أنور إبراهيم (القاهرة)

بعد أن مدد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عقده حتى نهاية ديسمبر 2022، في أعقاب بطولة كأس العالم القادمة، تحدث ديدييه ديشامب المدير الفني لمنتخب فرنسا إلى مجموعة من الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام الفرنسية ليطلعهم على خططه المستقبلية والرد على أسئلتهم المختلفة، وبدأ بالتعبير عن فخره واعتزازه بتجديد الثقة فيه من جانب نويل لوجريه رئيس الاتحاد الفرنسي، وقال إنه يشرفه استمرار التعامل بينه وبين منتخب «الديوك» الذي ارتبط بالعمل معه منذ عام 2012، وحقق معه الكثير من الإنجازات، أهمها الفوز ببطولة كأس العالم 2018 بروسيا، ومن قبلها حصوله على وصافة بطولة «يورو 2016» التي أقيمت على الأراضي الفرنسية.
وعندما سأله أحد الصحفيين عن مزايا وعيوب طول مدة استمراره مع المنتخب، قال ديشامب: «إنني أنظر دائماً نحو المستقبل، فهناك مهام كثيرة يتعين علينا إنجازها خلال المرحلة المقبلة، وما أنجزناه من قبل سيخلده التاريخ لأنه واضح للعيان، والأهم الآن أن ننظر إلى ما يمكن أن نحققه مستقبلاً».
وأضاف ديشامب بطل كأس العالم لاعباً ومدرباً مع الديوك، قائلاً: «قلت مراراً إنني سعيد بالعمل مع المنتخب، وأستمتع بمهنتي كمدير فني، ومن حسن حظي إنني أتعامل مع أفضل نخبة من النجوم الفرنسيين الذين يتمتعون بروح قتالية عالية، وتفهم كامل لواجبات ومهام كل منهم».
وتابع ديشامب: «أصبح هناك تلاحم قوي بين المنتخب وجهازه الفني ولاعبيه وبين الجماهير، وهذا أمر يبعث على الرضا والاطمئنان، ولكن علينا ألا نركن إلى ذلك، ويقيني أن جميع اللاعبين يدركون جيداً معنى وقيمة ارتداء قميص المنتخب».
وتطرق ديشامب للحديث عن علاقته بمجموعة اللاعبين الذين شاركوه إنجاز الفوز بمونديال روسيا، فقال: «لقد تغيرت المجموعة بدرجة كبيرة بعد المونديال وانضمت عناصر جديدة ورحلت عناصر أخرى بسبب الإصابات أو تراجع المستوى أو كبر السن، فالمنتخب ليس قالباً جامداً لا يتغير، وخلال عام ونصف العام اختفى البعض من القائمة وانضم البعض الآخر وهكذا يستمر التطور والتحديث والدفع بدماء جديدة». واستدرك قائلاً: «طبعاً من الأهمية بمكان أن يكون هناك قوام أساسي ونواة ثابتة وعناصر أساسية لا غنى عنها في مختلف الخطوط، وهذا ما نحاول الحفاظ عليه، كما نضع في اعتبارنا ما قد يتعرض له بعض النجوم من إصابات تبعدهم عن المنتخب».
وقبل أن يختتم ديشامب إجاباته عن أسئلة الصحفيين، قال: «اليوم أصبح بمقدوري الاعتماد على مجموعة موسعة من اللاعبين على أعلى مستوى، ما يتيح لي الفرصة لاختيارات أفضل».
ورداً على سؤال أخير بشأن ما إذا كان يحلم بتحقيق «الثنائية» بالفوز للمرة الثانية بكأس العالم 2022، بعد أن فاز بها في نسخة روسيا 2018، قال ديشامب: «ما زالت هذه البطولة بعيدة، ولهذا ليس هناك أي ضوء يجذبني سوى بطولة يورو 2020، ولا أفكر في سواها الآن، فلنعمل من أجل النجاح في هذه البطولة التي باتت قريبة، ونأمل في الفوز بها، رغم أن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم وضع الوصول إلى المربع الذهبي فيها هدفاً ممكناً».