الاتحاد

ملحق دنيا

علياء بوخاطر: الإمارات ملاذ تقدمي للنساء

علياء بوخاطر

علياء بوخاطر

هناء الحمادي (أبوظبي)

درست علياء بوخاطر في مدارس حكومية كان لها أكبر الأثر في تكوين شخصيتها التي ساعدتها على مواجهة التحديات خلال الحياة العملية، حتى وتبوأت منصب مستشار في سفارة الدولة في هولندا، اعترافا بكفاءتها، وتعزيزاً لمشاركة المرأة في إدارة دفة الدبلوماسية، واصفة الإمارات بـ«الملاذ التقدمي للنساء».

بداية المشوار
بدأت بوخاطر بدراسة دبلوم إدارة الأعمال والتسويق في كليات التقنية العليا في دبي، ثم بكالوريوس إدارة أعمال وماجستير في التربية والتنمية البشرية من الولايات المتحدة. كما حصلت على الدكتوراه في تنمية الموارد البشرية من جامعة ويستمنستر في بريطانيا. إلى ذلك، تقول «مسيرتي المهنية بدأت بعملي في مجال التدريس محاضراً في معهد التنمية الإدارية لمدة 9 سنوات، ثم انتقلت للعمل مديراً للمشاريع الخاصة في مكتب المحافظ في مركز دبي المالي العالمي، حيث بدأت بتطوير مشاريع متوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي أصبحت في بؤرة الاهتمام العالمي».
وخلال عمل بوخاطر في مركز دبي المالي، عملت بالتوازي في هيئة دبي للثقافة والفنون مديرة لمشروع متحف الرسول وعدة متاحف أخرى. لكن النقلة الأكبر في حياتها كانت لدى التحاقها بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، تقول: «شغلت مناصب عدة في مكتب مساعد الوزير لشؤون المنظمات الدولية ورئيس قسم التنسيق الإقليمي والدولي في إدارة التعاون الأمني الدولي. كما عملت مستشارة في إدارة تطوير الكفاءات، ومستشارة في مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى أن أصبحت رئيسة قسم الشؤون الإعلامية والاقتصادية والعلاقات الثنائية في سفارة الدولة في لاهاي في مملكة هولندا».

إدراك مبكر
وتوضح بوخاطر «اختياري لشغل منصب مستشار في سفارة جاء في اعتقادي استكمالا لمسيرة تمكين المرأة الإماراتية التي بدأت في عهد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي أدرك مبكراً أن الاستثمار في تعليم المرأة وتمكينها، هو استثمار في تفوق هذه الدولة وسيرها الحثيث نحو التقدم». وتتابع: «سارت القيادة الحكيمة الحالية على هذا النهج للاستفادة مما يمكن للمرأة الإماراتية أن تقدمه كدبلوماسية تمثيل الدولة، وإعطاء صورة حقيقة تتجاوز اللباس التقليدي الذي يحتل الانطباع الأكبر في عقول البعض إلى التفرد والتفوق في هذه المهنة التي كانت حتى وقت قريب حكراً على الرجال».
وعن سير عملها، تذكر: «أثناء عملي في البعثة حضرت الاجتماعات والجلسات للمنظمات والمحاكم الدولية التي تُعتبر مدينة لاهاي مركزاً دولياً لها. كما عملت في فترة ما نائباً لرئيس البعثة، كل ذلك كان من شأنه أن يضيف إلى خبرتي العملية منحى جديداً وهو مواجهة جمهور مختلف من جنسيات وثقافات مختلفة».

وعي ديمقراطي
لم يتوقف طموح بوخاطر إلى هذا الحد بل كانت لها تجربة خوض انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، التي تعتبرها تجربة إيجابية بكل المقاييس. وتقول «لقد كانت سبباً في التواصل مع فئات كثيرة من المجتمع الإماراتي، وخصوصا الشباب والفتيات. والتجربة شكلت لي مفاجأة مفرحة حيث رأيت كيف أنتج هذا البلد عقليات متفتحة وإيجابية، ترغب في إحداث تغيير إلى الأفضل، تسكنها روح إبداعية تقدر التقاليد والعادات المحمودة في مجتمعنا». وتضيف «سعدت بالعملية الانتخابية نفسها، والتي اتسمت بالشفافية والوعي الديمقراطي. وأشكر قيادتنا الواعية الحكيمة التي وفّرت على المرأة أشواطا شاقة بإصدار مرسوم اتحادي يقضي بتخصيص 50% من مقاعد المجلس للنساء. ولذا أتطلع للمشاركة مرة ثانية في الانتخابات القادمة بعد أربع سنوات».
وتزيد «كانت هذه التجربة أحد المفاصل التي تعمل من خلالها قيادتنا الحكيمة على تمكين المرأة، فقد قامت نساء الإمارات دائمًا بدور نشط في مجتمعهن منذ الماضي كحماية أراضيهن، ومنازلهن وتربية الأطفال، بينما ذهب الرجال إلى البحث عن الرزق». وتوضح «فتح التعليم الأبواب أمام البنات، وجعل الإماراتية اليوم ضمن السفراء والوزراء وأعضاء البرلمان، كما أنها تعمل في الجيش والشرطة وبرنامج الفضاء، حتى أنه يمكن وصف الدولة بالملاذ التقدمي للنساء».

طموح «إماراتية»
تطمح الدكتورة علياء بوخاطر للمزيد من الإنجازات، تقول «طموحاتي مرتبطة بشكل وثيق بكوني إماراتية، ففي هذا البلد لا حدود للطموح والإنجازات، فمن خضّر الصحارى وعمّر الأبراج وأقام المدن على سطح البحر يمكنه أن يحقق المستحيل دون عوائق تقف في طريقه. وأنا ارغب بتحقيق ذلك كامرأة إماراتية تحافظ على عاداتها الأصيلة، وترتدي عباءتها في المحافل الدولية وتمثل بلدها كمواطنة إماراتية مؤهلة لتخطي العقبات وتحقيق الأفضل».

اقرأ أيضا

الابتعاث.. درس عملي في تقوية العزيمة