الاقتصادي

الاتحاد

بنكيو تغلق مصنعها في ألمانيا بسبب المنافسة




إعداد - محمد عبد الرحيم:

قرار شركة ''بنكيو'' بالتوقف عن تمويل الخسائر التي تكبدتها في وحدة تصنيع الموبايل في ألمانيا قبل أقل من عام من استحواذها على هذه الأعمال التجارية من شركة سيمنز مما يؤكد الحقائق القاسية التي اصبحت تسود في سوق الموبايل العالمية المحتدمة التنافسية· وعلى الرغم من انها تحتل مرتبة سادس أكبر مصنع للموبايل في العالم فإن هواتفها التي كانت تحمل العلامة التجارية لشركة سيمنز عانت أيضاً من سوق تهمين عليها حفنة لا تزيد على أصابع اليد الواحدة من كبار المصنعين العالميين للموبايل الذين لا تعذرهم الأموال الوفيرة ولا مختبرات التطوير المتقدمة بالاضافة الى علاقاتهم المتينة والممتدة الأواصر مع زبائنهم الرئيسيين من مشغلي الشبكات اللاسلكية·
وكما ورد في صحيفة الفاينانشيال تايمز مؤخراً فإن اجمالي مبيعات هواتف الموبايل في العام الماضي بلغ 816,6 مليون وحدة بزيادة 21 في المائة على العام الأسبق· كما ان أكبر خمس شركات بائعة للموبايل - وهي نوكيا وموتورولا وسامسونج وال جي وسوني ايريكسون - زادت من حصتها كمجموعة لتهمين على 80 في المئة من السوق على حساب صغار المزودين وفقاً لمكتب جارتنر الشركة المتخصصة في تحليل السوق· وفي الحقيقة ظلت هذه الشركات المتزعمة لصناعة هواتف الموبايل تزيد من حصتها السوقية المشتركة باستمرار ولفترة سبع سنوات متصلة·
وكما تقول كارولينا ميلانيسي كبيرة المحللين لبحوث الموبايل في مكتب جارتنر ''في الوقت الذي تحتدم فيه المنافسة وتؤدي الى ضغوط في الاسعار من ناحية والى ''سباق تسلح'' حقيقي فيما يختص بالتصاميم والتكنولوجيا فإن بقاء الاصلح اصبح يعتمد أكثر وأكثر على الانتاج بأحجام اقتصادية هائلة أو القدرة على اختراق الاسواق البالغة الفخامة''· وفي الوقت الذي استمر فيه سوق الموبايل العالمية تشهد فورة من النشاط والانتعاش - حيث تم بيع حوالى 229 مليون للموبايل في جميع أنحاء العالم في النصف الثاني من هذا العام بزيادة 18 في المئة على نفس الفترة من العام الماضي الا ان ماركة سيمنز فشلت في تحقيق انتاج بأحجام تجارية هائلة كما عجزت ايضا عن اختراق سوق الموبايل الفخم لذا كان من الطبيعي ان تتعثر وتتكبد هذا الكم من الخسائر· كما تراجعت حصتها السوقية في حقيقة الامر من مستوى 7,3 في المائة في عام 2004 الى مجرد 3,1 في المائة فقط في آخر ربع من العام وفقاً لمكتب ستراتيجي انيلاتيكز·
وعلى العكس من ذلك فإن زعماء السوق ظلوا يمضون من موضع قوة الى موضع أقوى· فبعد ان تعثرت نوكيا قبل سنوات قليلة ماضية عندما فشلت في قراءة السوق وافتقدت الى حصتها في الهواتف التي عرفت باسم "Clan - Shell" في الولايات المتحدة الأميركية سرعان ما تمكنت نوكيا من القفز مرة أخرى لتسترد أراضيها قبل ان تستحوذ الآن على حصة بحوالى 33,4 في المائة وفقاً لآخر الاحصائيات ومما لا شك فيه فإن المكانة الرائدة في السوق التي اكتسبتها نوكيا مؤخراً بدعم واضح من النجاح الذي حققته هواتفها الفخمة من سلسلة "N" وهي من الهواتف ذات الوسائط الإعلامية المتعددة ·
أما في المرتبة الثانية فتأتي شركة موتورولا التي تمكنت مؤخراً من تطوير وانعاش أعمالها التجارية في الموبايل مدفوعة بذلك النجاح الهائل الذي أحرزته عائلة "Ra3r" للهواتف والتي استمرت تحقق مبيعات جيدة·
وفي الربع الأخير تمكنت موتورولا من الاستحواذ على حصة مقدارها 22,1 في المائة من السوق العالمية بزيادة 4 في المئة على النتائج المحققة خلال نفس الفترة من العام الماضي·
ومن جهة أخرى تمكنت كل من شركتي سامسونج وال جي من تأمين حصص سوقية صلبة ايضاً بدعم من النجاح والقدرة على الابداع والاختراع الذي حققتاه في سوق كوريا الجنوبية المحلية التي باتت تتسم بقدر هائل من النشاط والديناميكية· واستمرت هاتان الشركتان ايضا تزودان شركات فيريزون وايرليس وسيرنيت نيكستل ''ثاني وثالث أكبر شركتين مشغلتين للاسلكي في الولايات المتحدة الاميركية'' بالأطقم اليدوية· أما شركة سوني - ايريكسون فقد تمكنت هي الأخرى ان تحقق لنفسها مكاسب مقدرة كمزودة لهواتف الكاميرا البالغة الفخامة ولهواتف الموبايل المزودة بالمقدرات الموسيقية الرقمية مثل سلسلة هواتف w008 من نوع ''ووك مان'' التي اكتسبت شعبية جارفة في القارة الأوروبية·

اقرأ أيضا