الإيطالي، بهدف الضغط على الحكومة من أجل “شطب اسمه من القائمة السوداء، وكذا المطالبة بتعويضه من الدولة”.وأوضح البيان أن رجل الأمن الإيطالي محتجز حاليا في بلدة “الوادي”، وسط محافظة مأرب، وذلك بعد أن تم اختطافه ظهر الأحد “أثناء خروجه مترجلا” من السفارة الإيطالية، الواقعة في حي “كلية الشرطة”، وعلى بعد ثلاثة كيلومترات شمال القصر الرئاسي جنوبي العاصمة اليمنية.وأكدت الداخلية اليمنية أنها “مهتمة” بسلامة الإيطالي المختطف، وأنها “ستعمل على إطلاق سراحه بأقصى سرعة ممكنة”.وعبرت مصادر أمنية يمنية، عن مخاوفها لإقدام الخاطفين على تسليم الإيطالي المختطف إلى “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، الذي لا يزال يحتجز، منذ أبريل، معلمة سويسرية ودبلوماسيا سعوديا، اختطفهما مسلحون قبليون، منتصف وأواخر مارس الماضي، من مدينتي الحديدة وعدن، غرب وجنوب اليمن.وكان تنظيم القاعدة المتطرف أفرج، منتصف الشهر الجاري، عن فرنسي، يعمل في “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، بعد شهور اختطافه، أواخر أبريل، من قيام مسلحين قبليين، بالقرب من مدينة الحديدة الساحلية.وخسر مقاتلو “القاعدة”، منتصف يونيو، معاقلهم الرئيسية في جنوب اليمن، التي استولوا عليها، العام الماضي، في خضم انفلات أمني غير مسبوق، يعاني منه هذا البلد، منذ مطلع 2011، على وقع احتجاجات شعبية أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وأعلنت اللجنة الأمنية العليا، فجر أمس، اعتقال أحد عناصر خلية تابعة تنظيم القاعدة “كانت تخطط لعمليات إرهابية” في العاصمة صنعاء.وقال مصدر باللجنة الأمنية العليا، إن أجهزة الأمن في صنعاء اعتقلت “الإرهابي عبدالرحمن البيحاني”، موضحا أن الأخير ”أحد عناصر القاعدة التي كانت تخطط لعمليات إرهابية” داخل العاصمة، وأنه كان ضمن المقاتلين المتطرفين الذي قاتلو قوات الجيش في محافظة أبين (جنوب)، خلال الفترة ما بين 21 مايو و15 يونيو الماضيين.وجددت اللجنة الأمنية العليا دعواتها عناصر “القاعدة” إلى تسليم أنفسهم “ليعودوا مواطنين صالحين لهم كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات”. وقال المصدر إن “الدعوة ما تزال مفتوحة أمام بقية العناصر المغرر بهم لتسليم أنفسهم”. وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، إن خمسة من عناصر تنظيم القاعدة سلموا أنفسهم إلى محافظ محافظة لحج (جنوب)، أحمد المجيدي.

عالم دين يمني ينفي إصدار فتوى بجواز قتال انفصاليي 94

صنعاء (الاتحاد) - نفى عالم دين يمني متشدد ما نسب إليه من فتوى دينية بجواز قتال “جنوبيين” أعلنوا الانفصال عن الحكومة في صنعاء في العام 1994. وقال الداعية الإسلامي، عبدالوهاب الديلمي، القيادي البارز في حزب الإصلاح، الشريك في الحكومة الانتقالية، :”لم يكن هناك فتوى، وإنما كان حديثاً إذاعياً بُنيت عليه الأباطيل والتأويلات”، مشيرا في أمسية رمضانية بصنعاء إلى أن حديثه الإذاعي جاء “بعد أن مضت نصف مرحلة الحرب الأهلية”، التي انتصرت فيها قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح (شمالي)، على قوات نائبه الأسبق علي سالم البيض (جنوبي) الذي أعلن “فك الارتباط” مع الشمال بعد أربع سنوات من اندماج الشطرين في وحدة وطنية فورية.
ويشترط الحزب الاشتراكي، ثاني مكون في “اللقاء المشترك”، وقيادات جنوبية في الداخل والخارج، الاعتذار عن حرب 1994 مقابل المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، الذي نص عليه اتفاق “المبادرة الخليجية”، الذي منح صالح خروجا مشرفا من السلطة بعد عام كامل من موجة احتجاجات عنيفة مناهضة له.وقال الديلمي، أبرز علماء الدين في حزب الإصلاح، في الأمسية الرمضانية: “معاذ الله أن نستحل دم امرئ مسلم” متهما “النظام السابق وبقاياه” بالترويج لهذه “الأقاويل”.

اقرأ أيضا

كوريا الجنوبية ترفع مستوى التحذير من كورونا "للدرجة القصوى"