الاتحاد

عربي ودولي

رقم قياسي جديد للضحايا المدنيين في أفغانستان

أفغاني يحمل طفلة أُصيبت في انفجار انتحاري قتل مدنيين وعسكريين في هلمند 16 مارس الماضي (أ ب)

أفغاني يحمل طفلة أُصيبت في انفجار انتحاري قتل مدنيين وعسكريين في هلمند 16 مارس الماضي (أ ب)

كابول (وكالات)

سجل عدد الضحايا المدنيين للنزاع في أفغانستان رقماً قياسياً جديداً في النصف الأول من العام مع نهاية المهمة القتالية للحلف الأطلسي، على ما أعلنت الأمم المتحدة أمس، فيما تمزق حركة طالبان المدعوة إلى محادثات سلام خلافات داخلية حول زعامتها.

وبين الأول من يناير و30 يونيو قتل 1592 شخصاً وأصيب 3329 في أعمال العنف، على ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في تقرير بهذا الخصوص تنشره كل نصف عام.

وأحصت البعثة تراجعاً بنسبة 6% في عدد القتلى مقارنة بالنصف الأول من 2014، لكن عدد الجرحى ارتفع 4% في المعارك بين المتمردين وقوى الأمن الأفغانية، والهجمات والاغتيالات.
بالإجمال ارتفع عدد ضحايا النزاع 1% مقارنة بالعام الفائت وبلغ 4921 قتيلًا وجريحاً، وهو الرقم الأعلى منذ 2009، العام الذي بدأ فيه جمع هذه الإحصاءات واشتعال العنف مجدداً في أفغانستان.
والأكثر إثارة للقلق بين ضحايا العنف هو ارتفاع عدد قتلى النساء إلى 23% والأطفال 13%. وتشير الوثيقة إلى أن 70% من القتلى والجرحى من مسؤولية المتمردين.
وأفاد رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان نيكولاس هايسوم أن «الإحصاءات البحت في خصوص الضحايا تعكس مدى فظاعة العنف في أفغانستان والجثث الممزقة لأطفال وأمهات وفتيات وأبناء وآباء». وأضاف «تلك هي النتائج الحقيقية جداً للنزاع المستمر منذ 2001 وسقوط نظام طالبان».
ومنذ ديسمبر الماضي ونهاية مهمة الأطلسي القتالية بات الجيش والشرطة الأفغانيان وحدهما في مواجهة طالبان.

ومازال حوالى 1300 جندي أجنبي منتشرين في أفغانستان لكن مهمتهم تقتصر على تدريب نظرائهم الأفغان ومهام محددة لمكافحة الإرهاب. وقد بدل مقاتلو طالبان تكتيكهم القتالي «وتخلوا عن حرب العصابات وبدأوا يستهدفون القوات الأفغانية مباشرة.

وتعكس أرقام الأمم المتحدة كذلك انتشار المعارك إلى مناطق أفغانستان كافة. ففيما يعتبر جنوب البلاد وشرقها، معقلًا لطالبان، الأكثر تضرراً من العنف، تكاثرت الهجمات والمعارك في شمالها وشمال شرقها في مناطق كانت مستقرة نسبياً في السابق.
بالتالي في شمال شرق أفغانستان وعلى الأخص ولاية بداخشان على حدود طاجيكستان كثف المتمردون هجماتهم. وارتفع عدد القتلى والجرحى المدنيين في المنطقة من 311 في الفصل الأول من 2014 إلى 545 لهذا العام، حسب التقرير.
لكن طالبان تشهد أزمة داخلية تتعلق بخلافة زعيمها الملا عمر والتي كانت أولى نتائجها إرجاء محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية، التي انطلقت في يوليو في باكستان، إلى أجل غير مسمى.
وأدى الإعلان في الأسبوع الفائت عن وفاة الملا عمر وتعيين الملا اختر منصور خلفاً له إلى بروز جناح رافض في طالبان تتصدره عائلة الملا عمر التي رفضت بشكل قاطع مبايعة الزعيم الجديد.

اقرأ أيضا

22 قتيلاً بانهيار أرضي في إثيوبيا