الاتحاد

ملحق دنيا

أسرار الأنصاري تسبر أغوار 13 مدينة

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

بعد الصدى الكبير الذي حققته في برنامج «مكتبات وأسرار»، عادت الإعلامية الكويتية أسرار الأنصاري هذا العام ببرنامج جديد بعنوان «شعوب وأسرار»، الذي يعرض على شاشة «أبوظبي» ضمن الدورة البرامجية الجديدة لشبكة قنوات تلفزيون أبوظبي، مستكشفة قصص مدن حول العالم لا يعرفها غير شعبها، لتخوض أسرار رحلة ثقافية إلى أعماق 13 مدينة كبرى بعيداً عن المألوف من خلال التاريخ والعادات والتقاليد، وتحكي عما كانت عليه المدينة فيما مضى، وما آلت إليه الآن.
وقالت الأنصاري لـ«الاتحاد» إن تجربتها في «شعوب وأسرار» كانت رائعة ومختلفة، مضيفة «أعتبر «شعوب وأسرار» موسما ثانيا من «مكتبات وأسرار» مع اختلاف الفكرة الأساسية في هذا البرنامج الذي يستكشف أهم معالم البلاد والمدن ويعرف المشاهد إليها من جانب معلوماتي وثقافي آخر، وبأسلوب قريب من القلب».
وأوضحت أن ما يميز البرنامج عمق الجانب الإنساني من خلال الزيارات المتعددة للدول والتعرف إلى شعوبها وعاداتهم وتقاليدهم، ما أضفى على الحلقات بُعداً متميزاً يُشعر المشاهد بقربه من الشعوب وفهمه لها، لافتة إلى أن البرنامج جال في مدن أبرزها أبوظبي عاصمة التعايش والتنوع الثقافي والديني والبشري، وفيينا أرض الموسيقى والفن، واليونان التي تميزت بالحكمة والفلسفة، وهنغاريا المعروفة بالثورة والانتفاضة.
وأشارت الأنصاري إلى أن الهدف الأساسي من «شعوب وأسرار» التعرف إلى من هو وراء التاريخ الذي نقرأه، والعمران الذي ننبهر به، والثقافة والحضارة والفنون التي تأسرنا، معتبرة أن البرنامج نقلة في مسيرتها الإعلامية، ولاسيما أنه أثرى حصيلتها الثقافية والمعرفية، ورفع قدراتها في التقديم.
وقالت: «في «شعوب وأسرار» أشعر وكأنني أُحلِّق، ولست أقدم معلومات أمام كاميرا، فالاختلاط بمختلف الأنماط البشرية والاطلاع على ثقافات، وديانات، وحضارات مختلفة عني، كان له طريقته الخاصة في تهذيب النفس، وتعزيز التقبل والتعايش والاحترام».
وعن عدد البلاد التي زارتها خلال البرنامج وأبرز المحطات، أوضحت أسرار أنها زارت 11 دولة و13 مدينة، أبرزها الإمارات (أبوظبي، دبي)، وكاتماندو بوخارا - نيبال، وأثينا - اليونان وزغرب - كرواتيا وبودابست - هنغاريا وفيينا - النمسا وبراغ - التشيك وسوسة - تونس والمحرق - البحرين وعمّان - الأردن والكويت، لافتة إلى أن «نيبال أبهرتها جداً، وفيينا ألهمتها، فيما سلبتها المحرق».
واكتشفت أسرار الأنصاري من برنامجها الجديد معلومات لم تكن تعرفها سابقاً، وقالت «اكتشفت أن أبوظبي تتكون من 200 جزيرة، وأن زغرب الكرواتية مرتبطة بالسحر، وأن البحرينيين متعلّقون بالأحياء التي ينتمون إليها، وأن نجاة براغ التشيكية من قنابل الحرب العالمية الثانية جعلها أسطورة معمارية، أما أغرب قصة فهي (كوماري) وهي طفلة يقدسها الهندوسيون والبوذيون في نيبال».
وعن أبرز التحديات التي واجهتها خلال تصوير البرنامج، قالت الأنصاري إن «التصوير الخارجي كان صعبا جدا لأسباب كثيرة منها ضيق الوقت، وتقلّب الطقس والضوضاء الخارجية، بالإضافة إلى إجهاد السفر والارتباك الشديد من التحدث أمام الجمهور ولاسيما وأنا أسير بينهم وهم يقفون ويتأملوننا ونحن نصور»، موضحة «هذه الصعوبات زادت قدراتي بشكل كبير أثناء التقديم التلفزيوني والعمل تحت أي ظروف أو ضغوط».

تكاتف الجهود
ترى أسرار الأنصاري أن الإعلام المرئي في حاجة إلى مثل هذه البرامج من أجل جذب الجمهور وإمتاعه، وقالت: «وجود مثل هذه النوعية من البرامج ضروري لترفه عن المشاهد وتنسيه ضغوطات حياته، مع ضرورة وجود برامج ثقافية ترفع ثقافة الإنسان وتعلمه، لذلك فعلى كاتبي ومخرجي ومقدمي البرامج الثقافية والوثائقية التكاتف من أجل تقديم مادة إعلامية يسهل تقبلها وهضمها وتسر عين المشاهد وتجذبه».

«أبوظبي للإعلام».. تنوير وتثقيف
عبرت أسرار الأنصاري عن سعادتها بالعمل مجددا مع «أبوظبي للإعلام»، وقالت: «من أفضل القرارات التي اتخذتها بحياتي التعاون مع شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي التابعة لـ«أبوظبي للإعلام»، فمن الرائع أن تعمل مع من يؤمن بك وبشغفك ويثق بك، فتوجه القنوات الثقافي التنويري والشبابي خطوة تُحترم وليست إلا دليل على اهتمامهم الدائم بما يهم عقل المشاهد وفِكره».

وجهان لـ«أسرار»
وحول اقتران اسمها بأسماء برامجها، أوضحت أسرار الأنصاري أن هذه الفكرة كانت لأحد المنتجين المنفذين لبرامجها، وأحببتها جداً خصوصاً أن اسمها له وقع لطيف وجاذب ويحمل معنيين، فإلى جانب التعرف إلى المكتبات أو الشعوب، فهي تكتشف بعض الأسرار من خلال البحث العميق والإعداد الاحترافي، أما المعنى الآخر فهو الإشارة إليها بوصفها مقدمة البرنامج.

اقرأ أيضا

«مجموعات» أولياء الأمور خطأ تربوي