الاقتصادي

الاتحاد

فولفو تطور نظاماً لإيقاظ السائق النائم

تخيل لو أن الضرورات قضت عليك بقيادة سيارتك في وقت كنت تحتاج فيه إلى النوم بمثل حاجتك إلى الهواء؛ وحيث أنك كنت مستيقظاً خلال الساعات الإحدى والعشرين الماضية ومن دون أن تشرب كأسا من الشاي أو القهوة ففي هذه الحالة يكون الفراش هو المأوى والملاذ· ويمكن لقيادة السيارة في مثل هذه الحالات أن تمثل كارثة حقيقية لأن النوم سريعاً ما يتسلل عبر الجفون لتصبح السيارة مثل وحش كاسر انفلت من عقاله· ومن المعروف الآن أن غفلة النعاس التي يعاني منها الكثير من سائقي السيارات الذين يضطرون للقيادة وهم متعبون، هي الظاهرة الأكثر خطورة على ركاب السيارات والمارة على حد سواء·
وكان هذا الموقف بالذات هو الذي تريد شركة فولفو السويدية أن ترى عليه أحد مجربي أنظمة الأمان والسلامة في سياراتها· ويتعلق الموضوع في هذا الاختبار الذي تم قبل بضعة أسابيع بتجريب نظام تنبيه السائق Driver Alert System. وتأتي أهمية هذا النظام من أن 20 بالمئة من حوادث السيارات في بريطانيا تعود لغفلة السائقين بسبب التعب أو الحاجة للنوم· وجاء في تقرير كتبه جون كويرك في مجلة (أوتوكار) أن احتمالات وقوع الحوادث بسبب النوم على مقود السيارة أثناء انطلاقها أكبر بكثير مما نظن· ولهذا السبب، عمد خبراء شركة فولفو السويدية إلى تطوير النظام الجديد الذي يكشف السائق في اللحظة التي يدخل فيها طور النعاس الذي يسبق النوم· ويتألف النظام من كاميرا مثبتة تحت مرآة الرؤية الخلفية داخل السيارة، توضع بقربها مجموعة من المجسات· ويتولى النظام القيام بالمراقبة المستمرة لكل من حركة السائق والسيارة· وإذا بدأت السيارة بالجنوح فإن النظام يسارع لتنبيه السائق وإيقاظه· وتتم هذه الخطوات كلها في ظرف بضعة أجزاء المئة من الثانية وبما يكفي لتصحيح الخطأ ومنع الكارثة· وتظهر بعد ذلك على واجهة القيادة رسالة وامضة بشكل متقطع تذكر السائق بضرورة التوقف فوراً وأخذ قسط كاف من النوم· ولو أعاد السائق الكرّة وارتكب الخطأ ذاته فإن جهاز الإنذار يصرخ بصوت أعلى بكثير للدرجة التي تجعل نومه أمراً مستحيلاً·
ودخل النظام الجديد مرحلة التطوير منذ ثلاث سنوات وأصبح الآن على درجة الدقة التي تفوق ما يمكن للمجسات الحقيقية للعين تحقيقه بل إنه أدق من العين في إنجاز العديد من الوظائف التي لا يمكن أن تتولاها العين الطبيعية· وتم مؤخراً تركيب نسخة منه في سيارة من طراز (فولفو 80)·

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا