الاقتصادي

الاتحاد

معهد مصدر يدعم مساعي بناء المعرفة في الطاقة النظيفة

معهد مصدر (الاتحاد)

معهد مصدر (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - أعلن “معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا” أن برنامج ماجستير هندسة المياه والبيئة قد عزز من مساهمته في جهود بناء المعرفة لقطاع الطاقة النظيفة بدولة الإمارات العربية المتحدة وجميع أنحاء العالم، وذلك في أعقاب تأسيس مركز البحوث لرسم خرائط الطاقة المتجددة والتقييم في معهد.
وقد جاءت إحدى أهم المساهمات التي قدمها البرنامج مؤخراً من خلال المركز، الذي كان له دور أساسي في تطوير وإطلاق أطلس الإمارات لموارد الطاقة الشمسية في يونيو خلال قمة ريو +20 في البرازيل.
وجرى إنتاج خرائط الإشعاع الشمسي الساعيّة/اليومية/السنوية التي يضمها أطلس الطاقة الشمسية بواسطة أداة ساتلية متطورة لرسم الخرائط الشمسية، تم تطويرها والتحقق من فاعليتها في المركز. ومن المتوقع لهذه الخرائط أن تقدم أداة دقيقاً لتقييم وتعزيز كفاءة التقنيات المتاحة لتوليد الطاقة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن تمويل المقترحين الرائدين الموافق عليهما من قبل اللجنة التوجيهية المشتركة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومعهد مصدر، إلى جانب المشاركة في تنظيم القمة الدولية الأولى للمياه في أبوظبي، سيضمن لبرنامج هندسة المياه والبيئة عاماً جديداً من النجاح والإنجازات.
وقال الدكتور مروان خريشه، عميد كلية الهندسة في معهد مصدر: “إننا نحرص على تقديم برامج من شأنها أن تشكل أساساً قوياً لفلسفة بناء المعرفة في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وتسهم في الوقت نفسه في إعداد جيل من الطلبة الدوليين. وقال إن من بين أهداف برنامج هندسة المياه والبيئة هو بناء المزيد من المهارات الخاصة التي توجه الشباب نحو الابتكار في هذا القطاع الحيوي. وزدا”في حين يحرص أعضاء هيئة التدريس المكونة من أبرز الخبراء والمتخصصين، على إثراء المعرفة الأكاديمية والخبرة البحثية للطلاب في معهد مصدر، فإن غايتنا الأساسية تتمثل في تنشئة جيل من الطلاب المؤهلين والقادرين على قيادة قطاع الطاقة في المستقبل”.
وقال إن الاهتمام الذي يحظى به برنامج هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر يشير بوضوح إلى حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتزامها بإيجاد حلول فاعلة لتحديات إمدادات المياه في المستقبل.
ومن خلال 4 مساقات أساسية، تشمل “المواد الكيميائية في البيئة: المصير والنقل”، و”تحلية المياه”، و”البيئة الصناعية”، و”هندسة معالجة مياه الصرف الصحي”، يوفر برنامج هندسة المياه والبيئة متعدد التخصصات 12 دورة تعليمية في إطار المنهاج الدراسية. وضمت 2012 من البرنامج 55 طالباً، تخرج منهم 9 طلاب حصلوا جميعاً على درجة الماجستير في مايو الفائت.
يذكر أن الدكتور طه وردة هو أستاذ ورئيس برنامج هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر، وهو أيضاً نائب مدير مركز البحوث لرسم خرائط الطاقة المتجددة والتقييم. بينما يتولى إدارة المركز الدكتور حسني غديره، الأستاذ المشارك في المعهد.
وقال الدكتور وردة: “إننا نشهد حتى الآن عاماً دراسياً مثمراً، حيث استطعنا تحقيق عدة إنجازات مهمة. وقد قدم أعضاء هيئة التدريس في البرنامج عدة أوراق عمل في محافل عالمية كبرى. كما أننا نضيف أيضاً قيمة أخرى لهذا البرنامج من خلال إجراء عدد كبير من مشاريع البحوث”. وأضاف” تركز هذه المشاريع بشكل أساسي على الطاقة المتجددة، وتحليل تغير المناخ والتكيف معه، ومعالجة المياه، وتحلية المياه، وتنمية الموارد المائية وإدارتها، ونمذجة المناخ، والرصد البيئي، والبيئة الصناعية، والوقود الحيوي، والبيئة، والاستشعار عن بعد، والهيدرولوجيا، وإدارة النفايات”.
ويهدف القائمون على برنامج هندسة المياه والبيئة إلى تكثيف جهودهم من أجل توسيع أنشطته للسنة القادمة ويشمل ذلك تحقيق تغطية أفضل للعديد من المجالات.
ويتضمن البرنامج بالفعل مساقات مثل “تضمين الغبار والظروف المحلية المناخية في عملية نمذجة موارد الطاقة المتجددة” و”التركيز على القيود المرتبطة بالمناخ الجاف في إدارة الموارد المائية” التي لا تتوافر في مكان آخر.
ويهدف برنامج هندسة المياه والبيئة إلى تزويد طلابه بالمعرفة والمهارات التي تحظى باهتمام صانعي القرار ومديري الشؤون البيئية المهتمين بالاستدامة، وكذلك توفير فهم شامل للعلاقة بين التنمية المستدامة والحصول على المياه النظيفة. وبالنسبة لدولة الإمارات، تعتبر إمدادات المياه والطاقة مترابطان بشكل وثيق نظراً للاعتماد الكبير على تحلية المياه كمصدر إمداد أساسي.
وبإمكان أعضاء هيئة التدريس والطلاب وموظفي البحوث أيضاً الاستفادة من فرصة إجراء البحوث في مجالات تكنولوجيا تحلية المياه المتقدمة، ونظم توزيع المياه عالية الكفاءة واستخدامها، وكذلك سياسات الطاقة والمياه المتكاملة.
يذكر أن معهد مصدر، الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يوفر لطلابه فرصاً مميزة في شتى ميادين البحوث العلمية، بدءاً بالبحوث النظرية ثم التطبيقية وانتهاءً بمرحلة التسويق التجاري.
ويهدف المعهد، عبر ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا النظيفة، إلى الإسهام في دعم التنوع الاقتصادي في الدولة من خلال تطوير الابتكارات التقنية وإعداد الموارد البشرية اللازمة. كما يلتزم المعهد عبر كـادره التدريسي المتخصص وطلابه المتميزين، بإيجاد حلول لتحديات الطاقة النظيفة والتغير المناخي.

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل