الاتحاد

الرياضي

الأولمبي أبهر في ويمبلي ولكن؟

أبهرنا منتخبنا الأولمبي، وأبهرالعالم في ملعب ويمبلي أمام 90 ألف متفرج، والملايين في العالم في لقائه الثاني مع المنتخب البريطاني، ضمن مجموعته التي ضمت كلاً من أوروجواي وبريطانيا والسنغال في دورة الألعاب الأولمبية بلندن التي تأهلنا إليها للمرة الأولى كروياً.
واستحق منتخبنا الأولمبي الإشادة في مباراته الأولى بأدائه المشرف، رغم خسارته غير المستحقة، واستحواذه على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة، وكذلك في ربع الساعة الأولى أمام المنتخب البريطاني، قبل أن يمنى بخسارة ثلاثية، بعد أن عادل بالتسجيل، وعاد للمباراة والمبادرة بالتسجيل في لقاء أوروجواي قبل ان نخسر بهدفين مقابل هدف.
لا نريد أن نحمل لاعبينا مسؤولية الخروج من الدور الأول من الدورة، لأننا كنا نقارع الكبار فيها، وندرك مستوانا مع فرق المجموعة، وكان لدينا أمل في مواصلة العرض الجيد الذي قدمناه أمام أوروجواي، إلا أن بعض الأخطاء الفردية، تسببت فيما آلت إليه المباراة، وبغض النظر عما ستسفر عنه نتيجة لقاء السنغال اليوم، إلا أن تأهلنا في حد ذاته كان إنجازاً، واللعب على ستاد ويمبلي كانت أمنية، ولقاء بريطانيا على أرضها وبين جماهيرها سوف يسجله التاريخ لكرة الإمارات ومدربنا القدير مهدي علي ولاعبينا الذين كانوا عند حسن الظن والثقة.
لا نريد أن نحمل أبطالنا مسؤولية الخروج من الدور الأول، لأننا ندرك مستوانا الكروي، وندرك بأن اللعب مع الكبار يحتاج منا الكثير، ونفتقد إلى أهم مقومات مقارعة الكبار التي تكمن في الاحتراف الخارجي، أسوة بنجوم منتخبات مجموعتنا، والخبرات الواسعة بالاحتكاك مع منتخبات قوية، والصبر على المجموعة، لأنها هي مستقبل كرة الإمارات في الأعوام المقبلة، والخروج المبكر من الدورة ليس انتقاصاً ولا انتكاساً، وإنما هو الخطوة الأولى نحو العالمية.
لا نريد أن نحمل لاعبينا أكثر من إمكاناتهم في التظاهرة الأولمبية، فقد كان ما تحقق إنجازاً، وأكسبنا خبرة لقاء الكبار، والتي بكل تأكيد ستعود علينا بالكثير في مسيرتنا المستقبلية، ويشتد من خلالها عود لاعبينا للمضي قدماً لتحقيق طموحنا.
لا نريد أن نحمل نجومنا كل المسؤولية في الخروج من الدور الأول، فمنتخبات كثيرة خرجت مثل إسبانيا العريقة كروياً كما خرجنا، ولم تتأهل أخرى عريقة فهذه ليست نهاية المطاف، والمستقبل أمامنا طويل وشاق، والمهم أن نستفيد من كل المحطات التي نقف فيها لنتزود بالزاد الذي يصلنا للمحطة التي رسمناها، وخططنا للوصول إليها، ولا يهم إذا توقفنا اضطرارياً قبلها، فالمهم أن نتزود منها للوصول حتى لو بعد حين.
فكرة القدم خاصة والرياضة عامة لا تعرف اليأس، وإنما تكرار المحاولة، ولكن بتدارك أخطاء أمس، فتكرار الخطأ كارثة، وعدم الاستفادة منه يجعل محاولاتنا بائسة إضافة إلى تكبدنا المال والجهد والوقت دون مردود.
لذلك نحن راضون لما تحقق، وقد كان بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل، إلا أن واقع الحال من المحال، ولابد أن تنصفنا كرة القدم يوماً، إذا ما اخترنا الطريق الصحيح، والأسلوب الأمثل لبلوغ أهدافنا المرجوة، والمهم أن نتزود بالسلاح الذي يمكننا مقارعة الكبار، وعلى كل المستويات، ولن يتحقق لنا ذلك إلا بالاحتراف والاستقرار وثقة اللعب مع الكبار، ويبقى أن نقول إن أولمبينا أبهر الجميع في ويمبلي.


Abdulla.binhussain@wafi.com

اقرأ أيضا

«الزعيم» يضبط إيقاع «التوازن» بـ«القوة 60»