الاتحاد

الاقتصادي

تراجع نتائج البنوك الأوروبية الفصلية دون استثناء

متعاملون يدخلون مقر بنك “يو بي إس” في زيوريخ (أ ب)

متعاملون يدخلون مقر بنك “يو بي إس” في زيوريخ (أ ب)

عواصم (وكالات)- تعددت الأسباب و”التراجع” واحد.. كانت هذه محصلة نتائج الربع الثاني لعدد من البنوك الأوروبية التي أعلنتها أمس، حيث ضغطت أزمة ديون “منطقة اليورو” على بنوك، وتأثرت أخرى بفضيحة التلاعب بالفائدة بين البنوك “الليبور”، وأخيراً تأثر بنك “يو بي إس” بمعضلات الطرح العام الأولي لـ”فيسبوك».
«فيسبوك» يضغط على «يو بي إس»
ضغطت مشاكل الطرح العام الأولي لسهم موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي على نتائج بنك “يو بي إس” السويسري. وأعلن “يو.بي.اس”، أكبر البنوك السويسرية، عن انخفاض مفاجئ في الأرباح، ومنيت أنشطة الاستثمار في البنك بخسائر جراء هبوط أنشطة التداول، مقارنة بالربع السابق. وقال البنك السويسري إن صافي ربح الربع الثاني نزل أكثر من النصف ليصل إلى 425 مليون فرنك سويسري (433 مليون دولار)، وجاء أقل كثيراً من توقعات المحللين. ومقابل أرباح بقيمة 1,02 مليار فرنك في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال البنك إنه “بسبب سوء التعامل الجسيم لطرح سهم فيسبوك من جانب بورصة (ناسداك) تكبدنا خسارة بلغت 349 مليون فرنك في قطاعنا الأميركي للأسهم كنتيجة لجهودنا في توفير أفضل عملية تنفيذ لعملائنا”. وانتهى حال “يو بي إس” بشراء المزيد من أسهم موقع التواصل الاجتماعي بأكثر مما هو مطلوب بسبب تأخر عملية تأكيد الأوامر. ويعتزم البنك رفع دعوى قضائية على “ناسداك” بورصة التداول الإلكترونية في نيويورك.
وقال راينر سكيركا، المحلل في بنك “سارسين”،: “إنها مجموعة ضعيفة من النتائج ولكن سبب خيبة الآمل الرئيسي خسارة أنشطة الاستثمار، مع انخفاض الإيرادات في جميع القطاعات”. واعطي السهم تصنيف “محايد”. وسجلت أنشطة الاستثمار في البنك خسائر قبل حساب الضرائب 130 مليون فرنك، مقارنة بأرباح 730 مليون فرنك خلال الربع الأول.
«دويتشه بنك» متشائم
بدأت القيادة الجديدة في مصرف “دويتشه بنك” بداية متشائمة مع إعلان أكبر البنوك في ألمانيا أمس هبوط أرباحه خلال الربع الثاني من هذا العام في الوقت الذي وجد فيه البنك نفسه وسط فضيحة أسعار الفائدة التي تضرب لندن. ويشكل الانخفاض بنسبة 46% في أرباح “دويتشه” خلال الأشهر الثلاثة الممتدة حتى نهاية يونيو جزءاً من النتائج المالية الأولى التي عرضها أنشوجين ويورجين فيتشين منذ أن توليا قيادة البنك كمديرين تنفيذيين في نهاية مايو.
وقال دويتشه بنك، في بيان، إن صافي أرباحه خلال الربع الثاني تراجع إلى 661 مليون يورو (811 مليون دولار) مقارنة بـ 1,2 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي، بعد أن ضربت أزمة الديون الأوروبية أرباح المجموعة. وكان البنك، ومقره فرانكفورت، قد نبه الأسبوع الماضي بتراجع الأرباح. وقال فيتشين وجين، في بيان، إنه “خلال الربع الثاني، تأثر أداء البنك بالوضع المتقلب”. وأضافا أن “أزمة الديون السيادية الأوروبية تستمر في التأثير سلباً على ثقة المستثمرين ونشاط العملاء في قطاعات البنك كافة”. وأوضح “دويتشه بنك” أن الأرباح قبل خصم الضرائب في الربع الثاني في قطاعه الاستثماري تراجعت بنسبة 63% إلى 357 مليون يورو، بعد أن ضربت أزمة الديون الأوروبية دخل التعاملات. كما سجلت عمليات التجزئة بالبنك تراجعا بنسبة 13% في أرباح ما قبل سداد الضريبة إلى 398 مليون يورو. ودويتشه واحد من مجموعة من البنوك العالمية الكبرى، من بينها “باركليز” و”إتش إس بي سي”، التي تواجه اتهامات بالتلاعب في أسعار الفائدة بين البنوك في لندن، والتي تحدد أسعار الفائدة الاستهلاكية والتجارية الدولية.
خسائر «أرسته»
وفي فيينا، تراجعت أرباح مصرف “إرسته جروب”، أكبر البنوك النمساوية، بنسبة 13% لتصل إلى 454 مليون يورو (557 مليون دولار) خلال النصف الأول من هذا العام، وذلك بسبب الخسائر في رومانيا والمجر وأوكرانيا. وكان التراجع السنوي سيكون أكبر إذا لم يقم البنك بإعادة شراء سندات بربح بلغ 413 مليون يورو. وتراجع سهم “إرسته” بأكثر من 3% ليصل إلى 14,78 يورو ظهر أمس ببورصة فيينا. كان مصرف بنكا “كومرسيالا رومانا” في رومانيا، التابع للبنك، تكبد خسائر بقيمة 141 مليون يورو بما يعكس الوضع الاقتصادي السلبي في البلاد.
وكنتيجة لتدهور جودة القروض في كرواتيا والمجر ورومانيا، ارتفعت مخصصات القروض المعدومة لدى “إرسته” بنسبة 6,6% لتصل إلى 982 مليون يورو. وازدادت الخسارة في المجر إلى 73 مليون يورو بسبب ضريبة مصرفية، بينما منيت عمليات البنك في أوكرانيا بخسارة بلغت 18 مليون يورو. وقال “إرسته” إنه يتوقع أرباح تشغيل سنوية سيئة مقابل 3,63 مليار يورو العام الماضي إذ أن اقتصادات شرق أوروبا تنكمش فيما يشهد قطاع القروض ركوداً.
تراجع إسباني جديد
وفي مدريد، قال مصرف بنكو بلباو فيزكايا أرجنتاريا “بي بي في إيه”، ثاني أكبر البنوك الإسبانية، إن أرباحه الصافية في النصف الأول من العام الجاري تراجعت بنسبة 35% لتصل إلى 1,5 مليار يورو (1,8 مليار دولار). وعزا البنك التراجع إلى الحاجة إلى تجنيب مخصصات لتعويض الأصول العقارية السامة التي تزايدت قبل الأزمة العقارية في البلاد خلال 2007، وذلك حسبما أمرت الحكومة. وقال البنك إنه احتجز مخصصات الآن بقيمة 1,4 مليار يورو ما يصل إلى ثلث الإجمالي.
وتسببت المخصصات في تكبد البنك خسائر في إسبانيا لكن أرباحه ارتفعت في الصين وتركيا، وكذلك في أميركا الجنوبية والولايات المتحدة. كما شهد مصرف “سانتاندر”، أكبر البنوك الأسبانية، تراجع أرباحه في النصف الأول بنسبة 51% لتصل إلى 1,7 مليار يورو، حسبما أعلن البنك الأسبوع الماضي. وأعلن العديد من البنوك الإسبانية عن خسائر بسبب مخصصات الأصول العقارية. وينظر إلى “سانتاندر” و”بي بي في إيه “على أنهما من بين أكثر البنوك الراسخة في إسبانيا. وطلبت مدريد مساعدة من “منطقة اليورو” بقيمة تصل إلى 100 مليار يورو للبنوك المتعثرة في البلاد التي تعرضت لمشكلات مالية بسبب أزمة السوق العقارية وتفاقم الركود.

