عربي ودولي

الاتحاد

الاحتلال ينسحب بصمت وتحت جنح الظلام

زرعيت (اسرائيل) - رويترز: كان من الممكن ان تنتظر القوات الاسرائيلية طلوع الشمس حتى يكون انسحابها في ضوء النهار· وكان من الممكن ان تحشد الصحافة العالمية عند نقطة على الحدود الطويلة ستمر عبرها الدبابات والجنود في صورة تحرك المشاعر·
لكن خلافا لحالات الانسحاب السابقة للجيش الاسرائيلي بدا انسحاب مبعثرا وتلقائيا ومحدود النطاق· وخلت احداثه من اي صبغة احتفالية او مظاهر غير بضعة جنود يسيرون في الظلام حاملين الاعلام الاسرائيلية وتعلو وجوههم التي يكسوها التراب ابتسامة ارتياح· وقال ضابط مشاة برتبة كابتن ''ها قد انتهى كل شيء'' بعد ان اغلق البوابة الحدودية خارج قرية زرعيت منهيا بشكل رسمي حربا بدأت بعد ان اسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين في موقع قريب يوم 12 يوليو·
واستيقظ سكان شمال اسرائيل الذين ما زال كثيرون منهم يستعيدون ايقاع حياتهم العادية بعد ان تعرضت للاضطراب بسبب صواريخ حزب الله خلال الحرب التي استمرت 34 يوما على مشهد الجنود اللبنانيين وجنود قوات الامم المتحدة يتخذون مواقع لهم عبر الحدود·
واختفت اعلام حزب الله الصفراء التي كانت من الملامح الثابتة للمنطقة منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما· وقال إليران كوهين وهو من المقيمين في زرعيت ويبلغ من العمر 13 عاما ''اشعر بمزيد من الامان الان اذ اصبح في مقدوري الخروج بمزيد من الحرية''·
لكن يحد من مثل هذا التفاؤل ان السكان يعترفون بفشل القوات الاسرائيلية في تحقيق هدفيها اللذين حددا في وقت مبكر خلال الحرب وهما سحق حزب الله واستعادة الجنديين الاسيرين·
وعبرت ميري إيسين وهي متحدثة باسم الحكومة الاسرائيلية عن رضاها بنجاح الجيش في ابعاد ''حزب الله'' عن الحدود·
لكنها سلمت بأن بعض الاسرائيليين قد يشعرون بأن النجاح منقوص· وقالت ''نحن نتفق جميعا على ان القضية نفسها لم تنته·
من وجهة النظر الاسرائيلية لا اتوقع كثيرا من المظاهر الاحتفالية الى ان يعود الجنديان الاسيران الى بلدهما''·

اقرأ أيضا

باكستان تغلق المدارس وتعلق رحلات الطيران مع إيران بسبب فيروس «كورونا»