الاتحاد

دنيا

يحيى شاهين.. «سيد» السينما العربية

يحيى شاهين

يحيى شاهين

القاهرة (الاتحاد)

يحيى شاهين.. من أهم نجوم السينما العربية عبر تاريخها الطويل، ولا تزال أعماله محفورة في وجدان محبيه وعشاقه من مختلف الأجيال، خصوصاً وانه جسد شخصيات متناقضة في العديد من الأعمال الدينية والتاريخية والاجتماعية والوطنية والرومانسية، وساعده فيها قوة بنيانه الجسماني وصوته المميز.

وتعد شخصية «سي السيد.. أحمد عبد الجواد» واحدة من أجمل الشخصيات السينمائية التي أبدعها نجيب محفوظ في ثلاثيته الشهيرة، وجسدها شاهين عبر دور امتد على مدار ثلاثة أجزاء في أفلام «بين القصرين» عام 1964، و«قصر الشوق» 1967، و«السكرية» 1973 دون أن يهبط مستوى أداء الشخصية، أو يحدث أي انحراف عن سماتها الأساسية.

هواة التمثيل

ولد يحيى شاهين في 28 يوليو 1917، وظهرت ميوله الفنية مبكراً، وشارك في فريق التمثيل في مدرسته الابتدائية، ثم التحق بمدرسة العباسية الصناعية، ثم حصل على بكالوريوس هندسة وعُين في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، لكنه لم ينفذ قرار التعيين وانضم لجمعية هواة التمثيل، والتقى بأستاذه بشارة واكيم الذي أعجب بموهبته، وكذلك أعجبت بتمثيله فاطمة رشدي واختارته لدور الفتى الأول في فرقتها.

وقدم خلال هذه الفترة عدداً من الروائع المسرحية منها «مجنون ليلى»، و«روميو وجولييت»، و«مرتفعات ويزيرينج» وتفرغ بعدها تماماً للسينما، حيث رشح لدور البطولة عام 1945 مع أم كلثوم في فيلم «سلامة»، علماً بأنه قدم قبله عدداً من الأدوار الصغيرة في فيلمي «دنانير» مع أم كلثوم 1939، و«المتهمة» مع آسيا وزكي رستم 1942.

وتوالت أفلامه : «غرام الشيوخ»، و«الطائشة»، و«راوية»، و«خاتم سليمان»، و«سلطانة الصحراء»، و«ليلى العامرية»، و«انتقام الحبيب»، و«قسمة ونصيب».

«سيدة القطار»

وفي عام 1951، شارك في بطولة أول فيلم ليوسف شاهين «ابن النيل» ثم تعاون معه في «سيدة القطار» وجسد 1953 شخصية «بلال بن رباح» في فيلم «بلال مؤذن الرسول»، وقدم بعده العديد من الأفلام المهمة منها «تاجر الفضائح»، و«ارحم دموعي»، و«جعلوني مجرماً»، و«الفارس الأسود»، و«أنا الحب».

وكون خلال هذه الفترة شركة إنتاج، وفي منتصف الستينيات، أخذت أدواره بعداً جديداً، حيث اتجه لأدوار الأب والشخصيات التي تحمل بعداً إنسانياً.

عطاء

وفي الثمانينيات، قدم مسلسلات «الطاحونة»، و«شارع المواردي»، و«محمد رسول الإنسانية»، و«القضاء في الإسلام»، و«الأب العادل»، و«الأيام» الذي جسد فيه شخصية والد عميد الأدب العربي طه حسين، وتواصل عطاءه في بداية التسعينيات من خلال أفلام «بنت الباشا الوزير»، و«دموع صاحبة الجلالة»، و«مذبحة الشرفاء»، وشهد عام 1993 آخر مشاركتين له في فيلم «أولاد ضرغام»، ومسلسل «ما زال النيل يجري»، وحصل خلال مشواره على العديد من الجوائز وشهادات التقدير.

اقرأ أيضا