عربي ودولي

الاتحاد

اجماع لبناني على التهدئة والعودة إلى الحوار

بيروت - ''الاتحاد'':يطلق رؤساء الحكومات اللبنانية السابقون يوم الاثنين المقبل دعوة الى القوى السياسية من مختلف المشارب والتوجهات من أجل تبني مضمون مذكرة التفاهم التي اتفقوا عليها لتكون منطلقاً لحوار وطني يرمي الى ترميم الوحدة الوطنية المتصدعة بين الفئات اللبنانية·في وقت كشف وزير السياحة اللبناني جو سركيس أن هناك اجماعاً على موضوع التهدئة في البلاد والعودة الى الحوار رغم التباين في وجهات نظر الاطراف·
وقال الوزير سركيس (يمثل القوات اللبنانية في الحكومة) : أن هناك ''اجماعا على موضوع التهدئة وهو من الأولويات حاليا وفي كل المراحل اللاحقة أن التشنج السياسي لن يفيد بل يضر البلد ولا يوصل الى أي نتيجة وبالتالي المطلوب تهدئة واستقرار، والأمور يجب أن تستمر بشكلها ولا سيما أننا في مرحلة دقيقة''·
ولفت الى أنه ''لا بد من العودة الى الحوار رغم الاختلاف والتباين في وجهات النظر في بعض الأمور الأساسية وهي أمور طبيعية في أي نظام سياسي ديموقراطي·
وقال: نحن مع استمرار الحوار بأي طريقة، وهناك حلول عدة لعقد جلسات حوار بين اللبنانيين· ونعول اليوم على دور يجب أن يقوم به الرئيس نبيه بري كما قام به في الماضي· وعلى كل الأطراف اللبنانية أن يتحاوروا ويلتزموا بما يتفقون عليه''·واعتبر أن ''مجلس النواب هو الاطار الأمثل والطبيعي للحوار، لأن الأطراف المتحاورة حول الطاولة خلال المرحلة السابقة موجودة داخل مجلس النواب وهي معنية بالنتيجة وممكن أن يتم الحوار من خلال المجلس النيابي''·
وقال النائب بطرس حرب بدوره إن الحوار حاجة دائمة سواء اكان عبر طاولة الحوار ام في المؤسسات الدستورية· واشار حرب الى انه لم يتقرر بعد اذا كانت طاولة الحوار ستعقد ام لا· وقال: '' لا احد من المواطنين مرتاحا الى استمرار التراشق الحاصل على المسرح السياسي، والمستوى المتدني الذي بلغه، باعتبار ان النقاش السياسي الذي يجب ان يصب في مصلحة البلد تحول الى عملية شتائم متبادلة وتخوين واتهامات، وهذا يتناقض مع اصول الحياة الديموقراطية ومستوى الفضيلة والاخلاق في المجتمع اللبناني''·
واضاف:'' هذا الأمر شهدناه في الماضي، وعلت الصرخات، ووضع حد له بعملية ميثاق الشرف الذي اقر على طاولة الحوار الوطني، والذي ادى في فترة ما الى تهدئة سياسية، الى ان اندلعت الحرب، وخرجنا منها وكأننا لم نكتف بالصراع مع العدو الاسرائيلي، او ان اللبنانيين لديهم رغبة للاصابة بضرر اكبر مما اصيبوا به، فاذ بهم ينتقلون من الصراع مع اسرائيل الى صراع في ما بينهم، مما يعرض مستقبل لبنان الى خطر كبير، وهذا ما يجب تفاديه بكل الوسائل''·
ورأى النائب حرب، ''انه يتوجب عودة المسؤولين السياسيين وقادة الرأي الى قواعد التعاطي السياسي الديموقراطي، وعدم خروج الحوار عن احترام الغير، والتعاطي من منطلق تهذيبي، واذا فقدنا هذا التواصل مع قواعد اللياقة بيننا، فكأننا نقول للناس أن الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل هي التقاتل واتهام بعضنا البعض والتخوين ، وهذا سيؤدي الى الدمار وخدمة اسرائيل·

اقرأ أيضا

وفاة رابع حالة بـ«كورونا» في إيطاليا