أرباح فصلية متواضعة لمتاجر «مترو»
فرانكفورت (د ب أ)- سجلت أسهم “مترو” كبرى سلاسل متاجر البيع بالتجزئة في ألمانيا ارتفاعاً تجاوز 3%، بعدما أكدت المجموعة توقعاتها لأعمالها خلال العام الحالي مدفوعة بنجاحها في تحقيق ارتفاع متواضع في أرباح الربع الثاني. وأوضحت المجموعة، ومقرها مدينة دوسلدورف، أن الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك، ارتفعت بنسبة 2,5% إلى 314 مليون يورو (384,4 مليون دولار) خلال الأشهر الثلاثة التي انتهت بنهاية يونيو. وأعلنت المجموعة زيادة المبيعات بنسبة 1,8% إلى 15,8 مليار يورو.
وتمتلك المجموعة أفرعاً في غرب وشرق أوروبا وكذلك الشرق الاوسط وآسيا. وأوضحت المجموعة أن الزيادة الضئيلة التي حققتها إيراداتها تأتي رغم “البيئة الاقتصادية الإجمالية شديدة الصعوبة”. وأضافت أن هذا يعكس نجاح المجموعة في تخفيض الأسعار، وتأتي رغم أزمة الديون التي تأثرت بها عمليات المجموعة في أوروبا.

اقرأ أيضا

الاقتصاد الياباني يسجل أكبر انكماش منذ 2014