الرياضي

الاتحاد

«الرباع أون» يخطف نجومية اليوم الثالث برقمين عالميين

أون جوك كيم

أون جوك كيم

واصلت الصين تقدمها في صدارة جدول ميداليات دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة البريطانية لندن حتى الثاني عشر من أغسطس الجاري، إذ ابتعدت بالمركز الأول بعد اليوم الثالث، وأضافت الصين ثلاث ميداليات ذهبية إلى رصيدها في الغطس ورفع الأثقال والجمباز الفني لتبتعد بالصدارة برصيد 17 ميدالية (9 ذهبيات و5 فضيات و3 برونزيات) حتى مساء أمس الأول، وجاءت ذهبية الغطس عبر كاو يوان وجانج يون كوان، وهي الثانية في هذه الرياضة بالنسبة إلى اللصين، من أصل اثنتين وزعتا حتى أمس الأول، وسبق أن أحرزت 5 من 8 في سيدني 2000 و6 من 8 في أثينا 2004 و7 من 8 في بكين 2008، وهي تهدف إلى الحصول على “العلامة الكاملة” في لندن.
أما الذهبية الثانية فجاءت في رفع الأثقال عبر لي تشو يينج في وزن دون 58 كيلو جراماً، حيث رفعت 108 ككيلو جراماً، خطفاً معادلة الرقم القياسي الأولمبي، و138 نتراً، أي ما مجموعه 246 كيلو جراماً، وتقدمت التايلاندية بيمسيري سيريكايو صاحبة برونزية بطولة العالم التي 236 كيلو جراماً (100+136)، وجاءت الاوكرانية يوليا كالينا ثالثة بمجموع 235 كيلو جراماً (106+129)، أما الذهبية الثالثة فكانت في الجمباز الفني للرجال.
ورفعت الولايات المتحدة رصيدها أمس الأول، إلى 17 ميدالية أيضاً (5 ذهبيات و7 فضيات و3 برونزيات) بعد تفوقها في منافسات السباحة، يذكر أن الصين كانت انتزعت المركز الأول في أولمبياد بكين 2004 من الولايات المتحدة للمرة الأولى في تاريخها جامعة 51 ذهبية، وتأتي فرنسا ثالثة في الترتيب ولها 7 ميداليات (3 ذهبيات وفضية و3 برونزيات)، تليها كوريا الجنوبية برصيد 4 ميداليات بواقع 3 ذهبيات وبرونزية.
وشهد اليوم الثالث من المنافسات تحطيم الكوري الشمالي أون جوك كيم رقمين قياسيين عالميين في الخطف والمجموع في طريقه إلى إحراز ذهبية وزن دون 62 كيلو جراماً في رفع الأثقال، وخطف كيم 153 كيلو جراماً في محاولته الثالثة الأخيرة معادلاً الرقم القياسي العالمي السابق الذي كان بحوزة الصيني شي زهي يونح منذ 22 يونيو 2002 في أزمير التركية، ثم رفع 174 كيلو جراماً نتراً في محاولته الثالثة الأخيرة أيضاً، ليسجل رقماً قياسياً في المجموع قدره 327 كيلو جراماً بفارق كيلوجرام واحد عن الرقم السابق المسجل منذ 27 أبريل 2008 باسم الصيني الاخر زهانغ جي الذي جاء رابعا.
وفي السباحة تفوق السباح الفرنسي يانيك أجنيل على منافسه الأميركي ريان لوكتي مجدداً ليتوج بالميدالية الذهبية الثانية له في منافسات السباحة بالدورة ، حيث فاز مساء أمس الأول بسباق 200 متر حرة للرجال، وكان أجنيل قد تفوق على لوكتي في سباق 4 في 100 متر تتابع حر للرجال الأحد ثم أطاح به أمس الأول في نهائي سباق 200 متر حرة، حيث جاء النجم لوكتي في المركز الرابع وخرج من السباق دون الفوز بأي ميدالية، كما فاز الأميركيان ماتيو جريفرز ونيك توماس بالميداليتين الذهبية والفضية لسباق 100 متر ظهر للرجال على الترتيب.
