الاتحاد

الرياضي

«الطبية الأسترالية» تحذر الناس من «جنون الأولمبياد»

منافسات الدورة تشهد حضوراً جماهيرياً جيداً (أ ب)

منافسات الدورة تشهد حضوراً جماهيرياً جيداً (أ ب)

سيدني (ا ف ب) - ما زال الفجر بعيداً، لكن الكثير من المشاهدين مسمرون أمام الشاشات في منازلهم أو خارجها، ففارق التوقيت بين آسيا وأستراليا من جهة ولندن من جهة أخرى، قد يصل إلى تسع ساعات، ويخاطر متابعو الألعاب الأولمبية بجهوزيتهم لأيام العمل، على امتداد الكرة الأرضية، يلتصق مليارات من الأشخاص بشاشات التلفزيون أو الكمبيوتر، أو يتابعون من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك، مسيرات رياضييهم في الألعاب الأولمبية. يتقدم التوقيت في دول آسيا - المحيط الهادىء بساعات على توقيت لندن، ويصل الفارق في الولايات الأسترالية في أقصى شرق البلاد إلى نحو تسع ساعات.
وهذا يعني أن الكثير من المنافسات تقام ليلاً بالنسبة إلى المقيمين في هذا الجزء من العالم، بول هاروود سمكري في الرابعة والعشرين من عمره، يتابع بتركيز على شاشة عملاقة في فندق ستاين في مانلي، إحدى الضواحي الساحلية لمدينة سيدني، الوقت تقريباً منتصف الليل، يقول وهو يشاهد مباراة في الملاكمة: “نعم، علي الذهاب إلى العمل صباحاً، لكنها الألعاب الأولمبية”، أضاف: “لن أكرر هذا الأمر كل ليلة، لكنني سأقوم بذلك أثناء بعض منافسات ألعاب القوى كسباق 100 متر، لا يحصل الأمر سوى مرة كل أربعة أعوام”.
ويشارك أربعة رياضيين من نادي مانلي للرياضات المائية في الألعاب، ثلاثة منهم في منافسات الكانوي-كاياك وواحد في السباحة، لكن عدداً من الأستراليين يفضل مشاهدة إعادة بث المسابقات، ومتابعتها في توقيت معقول، يقول حافظ نور شمس وهو اقتصادي بالغ من العمر 30 عاماً ومقيم في كوالالمبور، أن في إمكانه “مشاهدة الألعاب، حينما أريد وأينما أريد، عاشت الألعاب الأولمبية على يوتيوب!”.
في الصين تقدم المواقع الإلكترونية توجيهات لمواجهة هذه الليالي القصيرة: قناع تجميل لمحو آثار التعب، مكونات من الطب الصيني لمعالجة أوجاع الظهر، وصفة “شوربة منتصف الليل” للبقاء في جهوزية حتى آخر الليل، بالنسبة إلى آخرين، لا يتعلق الأمر بالنوم في وقت متأخر بقدر ما يرتبط بالاستيقاظ في وقت مبكر.
إيما سميث، موظفة في الـ50 من عمرها، تجهز منبهاً للرنين الساعة الرابعة والنصف فجراً عندما تكون السباحة على جدول المنافسات، “أعشق السباحة، أعلم أن الأيام ستكون طويلة، لكن أتوقع الاستيقاظ مبكراً مراراً، مشاهدة الإعادة لا تشبه متابعة الحدث مباشرة”. وتحذر الجمعية الطبية الأسترالية من النقص في النوم، يطلب رئيسها ستيف هامبلتون من الناس ألا يصبحوا “مجانين”، يحذر من أنهم “سيدفعون ثمن مرور” خمس ليالٍ من دون كمية نوم كافية. مستويات التركيز، وفي الواقع كل الفوائد الجسدية التي يوفرها نوم كاف، هي فعلا مهمة جداً”. ويضيف الطبيب الأسترالي: “لا نريد أن يتسبب الناس في حوادث سير لأنهم يشعرون بالتعب ويستغرقون في النوم أثناء قيادة السيارة في طريق عودتهم من العمل”.
ضرر آخر تسببه تمضية ساعات أمام التلفزيون: غذاء غير متوازن لأن المشاهدين يستهلكون كمية أكبر من المعتاد من الوجبات السريعة، بكل ما فيها من ملح وسكر ودهون، وفق الخبراء في التغذية.
وفي اليابان، زادت المتاجر مخزونها من المعكرونة سريعة التحضير، وفي كوريا الجنوبية أكدت متاجر الوجبات السريعة أن الطلب زاد بمعدل ثلاث مرات منذ بدء الألعاب الأولمبية، وفق ما نقلت وكالة يونهاب المحلية، ينصح ستيف هامبلتون بتناول وجبات خفيفة أكثر توازناً، ويطلب من الناس، خصوصاً، تقليد رياضييهم، بدلاً من الارتخاء على الكنبات، “الحركة مهمة، الوقت الذي يمضي أمام الشاشة هو عامل يشجع السمنة”.

اقرأ أيضا

«الزعيم» يضبط إيقاع «التوازن» بـ«القوة 60»