الاقتصادي

الاتحاد

البورصات الأوروبية تعود إلى «ذاكرة الريبة»

بورصة مدريد خاوية بعد انتهاء التعاملات في آخر أيام يوليو والذي شهد تراجعاً للأسهم الإسبانية وسط مخاوف من انزلاقها إلى أزمة ديون جديدة في «منطقة اليورو» (إي بي أيه)

بورصة مدريد خاوية بعد انتهاء التعاملات في آخر أيام يوليو والذي شهد تراجعاً للأسهم الإسبانية وسط مخاوف من انزلاقها إلى أزمة ديون جديدة في «منطقة اليورو» (إي بي أيه)

لندن (رويترز) - تراجعت الأسهم الأوروبية مسجلة أكبر هبوط أثناء الجلسة خلال أكثر من أسبوع أمس تحت ضغط نتائج ضعيفة لبنوك وشكوك جديدة بشأن ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي يمكن أن يوافق على إجراءات ملموسة لمواجهة أزمة الديون السيادية في أوروبا. في الوقت نفسه، أكد من الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ورئيس الوزراء الإيطالي مايو مونتي استعدادهما للتحرك من أجل حل أزمة ديوم “منطقة اليورو”.
وأغلق مؤشر “يوروفرست 300” لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0,8% عند 1064,84 نقطة وفق بيانات غير نهائية مسجلا أسوأ هبوط في يوم واحد منذ 23 يوليو حينما انخفض 2,4%. وأعرب متعاملون ومستثمرون عن شكوكهم بشأن ما إذا كان اجتماع المركزي الأوروبي غداً (الخميس) ستنتج عنه قرارات جديدة لمواجهة الأزمة نظرا لوجود علامات على خلافات بين صناع السياسة الأوروبيين بشأن الإجراءات التي يمكن أن تتخذ. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر “فاينانشيال تايمز 100” البريطاني 0,8% ومؤشر “كاك 40” الفرنسي 0,6% بينما ارتفع مؤشر “داكس” الألماني 0,2%.
وفي باريس، أكد أولاند في أعقاب القمة التي عقدها أمس في باريس مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي استعداد الدول الكبرى في “منطقة اليورو” للتحرك من أجل حل أزمة الديون التي تواجهها المنطقة. وأوضح أولاند في أعقاب القمة الثنائية:”أكدنا مجدداً عزمنا على فعل كل شئ للدفاع عن منطقة اليورو والحفاظ عليها وتعزيزها” مطالباً بسرعة تنفيذ قرارات القمة الأوروبية التي عقدت في 28 و29 من الشهر الماضي. وبموجب هذه القرارات سيتاح للدول التي تلتزم بضبط موازنتها الحصول على مساعدات من صناديق الأزمات وهي صندوق تسهيل الاستقرار الأوروبي (إي.إف.إس.إف) وآلية الاستقرار الأوروبي (إي.إس.إم) وذلك على سبيل المثال من خلال شراء سندات لهذه الدول. قال مونتي إن زعماء منطقة اليورو لا يمكنهم أن يصرفوا نظرهم عن الوضع “لدقيقة”.
وقبل بدء زيارته إلى باريس، قال الزعيم الإيطالي إنه يرى “ضوءا يظهر في نهاية النفق”. جاءت تصريحاته في أعقاب مؤتمر صحفي مشترك لأولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد الماضي حيث بدا أنه يشير إلى تخفيف ألمانيا معارضتها لتدخل البنك المركزي الأوروبي أو صندوق تسهيل الاستقرار المالي الأوروبي في أسواق السندات الإسبانية والإيطالية. وقال الزعيمان إنهما “عازمان على بذل كل شيء لحماية” وحدة منطقة اليورو ودعيا المؤسسات الأوروبية وكذلك الدول الأعضاء “للوفاء بالتزاماتها نحو تلك الغاية”.
وكان جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو أعلن مؤخرا أن دول اليورو الـ17 والبنك المركزي الأوروبي يعدون لشراء سندات حكومية لدول متأزمة في المنطقة. كانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أجرت في الأيام الماضية اتصالا هاتفيا مع كل من أولاند ومونتي أكدت خلال هذين الاتصالين على ضرورة عمل كل ما يلزم لحماية “منطقة اليورو.


تضخم ضعيف وبطالة قياسية في «منطقة اليورو»
بروكسل (رويترز) - ظل التضخم في “منطقة اليورو” مستقراً للشهر الثالث على التوالي خلال يوليو وهو أمر لا يخفف معاناة المستهلكين كثيراً في وقت يتواصل فيه ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل. وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي “يوروستات” أمس الأول إن أسعار المستهلكين في السبع عشرة دولة التي تستخدم اليورو ارتفعت 2,4% خلال يوليو على أساس سنوي لتحافظ على مستواها الذي لامسته للمرة الأولى في مايو مع تراجع سعر خام برنت تراجعاً حاداً في وقت سابق من العام.
ومن المتوقع أن ينسجم التضخم مع هدف البنك المركزي الأوروبي لمستوى أقل من2% بنهاية العام. وقال ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي، أوائل يوليو المنصرم إن المعدل يتباطأ أسرع من المتوقع. وسمح هذا للبنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة ربع نقطة إلى مستوى قياسي منخفض عند 0,75% وخفض سعر الإيداع إلى صفر في وقت سابق هذا الشهر.
وتوقع اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم أن يبلغ التضخم 2,4% خلال يوليو لكن استقرار أسعار المستهلكين بدلا من انخفاضها لا يقدم ميزة كبيرة للمستهلكين الأوروبيين الذين يعانون مما قد يصبح ثاني ركود اقتصادي للمنطقة خلال ثلاثة أعوام.
وقال “يوروستات”، في بيان منفصل، إن أعداد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو زادت 123 ألف شخص خلال يونيو لتصبح نسبة البطالة 11,2% من قوة العمل وهو مستوى مرتفع جديد لحقبة اليورو. وهذه هي نفس النسبة لشهر مايو بعد أن عدل “يوروستات” بيانات ذلك الشهر من قراءة سابقة بلغت 11,1%. لكن الرقم يخفي تفاوتات واسعة من بطالة لا تتجاوز 4,5% في النمسا إلى 24,8% في إسبانيا وهو أعلى مستوى في الكتلة.

اقرأ أيضا

«مكتب المستقبل» يدخل «جينيس»