الاقتصادي

الاتحاد

قانون لحوكمة الشركات في الإمارات العام المقبل

دبي - مصطفى عبدالعظيم:

كشف الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي للمعهد، أن هيئة الأوراق المالية والسلع أعدت مسودة قانون خاص بحوكمة الشركات يجري حاليا استطلاع آراء الشركات بشأنها، ومن المتوقع أن يطبق على الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين خلال العام المقبل، وذلك إلى جانب قيام سوقي أبوظبي ودبي كل على حدة بوضع معايير خاصة بالحكومة·
وقال خلال لقاء صحفي في دبي أمس للإعلان عن نتائج المسح الأول حول حوكمة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي: في حال تطبيق هذه القوانين فإن الشركات التي سيتم إدراجها لأول مرة يجب أن تنطبق عليها هذه المعايير، فيما ستحصل الشركات المدرجة فعليا على فترة ستة أشهر إلى عام لتبني هذه المعايير·
وتوقع السعيدي تضاعف التدفقات الاستثمارية إلى البلدان العربية عند التطبيق الجيد لقواعد حوكمة الشركات والتي تشهد تحسنا ملحوظا خاصة في بلدان مجلس التعاون الخليجي التي تطبق 50% من المعايير العالمية ويمكنها أن تصل إلى 85% خلال ثلاث سنوات·
وأكد السعيدي أن مفهوم حوكمة الشركات بدأ يتصاعد بقوة في المنطقة لكنه مازال بحاجة إلى اهتمام حكومي أوسع خاصة أن انعكاسات تطبيقه سيكون لها آثار ايجابية كبيرة على كافة القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها الأسواق المالية والاستثمارات المباشرة الأجنبية والبينية·
وأوضح السعيدي أن مرحلة الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه البلدان العربية خاصة الخليجية ونسب النمو المرتفعة التي تجاوزت 7% تستوجب التطبيق الفاعل لمعايير الحوكمة بهدف الحفاظ على استمرارية هذا النمو، مشيرا إلى أن التطورات التي شهدتها الأسواق المالية في المنطقة وارتفاع حجم هذه الأسواق من 100 مليار دولار إلى تريليون دولار خلال فترة خمس سنوات، تؤكد الدور المستقبلي لهذه الأسواق في الاقتصاد لاسيما في ظل تبنيها لمنتجات جديدة مثل السندات والصكوك والصناديق إلى جانب الأسهم·
وأشار إلى أن المعهد قام بإجراء أول مسح من نوعه حول حوكمة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية "IIF" حيث اظهر اهتماما كبيرا من قبل الحكومات والشركات بالحوكمة، لافتا إلى أن سلطنة عمان تعتبر من أفضل الدول الخليجية في التطبيق لأنها سنت قانونا منذ سنوات خاص بالحوكمة، فيما تطور بقية دول المجلس قوانين ولوائح تتعلق بهذا الشأن سيرى كثير منها النور نهاية هذا العام وخلال ·2007 وأضاف السعيدي أن المسح أوصى بزيادة الاندماج الاقتصادي لدول المجلس في إطار تعاون أوثق خاصة فيما يخص الأسواق المالية باعتماد معايير موحدة للإدراج والحوكمة·
كما اقترح المسح في توصياته تأسيس لجنة خليجية لحوكمة الشركات تعمل على توحيد المعايير والممارسات والأنظمة وتطبيقها في الأسواق المالية لتحسين أدائها وتخفيف المخاطر إلى جانب تأصيل مبدأ الشفافية والإفصاح من خلال تبني دول المجلس قواعد موحدة بالمعايير للمحاسبة والتدقيق·
ويعد التقرير الخطوة الأولى في إطار الجهود المنسقة التي يبذلها ''حوكمة'' وشركاؤه لتوحيد معايير حوكمة الشركات في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام· ويتوقع أن يقوم المعهد بدراسة أخرى حول أنظمة حوكمة الشركات في غيرها من دول المنطقة عموماً· وبمجرد الوصول إلى تقييم للمعايير العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيتم تقديم التوصيات إلى صناع القرار لإيجاد مجموعة موحدة من المعايير للقطاعين العام والخاص في هذه المنطقة·
وأضاف د· السعيدي: ''في الوقت الذي يشير فيه هذا التقرير إلى تحسن واضح في معايير حوكمة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى المزيد من التحسينات· وإذا أرادت السلطات المعنية في دول الخليج الارتقاء بهذه المعايير إلى مستويات عالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز كفاءة الأسواق، يتعين عليها الحزم في القيادة وتطبيق القوانين في هذا المجال بكل جدية· ونحن نعتقد بأن الإرادة السياسية متوفرة لتحقيق ذلك ونتوقع المزيد من التطور في السنوات المقبلة''·

اقرأ أيضا

مجموعة العشرين: فيروس كورونا يهدد الاقتصاد العالمي