ولم تشهد الأدوار النهائية لمنافسات السباحة أمس الأول أي أرقام قياسية جديدة لكنها شهدت عروضا جيدة بشكل عام، وسجل أجنيل الذي فاز الأحد مع الفريق الفرنسي بذهبية سباق 4?100 متر تتابع حر دقيقة واحدة و14: 43 ثانية في المركز الأول بسباق 200 متر حرة. واقتسم الصيني سون يانج والكوري الجنوبي بارك تايهوان الميدالية الفضية، حيث احتلا المركز الثاني بزمن دقيقة و93: 44 ثانية، بينما خرج لوكتي من السباق “صفر اليدين”، بعد أن أنهاه في المركز الرابع بزمن دقيقة و04: 45 ثانية.
وقال أجنيل “لم أكن أتوقع هذا الفوز، حيث لم تكن لدي خطة للسباق وجاء الفوز والزمن الذي سجلته فائقاً لكل أمالي وتوقعاتي، أنا سعيد للغاية لأنني حققت أحد أحلام طفولتي، وتلقى أجنيل “20 عاماً” التهنئة من الرئيس الفرنسي فرنسوا أولند الذي زار الفريق الفرنسي وقال أولاند “إنه بطل كبير، فهو صغير لكن متحمس، التقيت هذا الصباح به وآخرين من الفريق، من بينهم كاميل موفات (الفائزة بذهبية السباحة 400 متر حرة للسيدات)، لقد اخترت اليوم الصحيح للقدوم إلى هنا”.
وتوجت الأمريكية الشابة ميسي فرانكلين بالميدالية الذهبية لسباق 100 متر ظهر للسيدات، وسجلت فرانكلين 33: 58 ثانية لتحرز أول ذهبية لها في الدورة الحالية، وذلك بعد نحو 15 دقيقة فقط من مشاركتها في الدور قبل النهائي لسباق 200 متر حرة للسيدات.
وجاءت الأسترالية إميلي سيبوم التي سجلت رقما قياسياً أولمبياً في الدور قبل النهائي في المركز الثاني بفارق 35: 0 ثانية خلف فرانكلين لتفوز بالميدالية الفضية وتلتها اليابانية أيا تيراكاوا في المركز الثالث لتحرز البرونزية.
وخاضت فرانكلين الأولمبياد على أمل التتويج بسبع ذهبيات لكنها الآن يمكنها أن تحلم بست ذهبيات على أكثر تقدير، وتأهلت إلى نهائي سباق 200 متر حرة، بعد أن سجلت ثامن أسرع زمن في الدور قبل النهائي، وفي سباق 100 متر ظهر للرجال سجل الأميركي جريفرز 16: 52 ثانية ليحرز المركز الأول وتلاه مواطنه توماس في المركز الثاني بزمن 92: 52 ثانية، أما المركز الثالث والميدالية البرونزية فكانا من نصيب الياباني إري ريوسوكي الذي سجل 97:52 ثانية.
تألق في الملاكمة
تألق العرب في اليوم الثالث من منافسات الملاكمة بتأهل 4 من أصل 5 إلى الدور الثاني، ففي وزن 52 كيلو جراماً تأهل الجزائري سمير براهيمي بتغلبه على الأسترالي جاكسون دارين وودز بالنقاط 14-12 والمصري هشام عبد العال بتغلبه على الكيني بنسون نجانجيري بالنقاط 19-16 ليضرب الأول موعداً في الدور المقبل مع الروسي ميشا اليوان المصنف الأول والذي أعفي من خوض الدور الأول على غرار المصنفين الستة الأوائل، والثاني مع الأوزبكستاني جسور بك لاتيبوف الخامس.
