الاتحاد

ملحق دنيا

مهووسات بالعطور: إنها تلتهم ميزانياتنا

مهووسات بالعطور: إنها تلتهم ميزانياتنا

مهووسات بالعطور: إنها تلتهم ميزانياتنا

أبوظبي (الاتحاد)

تصاب بعض النساء بهوس شراء العطور، بل والاحتفاظ بعبواتها بعد أن تفرغ، وقد يجدن في الحصول على أنواع معينة من العطور المميزة وغالية الثمن متعة كبيرة، إلا أن ذلك يرهق ميزانياتهن.

تفضيل مطلق
تقع نعيمة أحمد المقبالي (موظفة حكومية) في حيرة من أمرها بمجرد أن تدخل محل عطور فكل الروائح تجذبها، تقول «من شدة ارتباطي بشراء العطور أصبحت أستغني عن أي شيء من متطلباتي التي أحتاجها مقابل أن أشتري عطرا ما». وتضيف «أشتري أكثر من زجاجة في الشهر خاصة، وهذا يرهق ميزانيتي وخاصة إن كان العطر مركزا حيث يباع بسعر غال»، مؤكدة أنها تخصص ميزانية خاصة للعطور تصل إلى أكثر من 3000 درهم شهريا.
ووصل الأمر بأسماء مطر (موظفة) إلى درجة تخصيص نصف راتبها الشهري من أجل شراء العطور ذات الماركة العالمية المشهورة، مؤكدة أن «العطور تمثل هويتي الخاصة فقد أصبح أقاربي وأفراد أسرتي يميزون وجودي في المكان بمجرد أن تصل رائحة عطري إلى أنوفهم»، موضحة أن اهتمام النساء بالعطور قديم حيث كُنّ يصنعن العطور في منازلهن وخاصة المخمرية ذات الرائحة القوية.

منافسة كبيرة
«العدوى انتقلت إلى كل أفراد الأسرة» تقول صفاء البلوشي (25 عاما)، وتحديدا بين أخواتها اللواتي تفضل كل واحدة منهن نوعا مختلفا من العطور وخاصة العطور العالمية. وتوضح «بالنسبة لي تجذبني أنواع العطور كافة سواء القديمة أو الجديدة، ولهذا أقوم بشراء أكثر من عبوة من أجل الاحتفاظ بالرائحة التي أحبها قبل أن يتم إيقافها من السوق»، مشيرة إلى أن فاتورة شراء العطور لديها تصل إلى مبالغ كبيرة. وتضيف «هناك منافسة كبيرة بيني وبين أخواتي في الحصول على أفضل أنواع العطور الفواحة».
وتسعد ريم خالد أحمد (طالبة جامعية) بالهدايا التي تأتيها من أفراد الأسرة وخاصة العطور، فالجميع يعلم مدى حبها لها. وتقول «من يدخل غرفتي سيصدم بكمية العطور الموجودة في ركن خاص في غرفتي، حيث قمت بعمل دولاب مفتوح يضم الكثير من العطور بمختلف أنواعها المركزة والعربية والفرنسية إلى جانب عطور محلية أستخدمها في المناسبات مثل دهن العود والعود والمخمرية التي تباع بأسعار باهظة، فلا تكتمل الإطلالة بلا رشات من عطر مميز»، مشيرة إلى وجود علب عطور لم تفتحها من مختلف الأنواع والأحجام.

عطور وشخصيات
تقول الاختصاصية النفسية سمية سعيد إن العطر الذي تضعه المرأة يفصح عن شخصيتها الحقيقية، موضحة أن المرأة القوية غالباً ما يقع اختيارها على العطور الشرقية المثقلة بالتوابل والعود، بينما المرأة الخجولة فتميل إلى العطور الزهرية. بينما تنجذب المرأة التي تعشق الطبيعة وممارسة الرياضة في الهواء الطلق إلى العطور الحمضية لأنها تبعث على الانتعاش، بينما تعشق المرأة التي تحب المغامرة والتحدي العطور الخشبية. وتوضح «للعطور الغنية بالعود مكانة خاصة عند المرأة وتكون في صدارة الشراء لأن العود من أغلى أنواع العطور».

اقرأ أيضا

الابتعاث.. درس عملي في تقوية العزيمة