الاتحاد

الاقتصادي

انخفاض أسعار الفائدة يزيد جاذبية الاستثمار العقاري

انخفاض أسعار الفائدة يزيد جاذبية الاستثمار العقاري

انخفاض أسعار الفائدة يزيد جاذبية الاستثمار العقاري

يوسف البستنجي (أبوظبي)

انخفضت أسعار الفائدة على تمويل العقارات بالدولة بما يقارب 75 نقطة أساس بالمتوسط لتتراجع إلى مستوى يتراوح بين 3.75% إلى 3.9% حالياً مقارنة مع متوسط فائدة كان يبلغ 4.25% إلى 4.75% خلال العام 2018، بدعم من تراجع سعر «الإيبور» وانخفاض أسعار العقارات، بحسب بنوك وخبراء مصرفيين بالدولة.
وقال الخبراء إن سعر الإيبور (الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدرهم) يعتبر سعر الأساس في بناء المعادلة السعرية للتمويل والتسهيلات المصرفية، ومع انخفاضه بأكثر من 100 نقطة أساس خلال عام 2019 تبعاً لخفض سعر الفائدة على الدولار الأميركي، فإن سعر الفائدة عامة بالسوق المحلية سجل انخفاضاً بنسب قريبة من التراجع في سعر «الإيبور».
وأوضح الخبراء أن تراجع أسعار العقارات إلى مستويات أصبحت معها مناسبة للشراء، يشير إلى أن مرحلة التصحيح في القطاع العقاري انتهت أو شارفت على الانتهاء، ولذا فإن مخاطر التمويل لهذا القطاع حالياً هي في أدنى مستوياتها من الناحية النظرية على الأقل، علماً بأنه لكل عميل مستوى من المخاطر يحدده التصنيف الائتماني للعميل نفسه.
وقال بنك أبوظبي الأول لـ«الاتحاد»، إن أسعار الفائدة للرهن العقاري في الإمارات العربية المتحدة تعتبر في أدنى مستوياتها، حيث باتت جذابة جداً للمستثمرين في ضوء تراجع أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك «الإيبور».
وأضاف: «بهدف مساعدة العملاء خلال مرحلة الشراء الأولى لوحداتهم العقارية، بدأت البنوك في الإمارات العربية المتحدة تقديم أسعار فائدة أولية محدد مسبقاً لفترات ثابتة تمكن العملاء من الاستفادة من أقساط شهرية أقل خلال السنوات الأولى من مدة القرض».
وتبدأ أسعار الفائدة المقدمة حالياً من 3.99% لفترة ثابتة تبلغ خمس سنوات، في حين كانت أسعار الفائدة خلال الفترة نفسها من العام الماضي 3.99% لفترة ثابتة تبلغ سنتين، ليتم اعتماد أسعار الفائدة المتغيرة وفقاً للمعايير المتبعة لدى البنوك.
وأكد مصرف أبوظبي الإسلامي في تصريح لـ«الاتحاد» أيضاً، أن سوق التمويل العقاري يعتبر من الأسواق الجاذبة اليوم، وذلك بسبب نضوج هذا القطاع، حيث تتوجه معظم التمويلات إلى تمويل عملاء يتطلعون لشراء منازل للسكن فيها مما يعتبر حافزاً مهماً للسوق العقاري في الدولة.
وقال: «نتيجة الأسعار المتوافرة في السوق العقاري وانخفاض تكلفة التمويل نرى زيادة في الطلب على التمويلات العقارية». وأوضح أن تكلفة التمويل التي تحتسب على معدل «الإيبور» تتراوح بين 3.5% إلى 4%، ولعل أكثر ما يجذب المتعاملين هو تثبيت هذه النسبة على فترة سنة أو ثلاث أو خمس سنوات، وذلك لأن العملاء يتطلعون إلى تثبيت أقساطهم الشهرية لإدارة مالية أفضل.
ومن جهته، قال أمجد نصر، الخبير المصرفي في التمويل الإسلامي، إن العقارات تراجعت إلى مستويات أصبحت جاذبة للمستثمرين، مبيناً أن حجم الصفقات العقارية الآخذة بالنمو التي نشهدها في دبي وأبوظبي، تؤكد أن دورة التصحيح في القطاع العقاري المحلي قد انتهت.

اقرأ أيضا

«ستاندرد تشارترد» يفتتح مكتباً في «أبوظبي العالمي»