وفي وزن 81 كيلو جراماً ضمن التونسي يحيى المكشري والأردني إيهاب المتبولي تأهلهما بفوز الأول على الطاجكيستاني جاخن كوربونوف بالنقاط 16-8 والثاني على النيجيري لوكمون لاوال بالنقاط 19-7 وفي الوزن ذاته، خرج المغربي احمد البركي من الدور الأول بخسارته أمام الصيني فانيونج مينج بالنقاط 8-17 وارتفع عدد الملاكمين العرب الذين تخطوا الدور الأول إلى 7 بعد التونسي أحمد الماجري (وزن 60 كيلو جراماً) والجزائريين محمد أمين وضاحي (وزن 56 كيلو جراماً) وعبد المالك رحو (وزن 75 كيلو جراماً) الذين ضمنوا الدور الثاني.
من جهة أخرى أحرزت الأوكرانية يانا شيمياكينا ذهبية سلاح سيف المبارزة أمس الأول، ضمن رياضة المبارزة في الدورة، بتغلبها على الألمانية بريتا هايدمان حاملة اللقب 9-8 في المباراة النهائية، وأحرزت الصينية سون فوجيي البرونزية بتغلبها على الكورية الجنوبية لام شين 15-11 وخرجت التونسية سارة بسباس من الدور ربع النهائي بخسارتها أمام هايدمان 12-15.
وقدمت بسباس عرضاً جيداً، وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دور الأربعة لأنها تخلفت 1-2 في الشوط الأول، وأدركت التعادل في نهاية الثاني 5-5 وقاتلت في الثالث، حيث تخلفت 10-11 قبل أن تنهار في الدقيقة الأخيرة فحققت الألمانية 4 لمسات مقابل لمستين للتونسية.
دموع لام شين
غادرت محترفة المبارزة بالسيف الكورية الجنوبية لام شين، حلبة المبارزة والدموع تنهمر من عينيها، بعد أكثر من ساعة من هزيمتها أمام الألمانية بريتا هايدمان، في الدور قبل النهائي لمسابقة فردي سيف المبارزة للسيدات، ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012).
واصطحب المسؤولون لام شين إلى خارج الحلبة، بعد أن تأكدت من ضرورة تقبل الهزيمة أمام الألمانية هايدمان الفائزة بالمسابقة في أولمبياد (بكين 2008).
وأعلنت لجنة التحكيم في البداية فوز هايدمان 6 - 5، بعد أن أحرزت النقطة الأخيرة في الثانية الأخيرة من الدور قبل النهائي، ثم أقرت اللجنة بالنتيجة مجدداً بعدها، وجاء ذلك بعد مداولات استمرت 25 دقيقة بين أعضاء لجنة التحكيم، حيث احتج الفريق الكوري الجنوبي على النتيجة، ولم تستطع لام شين إخفاء دموعها.
وادعى الفريق الكوري الجنوبي أن نقطة الفوز لهايدمان جاءت بعد أن انتهى الوقت، وهو ما كان سيعني تأهل لام شين مع هايدمان إلى النهائي طبقاً للقواعد، وظلت شين على حلبة المبارزة وأجرى مسؤولو الفريق الكوري محادثات مع لجنة التحكيم استمرت لنحو ساعة عقب المواجهة. ولكن بعد إقرار النتيجة، تقبلت شين الأمر وغادرت حلبة المبارزة، وهو ما يعني عدم إمكانية التقدم باحتجاج رسمي مكتوب. وقال مافريد كاسبر مسؤول الاتحاد الألماني للمبارزة إن نقطة فوز هايدمان جاءت قبل أن ينتهي الزمن، لكنه أشار أيضا إلى أن “الفريق الكوري لديه حق الاحتجاج، ولسوء الحظ استمر ذلك لهذا الوقت الطويل”.
بريطانيا ترفض القلق
