أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت مساء أول أمس ندوة مناقشة وجلسات الحوار التي أقيمت على مدى يومين في مسرح «اللوفر أبوظبي» تحت عنوان: «في رحاب اللوفر»، وشارك فيها نخبة من كبار المسؤولين والخبراء المتخصصين في علم المتاحف في عصر العولمة على نطاق واسع.
حملت الجلسة الأولى لليوم الثاني عنوان: «بين العالمي والمحلي»، بمشاركة كل من سيسيليا هيرلي، مديرة المجموعات الفنية الخاصة في جامعة نوشاتيل بسويسرا وعضوة فريق البحوث في مدرسة اللوفر باريس، وسيلفي راموند، مديرة متحف الفنون الجميلة والمعاصرة، ليون، فرنسا، ونتالي بونديل، مديرة عامة ورئيسة أمناء متحف مونريال للفنون الجميلة، كندا، ومونيكا يونيا، أستاذ تاريخ الفن العالمي في جامعة هايدليبرغ، ألمانيا. ترأس الجلسة وأدار النقاش غيليم أندريه رئيس أمناء قسم الفنون الآسيوية، في اللوفر أبوظبي. ثم تلتها جلسة «المركز والأطراف: تجديد المفاهيم»، من خلال التطورات الأخيرة في العالمين الفني والمتحفي، وتحليلها في ضوء نموذج المركز والأطراف، فيها كل من: آنماري مايلا عفيش، مديرة متحف بيروت الوطني، وكيني تينغ، مدير متحف الحضارات الآسيوية، سنغافورة، وهنري كيم، الرئيس التنفيذي لمتحف أغا خان، تورونتو، كندا، وجولييت سينجر، رئيسة أمناء قسم الفنون الحديثة والمعاصرة، اللوفر أبوظبي. ترأست الجلسة سوفي موكان، الأستاذة المشاركة في جامعة ليل ومدرسة اللوفر، باريس.
استعرضت عفيش عدداً من المواقع الأثرية في لبنان مثل قصر «بيت الدين»، ثم تطرقت إلى الرؤية الجديدة في لبنان لإنشاء المتاحف والدور الذي تؤديه في دمج المجتمعات المحلية. وكشفت عفيش أنهم، وبالتنسيق مع متحف اللوفر، يقومون بإجراء دراسة حول موقع بيبلس، وهي البقعة التي لم تتطرق لها عمليات التنقيب بعد، وبينت أنه سوف يقام متحف في وسط بيروت يعيد قصة المدينة وعلاقتها بالمجتمعات الفينيقية والبيئة والإنتاج الفني والثقافي. واختتمت عفيش بأن كشفت عن لوحة جديدة من الفسيفساء يرجع تاريخها إلى أوائل العهد اليوناني، وتعود إلى ما قبل 1800 سنة، أي إلى القرن الثاني الميلادي. وحول الحضارات القديمة في سنغافورة، أشار كيني تينغ إلى أنه يصعب أن يكون فيها متاحف قديمة، وقال: لم نتوصل بعد إلى إعادة صياغة المتاحف حسب الهوية الوطنية، مبينا أن المتحف عندهم فيه تخصصات بين الأغراض الهجينة التي تجمع ما بين الشرق والغرب، وقال: لدينا ثلاثة مستويات للفن، المستورد الأسيوي، وهو موجود في الدور الأول من المتحف، والفنون المقدسة في الدور الثاني، وهي مرتبطة بجميع الأديان، وفيها قطع إسلامية، وبوذية، ومسيحية، ومغولية.