عربي ودولي

الاتحاد

البشير يعتبر تدويل دارفور نهاية للسودان

عواصم - وكالات الانباء: أعلن الرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير دعمه لمبادرة هيئة جمع الصف الوطني الرامية لتوحيد وتماسك الجبهة الداخلية لمجابهة ما وصفه بالمخاطر التي يتعرض لها السودان· واكد في كلمة له الليلة قبل الماضية امام هيئة جمع الصف الوطني أن قوة السودان تكمن في تماسك جبهتة الداخلية وان اخطر ما يكون عليه هو الخلافات والانشقاقات داخل الجبهة الداخلية· وقال البشير انه لأول مره تكون هناك محاولة وجهد مشترك حقيقي لجمع وحدة الصف الوطني· واضاف ان القرار 1706 والخاص بارسال قوات دولية الى دارفور هو بداية النهاية للسودان ويضعه تحت الوصاية مشيرا الى المؤامرات التي تستهدف وحدته، وقال ان التآمر ضده لم يتوقف وانه متجدد ويتغير ولكن الاستراتيجية لم تتغير·
من جانبه قال المشير سوار الدهب رئيس هيئة جمع الصف الوطني نأمل ان تكون مبادرة الهئية قاعدة للوفاق الوطني ووحدة الصف وجمع الكلمة لمجابهة المهددات التي يتعرض لها السودان مشيدا بتجاوب كل الوان الطيف السياسي لتأمين وحدة البلاد·
ومن جهة اخرى اعلن في الخرطوم ان البشير سيوفد مبعوثا الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء طالبا دعمه لموقف السودان الرافض للتدخل الدولي في دارفور·
وصرح مساعد ممثل الرئيس السوداني لشؤون دارفور محمد الدابي للصحفيين بان وزير الدفاع السوداني سينقل رسالة لبوتين تتضمن طلب مساندة موقف السودان في المحافل الدولية بخصوص القوات الدولية لدارفور موضحة الانعكاسات السالبة للقرار من وجهة النظر السودانية·
يذكر ان الرئيس البشير يرفض بشدة قرار مجلس الامن الدولي 1706 القاضي بنشر قوات دولية في دارفور بدلا عن القوات الافريقية التي تم التمديد لها مؤخرا حتي نهاية العام الحالي·
وفشل رئيس المفوضية الاوروبية الرئيس خوسيه مانويل ياروسو الذي انهي زيارة استمرت يومين للسودان في اقناع الرئيس البشير بقبول نشر قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في اقليم دارفور·
من ناحيته غير نائب الامين العام للامم المتحدة الذي كان قد أغضب واشنطن عندما اتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بتطبيق ''دبلوماسية الجعجعة'' تجاه السودان موقفه امس عندما مدح البلدين لابقائهما على القضية حية·
وقال مارك مالوخ براون نائب الأمين العام للأمم المتحدة في زيارة إلى بروكسل إنه مقتنع بأن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء توني بلير ''على الطريق الصحيح'' في سعيهما لانهاء ما وصفه بالاعتداءات في دارفور·
ولكنه أضاف أن من الواضح أن السودان لا يستجيب بشكل جيد للإنذارات من نيويورك أو واشنطن أو لندن أو بروكسل وأن هناك حاجة لاتجاه دبلوماسي جديد لكي تتحرك الحكومة السودانية·
وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قد طالب باعتذار يوم الجمعة الماضي بعد أن قال براون في مقابلة مع صحيفة ''ذا اندبندنت'' إن بلير وبوش بحاجة إلى ''تجاوز عمليات الاستعراض هذه''·
وقال مالوخ براون إن هناك حاجة لائتلاف موسع من الدول يتضمن الصين والدول العربية للضغط على الرئيس السوداني عمر حسن البشير لانهاء ''الاعتداءات''· ودعا أيضا لتطبيق استراتيجية ''العصا والجزرة'' الأكثر واقعية لجذب اهتمام السودان لكي تتعاون بشأن دارفور مع تشديد الخناق على التجارة وتوجيه اتهامات أخرى بجرائم حرب ضد مسؤولين سودانيين إذا لم يذعن السودان·
وزار جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية الخرطوم ودارفور للتوصل لصياغة لانهاء الصراع والأزمة الانسانية في غرب السودان تكون مقبولة لكل من البشير والمجتمع الدولي·
وانتقل الوفد الاوروبي في الفاشر بسرعة من اجتماع الى اخر مستخدما سيارات الاتحاد الافريقي عبر شوارع عاصمة شمال دارفور الرملية المليئة بالمطبات·
والتقى باروزو وميشيل ومسؤولون اخرون بالحاكم المحلي وبمسؤولين من الاتحاد الافريقي وزاروا قاعدة يتم فيها اصلاح سيارات برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة· ولاسباب أمنية احجم وفد الاتحاد الاوروبي عن زيارة احد مخيمات اللاجئين·
الا ان يوسف كبير حاكم شمال دارفور قال ان الاوضاع تحسنت وانهم لا يريدون نشر قوات دولية في المنطقة·
وأضاف ''لن يرحب شعبنا بهم''·
ويقول باتريك اندريه عامل الاغاثة الذي ينتمي الى هيئة العمل ضد الجوع (اكشن اجينست هانجر) ان الاوضاع الانسانية في الاقليم تدعو الى القلق وانها ربما تصبح اكثر سوءا خاصة في المناطق الريفية من الاقليم·
وقال اندريه ''المشكلة الرئيسية هذا العام ربما تتمثل في عدم قدرة المزارعين على الوصول لاراضيهم بسبب الاوضاع الامنية''·
واعلن الاتحاد الاوروبي امس الاول عن مساعدات انسانية تبلغ 40 مليون يورو سيستخدم معظمها في المساعدات الغذائية·
وعلى صعيد آخر وقع السودان اتفاقا امس الاول لتقاسم الثروة مع متمردين في شرق البلاد ويأمل في التوصل الى اتفاق سلام نهائي لوضع حد لاعمال التمرد القليلة هناك بحلول نهاية شهر رمضان الجاري·
وقالت وكالة الانباء السودانية ان محادثات السلام بين الطرفين في اسمرة عاصمة اريتريا ستتركز الان على اقتسام السلطة·
واضافت وكالة الانباء السودانية الرسمية ان مستشار الرئاسة السوداني مصطفى عثمان اسماعيل رئيس الوفد الحكومي السوداني الى المحادثات عبر عن امله بتوقيع ''اتفاق نهائي مع الجبهة الشرقية قبل نهاية شهر رمضان المبارك الجاري·
الى ذلك طالب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس الدول العربية مجددا بالوفاء بالتزاماتها في دعم مهمة قوات الاتحاد الافريقي في إقليم دارفور طبقا لمقررات القمة العربية الاخيرة في هذا الشأن·
وقال موسى في تصريح للصحفيين بمقر الامانة العامة للجامعة قبيل توجهه للخرطوم إن ''هناك مبالغات كثيرة بالفعل حول وصف الاوضاع في الاقليم· وإنه من المهم أن نسعى للوصول إلى حل سريع ونزع فتيل الأزمة''·
وفي واشنطن التقى الرئيس الاميركي جورج بوش بموفده الجديد الى السودان اندرو نستوس حيث اكد على ضرورة وضع حد للاحداث في دارفور وانتقد القيود التي فرضتها السلطات السودانية على تحركات الدبلوماسيين الاميركيين·

اقرأ أيضا

مجلس التعاون يدين حادثي إطلاق النار في هاناو الألمانية