ونادراً ما كان التفاؤل يشكل مصدراً للقوة بالنسبة للبريطانيين، ولكن التقدم ببطء في جدول الميداليات بدورة الألعاب الأولمبية المقامة حالياً في العاصمة البريطانية (لندن 2012) كاد يوجد أجواء من القلق وربما التشاؤم، فبعد إخفاق البريطانيين في إحراز أي ميدالية خلال اليوم الأول من منافسات الأولمبياد، جاءت الفضية التي أحرزتها ليزي أرميتستيد في سباق الدراجات على الطرق للسيدات والبرونزية التي أحرزتها السباحة ريبيكا أدلينجتون في سباق 400 متر حرة لترفع المعنويات وتنعش الآمال من جديد.
ولكن أصواتاً أخرى ترى أن الأمور لا تسير بالشكل المنشود، نظراً لأن بريطانيا كانت تتطلع إلى نتائج أفضل من التي حققتها في أولمبياد (بكين 2008) قبل أربعة أعوام.
ورغم ذلك فإنه بالنظر إلى سجلات التاريخ، لا يوجد أي سبب للذعر أو التشاؤم، على الأقل حتى الآن، ووفقاً لسجلات شركة “انفوسترادا” المتخصصة في الإحصائيات الرياضية، لم تحرز بريطانيا سوى ميدالية واحدة في أول يومين، حيث توجت نيكول كوك حينذاك بذهبية سباق الدراجات على الطرق للسيدات.
وحصدت بريطانيا 47 ميدالية في أولمبياد بكين منها 19 ذهبية، وهو أفضل إنجاز لها في الدورات الأولمبية منذ الحرب العالمية الثانية، ولم يكن الإخفاق في إحراز ميدالية ذهبية في اليوم الأول بمثابة مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كان فوز جاسون كويلي بذهبية سباق الدراجات في أولمبياد سيدني 2000 هو الانتصار الأول لبريطانيا في أول أيام الأولمبياد خلال 14 دورة أولمبية صيفية.
ولوضع الأمور في نصابها، أخفقت البعثة الألمانية في إحراز أي ميدالية خلال أول يومين من الدورة الحالية، رغم أنها عادة ما تشكل واحدة من البعثات الأكثر نجاحاً في الدورات الأولمبية. فبالنسبة للبعثتين البريطانية والألمانية بات من المعتاد أن تبدأ نجاحاتهما بعد أيام من انطلاق الدورات الأولمبية لذلك لا يفترض أن تسيطر مشاعر الإحباط على أي منهما.
ومع ذلك لم تتباطأ مكاتب المراهنات البريطانية في إبداء شيء من القلق، حيث يرى مكتب “ويليام هيل” للمراهنات أن بريطانيا ستتعثر في سعيها للفوز بميدالية ذهبية خلال منافسات الثلاثاء (أمس)، وقال مارك يانج المتحدث باسم مكتب ويليام هيل “لا يرجح أن تحصد بريطانيا الذهب، حيث أنها تواجه منافسات قوية”، وأشار إلى أن الفوز بالذهبيات خلال منافسات اليوم (أمس)، ليس مرجحا ولكنه في الوقت نفسه ليس مستحيلاً.
واعترف لورد موينيهان رئيس اللجنة الأولمبية البريطانية قبل انطلاق الدورة الحالية بأن تجاوز بلاده لرصيد الميداليات الذي حققته قبل أربعة أعوام في بكين “سيكون أمراً بالغ الصعوبة”. وباستبعاد الدورتين الأولمبيتين اللتين تمت مقاطعتهما في 1980 و1984، نجحت كل الدول المضيفة للدورات الأولمبية، باستثناء الولايات المتحدة في 1996، في رفع رصيدها الإجمالي من الميداليات عن الرصيد الذي حققته في الأولمبياد السابق.

اقرأ أيضا

ساري إلى مونديال الرجل الحديدي